الرئيسية > آراء > يجب أن تكون التعزية في وفاة محمد مرسي خافتة،فن وتقنيات تقديم التعازي في أدبيات حزب العدالة والتنمية! لأن المبالغة في إظهار الحزن عادة جاهلية، ولأن السياق الإقليمي يتطلب ضبط النفس
18/06/2019 13:00 آراء

يجب أن تكون التعزية في وفاة محمد مرسي خافتة،فن وتقنيات تقديم التعازي في أدبيات حزب العدالة والتنمية! لأن المبالغة في إظهار الحزن عادة جاهلية، ولأن السياق الإقليمي يتطلب ضبط النفس

يجب أن تكون التعزية في وفاة محمد مرسي خافتة،فن وتقنيات تقديم التعازي في أدبيات حزب العدالة والتنمية! لأن المبالغة في إظهار الحزن عادة جاهلية، ولأن السياق الإقليمي يتطلب ضبط النفس

حميد زيد – كود//

يجب أن تكون التعزية في وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي خافتة.

يجب أن تكون همسا.

يجب ألا تظهر للعين المجردة. وألا يسمعها أحد.

يجب ألا تكون رسمية.

يجب ألا تأتي من الأمين العام لحزب العدالة والتنمية.

يجب أن تأتي متأخرة. وتحت الضغط.

يجب التفكير فيها مليا.

يجب تقليب التعزية من كل الجوانب.

يجب تحليلها. والتريث في الإقدام عليها.

يجب تأمل التعزية ودراستها جيدا.

يجب التشاور في شأنها مع الحلفاء في الحكومة.

ومن الأفضل غض الطرف عنها. ومن الأفضل التظاهر بعدم سماع الخبر.

وليس لأن الحزب خائف من تبعاتها. وليس لأنه في الحكومة. وليس لأن العثماني رئيسها.

لا. ليس هذا.

بل لأن التعزية الضاجة والصاخبة حرام في الدين.

ولأن اللطم وشق الجيوب والمبالغة في إظهار الحزن والبكاء والعويل والنحيب. كلها أشياء غير مستحبة.

ولأنها عادات جاهلية.

ولأن السياق الإقليمي يتطلب ضبط النفس. وقدرة كبيرة على التحكم في العواطف.

ويتطلب أن تكون التعزية في السر. وفي الدواخل. وبعيدا عن المتربصين بنا.

وإذا كان الحزن ضروريا. وإذا كانت الدموع غير متحكم فيها. فيجب كبحها.

يجب وضع نظارات سوداء كي لا يكتشف أحد أمرها.

وكي لا يصفنا بالضعف.

وفي أدبيات العدالة والتنمية. وفي ما تربينا عليه. فإن القلب يبكي أفضل. وهو أصدق من العين.

ولذلك يدين الحزب الطريقة التي عبر بها الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي عن حزنه.

ويندد ببكائه في الشاشة. وأمام أنظار العالم. وباستعراضه لمشاعره الفياضة أمام الكاميرا. والذي لا يليق برجل دولة من قيمته.

ويعتبر تقديم التعزية بهذا الشكل الصاخب والعاطفي عادة رافضية.

وليست من السنة في شيء. ودخيلة.

وقد يعزي عضو من العدالة والتنمية في وفاة مرسي.

وقد يتأثر.

لكنه لا يعبر عن موقفنا الرسمي.

وحزنه شخصي. ولا علاقة له بمشاركة الحزب في الحكومة.

و تأثره يخصه لوحده.

ولا علاقة لسعد الدين العثماني به.

ورئيس الحكومة بريء منه.

أما التعزية الجادة. أما التعزية الصادقة. والمسؤولة. فهي فن. وهي تفكير في المستقبل.

وهي عمل استراتيجي.

وهي نظرة إلى المستقبل.

والحكمة تكمن في تجنبها. وفي الحذر منها.

أما إذا اضطررنا لتقديم التعزية

أما  إذا انتبه المدوايخ إلى غيابها. أما إذا ضغطوا علينا. فلا بأس من أن نعزي. وعلى مضض.

لكن تأكدوا أننا لم نكن نقصد.

وأننا مضطرون.

وأنها مسألة وقت. وسينسون.

ونعدكم أننا لن ننصب سرادق عزاء.

ولن نفعل مثل قناة الجزيرة. ولن يتحول موقعنا الرسمي إلى مندبة. ولن نتهم أحدا. ولن نذكر السيسي بالاسم.

وبعد يوم أو يومين.

سيختفي كل نعي. وكل حزن.

وكل من استمر في ذلك. وكل من بالغ في البكاء. فإنه ليس منا. ويتحمل مسؤولية التعازي التي يقدمها.

وأي تعزية يقوم بها عضو من العدالة والتنمية. وأي نعي يصدر عن تنظيماته الموازية.

يجب أن يتم بتشاور وبمواقفة من مؤسسة الحزب.

فنحن حزب مؤسسات.

وأي حزن

وأي فرح

يجب أن يكون مسؤولا. ومفكرا فيه بعناية. ومنبثقا عن الديمقراطية الداخلية لحزب العدالة والتنمية.

موضوعات أخرى

05/05/2024 23:20

الجري لبناء مدرسة ريبها الزلزال بأمزميز. ها المدرسة اللي تبنات وها شكون ربح السباق

05/05/2024 22:33

شحنة ديال الكوكايين مهربة من البرازيل لليونان تضبطات فميناء طنجة ـ المتوسط وهادي التفاصيل

05/05/2024 22:00

معلومات ديال الديستي عاونات لاگوارديا سيپيل ف حجز طن و715 كيلو ديال الحشيش فسواحل الكناري

05/05/2024 21:00

مابقاوش مسوقين ليه.. زعيم البوليساريو انتاقد مواقف الدول الأوروبية من نزاع الصحرا