الرئيسية > آراء > 490 توقيعا من أجل الاستسلام للدولة المغربية! لا حل إلا أن نكف عن التوالد. وأن نتوقف عن الحب وعن الحياة. كي تعيش الدولة
01/10/2019 19:00 آراء

490 توقيعا من أجل الاستسلام للدولة المغربية! لا حل إلا أن نكف عن التوالد. وأن نتوقف عن الحب وعن الحياة. كي تعيش الدولة

490 توقيعا من أجل الاستسلام للدولة المغربية! لا حل إلا أن نكف عن التوالد. وأن نتوقف عن الحب وعن الحياة. كي تعيش الدولة

حميد زيد – كود//

نحن الموقعين أسفله.

نساء ورجالا. وصغارا وكبارا. وكهولا وشيوخا ورضعا. وفقراء وأثرياء. ومعربين ومفرنسين.

قررنا عن طيب خاطر. واحتراما منا للدولة المغربية. وقوانينها. الكف عن التوالد.

ولأننا مواطنون صالحون ولا رغبة لنا في خرق أي قانون.

ولا في أي تمرد على الدولة. أو عصيان. أو معارضة لها.

ولئلا نتحدث عن دولتنا العزيزة بسوء.

ولكي لا نسيء إلى سمعتها بعد اليوم.

ولئلا ينشر  أحد غسيلنا القذر في بلاد الأغيار.

ولكي لا تتحدث عنا الصحافة في العالم.

فقد قررنا أيضا منح الدولة كل حيواناتنا المنوية وكل بويضاتنا. كي تتصرف فيها كما تشاء.

وكي تخزنها في البنك الذي تشاء.

وحين تحتاج الدولة إلى مواطنين لتربيهم تنجب ما تحتاح منا.

وحين ينقص الشعب وتحتاج الدولة إلى الكثرة تخرج حيوانتنا المنوية وبويضاتنا وتلقحنا.

وسنكون أرحاما للدولة.

وسنكون دائما في الخدمة. وعلى أتم الاستعداد.

بلا قلب. وبلا أحاسيس. جمادا و آلات في خدمة الدولة.

من أجل السلم. والاستقرار. والمصلحة العامة. ولتجنب التوتر. وحفاظا على هيبة الدولة.

وارتباطا بذلك نخبر الدولة أننا لم نعد نرغب في الحب.

كما أننا صرنا نمقت كل شيء جميل.

ونرفض فيض المشاعر. وتطرف العواطف. والحنان. والدفء. والرقة. والهمس.

والمواعيد الغرامية.

وننند بحاجة الرجل إلى المرأة. وبحاجة المرأة إلى الرجل.

ومادام العشق يفسد علاقاتنا مع الدولة. فليذهب العشق إلى الجحيم.

ولا شيء بعد اليوم إلا البغض.

كي لا تضطر الدولة إلى سجن مواطنها بحريمة الحب.

وليس هذا فحسب.

بل نحن مستعدون أيضا وبالتوافق مع الدولة أن نتخلى عن الذكور.

أما إذا أرادت دولتنا مغربا دون نساء فلا مشكل لدينا.

فكلما كان إناث وذكور كان حب. وكانت علاقات. ومشاريع زواج. ونزوات. وهذا كله يخلق التوتر. ويتسبب في القلاقل للدولة.

فلا يمكن أن نبقى هكذا عبءا على الدولة.

تراقبنا ونحن نمارس الحب. ونحن ننام. ونحن نختلط.

ومن غير المقبول أن تنزل الدولة من عليائها. لتتلصص علينا. ولتشاركنا سلطتها الفراش.

وتختبىء تحت السرير. وخلف الباب.

وأي شخص عاقل سيقول هذا ليس دور الدولة

والدولة التي تستحق هذا الاسم لا تتجسس على حميميات الناس.

وللدولة أن تختار بين مغرب لا رجال فيه. أو مغرب لا نساء فيه.

ولن نعترض.

ولسنا مارقين مثل تينك الخارجات وأولئك الخارجين  عن القانون كي نطالب الدولة بالحق في الإيقاف الإرادي للحمل.

لا. لا. لن نطالب بهذا.

بل نريد أن يكف المغاربة عن التوالد.

نريد إجبارنا على ذلك.

نريد تدخلا من الدولة. نريد منها أن تخصينا. وتعقمنا. وتجعلنا نكره بعضنا البعض.

نريد منعنا من الوجود. نريد أن ننقرض. كي لا نزعج الدولة. وكي لا نؤذيها.

ومن ضبطتها حاملا. ومن تصرف في حيواناته المنوية في غفلة من الدولة.

ومن أرسل تلك الحيوانات اللئيمة.

ومن انتصب. ومن انتعظ. ومن احتلم. ومن حرضها بكفه. ومن بددها. ومن أهدرها.

يحاكم. أو ينفى.

إذ ليس من تمغرابيت في شيء أن نحتج على قوانين دولتنا.

وليس من المواطنة أن  نفضحها. ونواجهها.

وليس من التحضر أن نزعجها. ونحب. ونعشق. ونمارس حريتنا. كما لو أن لا دولة في الدولة.

وقد تعبنا.

تعبنا حقا من دولتنا.

ومن طريقة تعاملها معنا.

وقد غلبتنا دولتنا. ولم نعد قادرين على الاحتجاج عليها.

ولا على الصراخ. ولا على البكاء.

ولا على استيعاب ما تفعله.

ولم تعد لنا طاقة.

ولكل من يرغب مثلنا في الاستسلام للدولة.

ولكل من يرى أن قناعاته يمثلها هذا البيان

فما عليه إلا أن يوقع.

ويرسل اسمه على عنوان  البريد الإلكتروني أسفل هذه الصفحة

هيا

هيا

أيها المغاربة

لقد قضينا عقودا ونحن نواجه الدولة ونحتج عليها بلا فائدة.

ولا حل إلا أن نجرب الاستسلام لها بالكامل.

ولا حل إلا أن نتوقف عن الحب

وعن الحياة

ونموت نحن وتعيش الدولة.

هيا

هيا

وقعوا على هذا البيان

هيا

هيا

أيها المغاربة الموتى الأحرار

هيا

نجمد الحب. والحياة. والبويضات. والحيوانات المنوية. والنساء. والرجال.

فقد أتعبنا كثيرا هذه الدولة

وأزعجناها

ومن حقها أن تنعم بقليل من الراحة.

وأن تتصرف فينا كما تشاء.

والخزي والعار لمن قال إن أجسادنا لنا وليست للدولة

بل أجسادنا لها. وقلوبنا لها

وأرواحنا لها

وكل شيء فينا لها.

ولسنا حالمين. ولا متفائلين. كي نندد بقوانيها.

وبأحكامها.

ولن يهدأ لنا بال. ولن نتوقف. حتى نجمع للدولة مليون استسلام.

ونقدمها لها موقعة.

وحتى تفهم أنها قهرتنا. ويأستنا. وأصابتنا بالقرف من أنفسنا.

ومن وجودنا.

وأنها صارت تخيفنا بشكل لم يكن يتوقعه أحد.

ولم نعد نرغب في أي شيء.

ولم يعد لنا أي أمل.

إلا أن نستسلم لها. ونفوضها أمرنا.

هيا

هيا وقعوا معنا

ولا نأمة

ولا اعتراض.

ومن يريد أن يعترض فليذهب إلى بيان آخر.

ولينسحب حالا من بياننا.

موضوعات أخرى