الرئيسية > جورنالات بلادي > 27 نونبر 1912.. فاش اتافقو الفرانساويين والصبليون على اقتسام الكعكة المغربية
28/11/2021 12:00 جورنالات بلادي

27 نونبر 1912.. فاش اتافقو الفرانساويين والصبليون على اقتسام الكعكة المغربية

27 نونبر 1912.. فاش اتافقو الفرانساويين والصبليون على اقتسام الكعكة المغربية

عن يابلادي//

قبل ثلاث سنوات من انعقاد مؤتمر الجزية الخضراء (1906)، كان مصير المغرب كمستعمرة أوروبية قد تم تحديده، حيث كانت المفاوضات بين فرنسا وإسبانيا، قد أجريت فعلا بين سنتي 1901 و1904  وهي المفاوضات التي أحيطت بقدر كبير من السرية.

ويتطرق كتاب “على أبواب الحماية” المكون من 260 صفحة لصاحبه فرانسيسكو مانويل باستور غاريغز، أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة فالينسيا، الذي نشر في سنة 2013، لهذه المفاوضات. ووجد هذا الكتاب صدى طيبا عند النقاد الاسبان، وفاز بجائزة التاريخ التي تمنحها جمعية أتينيو الثقافية، ومقرها في إشبيلية.

المغرب بدل كوبا

بالنسبة للمملكة الاسبانية كان فقدنها لكوبا سنة 1898 بعد ثلاث سنوات من الحرب مع الانفصاليين نكسة تاريخية، ليس أمام الكوبيين ولكن أمام الولايات المتحدة الأمريكية، القوة الصاعدة في بداية القرن العشرين. فبمجرد طرد الاسبان من الجزيرة سهر الأمريكيون على وضع حكومات موالية لهم، واستمر هذا الوضع إلى حدود سنة 1959، حين وصل اليساريون بقيادة فيديل كاسترو إلى الحكم.

وخوفا من مهاجمة الأسطول الأمريكي الثالث المنتشر في المحيط الأطلسي لجزر الكناري وجزر البليار، بدأ الملك الاسباني الشاب ألفونسو الثالث عشر يفكر في اتخاذ خطوات تحول دون ذلك، بالموازاة مع ذلك كانت فرنسا قد وسعت من تواجدها في الجزائر بضم المزيد من الأراضي الصحراوية التي كانت خاضعة لسيطرة السلطان المغربي.

وآنذاك كانت إسبانيا غير قادرة على احتلال المغرب لوحدها، واختارت أن تتقاسمه مع منافستها فرنسا، ولم تكن كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا قادرتين على منافسة إسبانيا وفرنسا في المغرب تحديدا بسبب الوضع في كوبا وجبل طارق.

وبعد ثمانية أشهر تقريبا من توقيع معاهدة الحماية الفرنسية على المغرب بفاس (30 مارس 1912) وقـعت فرنسا وإسبانيا معاهدة مدريد (27 نونبر 1912)، وهي المعاهدة التي نصت على أن المنطقة الشمالية ومنطقة طرفاية في الجنوب ستكون تحت الحماية الأسبانية، فيما ستخضع المنطقة الوسطى للحماية الفرنسية، فيما أخضعت مدينة طنجة لحماية دولية بين فرنسا وإنجلترا وألمانيا واسبانيا.

أقرت هذه المعاهدة إحداث منصب الخليفة بالمنطقة الاسبانية في الشمال، فكانت مهام الخليفة تستلزم موافقة الحكومة الاسبانية لإسنادها وإلغائها. وقد قضت الاتفاقية على أن النظام السياسي والقضائي الإداري والمالي والعسكري للمنطقة سيديره، تحت إشراف مقيم عام إسباني، خليفة للسلطان، يتم اختياره من بين مرشحين اثنين تقدمهما الحكومة الاسبانية.

كان الخليفة السلطاني في منطقة الحماية الاسبانية يتمتع بكل الصلاحيات التي كان يتمتع بها السلطان في المنطقة الخاضعة للحماية الفرنسية، فالفقرة الرابعة من الفصل الأول من المعاهدة الفرنسية الاسبانية كانت تنص صراحة على أن الخليفة يتمتع بتفويض عام شامل من السلطان مادام ذلك يتفق ومصلحة اسبانيا…

كما كان الخليفة السلطاني بتطوان يملك حق التشريع بنفس الصفة التي كان يتمتع بها السلطان في منطقة الحماية الفرنسية بحسب ما يؤكد المؤرخ محمد ابن عزوز حكيم في كتابه ” أب الحركة الوطنية الحاج عبد السلام بنونة “.

https://www.yabiladi.ma/articles/details/59681/%D9%86%D9%88%D9%86%D8%A8%D8%B1-1912-%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%86.html

موضوعات أخرى

19/01/2022 22:00

المغربي اللي ربح جائزة “نازا” لتطبيقات الفضاء: استافدنا من المبادرات اللي تدارت لمحاربة النفايات البلاستيكية ودبا خدامين على تطوير مشروعنا فهاد الضومين