عمر المزين – كود///

قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، مساء اليوم الجمعة، متابعة 16 شخصا، في حالة اعتقال احتياطي بالسجن المحلي بوركايز، في انتظار مثولهم أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في جرائم المالية، فيما تمت متابعة ثلاثة آخرين في حالة سراح.

وحسب ما كشفت عنه مصادر “كود”، فإن من بين الأشخاص المعتقلين يوجد المسؤول عن المحجز البلدي بوجدة وثلاثة موظفين بنفس المرفق العمومي، حيث تابعهم الوكيل العام بتهم مختلفة تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية وإخفاء أشياء متحصل عليها من جناية.

وفعل الوكيل العام للملك المادة 73 من قانون المسطرة الجنائية، والتي يحق له فيها أن يحيل المتهمين على غرفة الجنايات، بعدما اعتبر أن القضية جاهزة للحكم، ولا تستدعي إجراء تحقيق في مواجهة المشتبه فيهم، وهو الإجراء نفسه الذي سلكته النيابة العامة بفاس في عدد كبير من القضايا، وذلك ربحا للزمن القضائي وتسريع البث في الملفات.

وإذا ظهر أن القضية جاهزة للحكم، حسب ذات المادة، فإن الوكيل العام للملك يصدر أمرا بوضع المتهمين رهن الاعتقال الاحتياطي ويحيلهم على غرفة الجنايات داخل أجل 15 يوما على الأكثر، وإذا ظهر أن القضية غير جاهزة للحكم، فإن المسؤول القضائي يلتمس من قاضي التحقيق إجراء تحقيق فيها.

وكانت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس قد تمكنت على ضوء معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني، من توقيف المعنيين بالأمر، من بينهم أربعة موظفين عموميين.

وتشير المعطيات الأولية للبحث الجاري بخصوص هذه القضية لارتباط الموقوفين في نشاط عصابة إجرامية، متورطة في سرقة المركبات والدراجات النارية والكهربائية وكذا الأجهزة الإلكترونية، التي تشكل موضوع حجوزات وتم إيداعها بالمحجز البلدي بمدينة وجدة، وذلك قبل تزوير لوحات ترقيم المركبات أو تفكيكها لقطع غيار وبيعها بداخل أسواق المتلاشيات.

وقد أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة عن توقيف المتهمين، ومن بينهم المسؤول عن المحجز البلدي بوجدة وثلاثة موظفين بنفس المرفق العمومي، وذلك قبل أن تمكن عملية التفتيش من حجز 10 سيارات و17 دراجة نارية، علاوة على 38 هيكلا حديديا لسيارات مجزئة ومجموعة من قطع غيار المركبات.