الوالي الزاز -كود- العيون////
[email protected]

تحل اليوم الإثنين الموافق لتاريخ 6 يناير 2025، الذكرى السادسة عشرة لإختطاف الخليل أحمد ابريه قسرا من طرف السلطات الجزائرية دون محاكمة ومنع عائلته من التواصل معه أو لقائه بمعتقله.

وأكد رئيس الرابطة الصحراوية للديمقراطية وحقوق الإنسان، حمادة البيهي، في تصريح خص به “گود” في هذا الصدد، أن جرح عائلة مجهول المصير الخليل أحمد ابريه لازال مفتوحا وتعاني من آثاره عائلته وذويه بالأقاليم الجنوبية للمملكة ومخيمات تندوف، داعيا المنتظم الدولي وفعاليات حقوق الإنسان عبر العالم للتدخل لحث النظام الجزائري ذو السوابق في مجال الإنتهاكات الجسيمة في مجال حقوق الإنسان على الكشف عن مصيره ووقف سلسلة  من طرف هذا النظام.

وأوضح حمادة البيهي، أن ملف المختطف قسرا الخليل أحمد ابريه لا يمكن نسيانه أو تجاوزه بتواصل إختطافه من طرف السلطات الجزائرية، مشيرا أن العائلة وذويه والفعاليات الحقوقية بالصحراء مُصرون على إستكمال مسيرة الكشف عن مصيره وعودته لعائلته وأبناءه وتحقيق العدالة، مستنكرا لجوء الجزائر وجبهة البوليساريو إلى أسلوب القمع والتقتيل الممنهج والإختطاف لتصفية الأصوات المعارضة وذوي القضايا العادلة على غرار الخليل أحمد ابريه.

وطالب رئيس الرابطة الصحراوية للديمقراطية وحقوق الإنسان، الجزائر بالإفراج الفوري عن مجهول المصير الخليل احمد ابريه، داعيا في السياق ذاته المنظمات الدولي لإسناد العائلة ودعمها والضغط على النظام الجزائري لإخلاء سبيله بعد مرور 16 سنة من اختطافه وسجنه دون محاكمة، وترتيب الجزاءات في حق المتورطين في إختطافه قسرا والزج به في غياهيب السجن دون تهم.

ومن جانبه، قال عدنان ابريه شقيق الخليل أحمد ابريه مجهول المصير في تصريح لـ “گود”، أن العائلة تعيش على وقع حداد منذ تاريخ 6 يناير 2009 عندما تم إختطافه من طرف السلطات الجزائرية، مضيفا أن جهلها بمصيره منذ أكثر من عقد ونصف من الزمن حول حياة أفرادها لحداد تام أثرت بشكل سلبي على حياتها الطبيعية كإنسان.

وكشف عدنان ابريه، عضو الرابطة الصحراوية للديمقراطية وحقوق الإنسان، أن العائلة وإلى حدود اللحظة تجهل مصير ابنها الخليل أحمد ابريه، إذ كان آخر خبر تلقته عنه في سنة 2011 عندما زاره ابنه في سجن البليدة، وهي الزيارة الوحيدة التي حظي بها من طرف عائلته، مضيفا أنها لم تتلقى بعد ذلك أي خبر عنه، مذكرا بالوعود التي قدمتها البوليساريو للعائلة للإفراج عنه والكشف عن مصيره، مؤكدا أنها أخلت بوعودها وتخلت عن العائلة.

ودعا شقيق المختطف قسرا النظام الجزائري للكشف عن مصير شقيقه والإفراج عنه أو الإفصاح عن حالته الجسدية والنفسية بعد 16 سنة من الإختطاف القسري دون محاكمة، وكذا تحديد مكان إعتقاله والسماح بزيارته للوقوف على حالته والإلمام بوضعيته القانونية على أقل تقدير، داعيا المنظمات الدولية ومجلس حقوق الإنسان بجنيف للتفاعل مع قضيته ووقف الجريمة الشنعاء التي يرتكبها النظام الجزائري في حق العائلة.

وأضاف المتحدث أن جريمة النظام الجزائري ليست بالجديدة ولا والوحيدة ولا الأخيرة، مطالبا بإحقاق العدالة وتقديم المسؤولين عن إختطافه للمحاكمة، مستحضرا سلسلة من الجرائم في حق الإنسانية التي يقف النظام الجزائري مسؤولا عنها ومن ضمنها تقتيل الصحراويين بشكل ممنهج والتمثيل بجثثهم، وآخرها إعتقال الكاتب بوعلام صنصال، محملا إياه مسؤولية حياة شقيقه.

وتابع المتحدث ان العائلة سلكت عدة مساطر في سبيل التعريف بقضية مجهول المصير الخليل احمد وابريه وستواصل ذلك إلى حين الإفراج الفوري عنه، مشيرا لسلسلة الخطوات الإحتجاجية التي خاضتها العائلة في مخيمات تندوف وحملات دولية، موردا أنأن الأمين الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو گوتيريش، سبق وأن تطرق لقضيته في الفقرة 8 من تقريره رقم 282/2019، بالإضافة لصدور تقرير عن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بتاريخ 27 يوليوز 2020، تدين فيه اللجنة إختطافه وإخفائه قسريا، وتدعو فيه الجزائر لفتح تحقيق عاحل للكشف عن مصيره، وتمهل فيه السلطات الجزائرية مدة 6 أشهر ابتداءً من تاريخ صدور القرار للتفاعل مع المطلب.

وإستنكر عدنان ابريه في السياق ذاته، المضايقات التي تتعرض لها العائلة في مخيمات تندوف، والمحاولات الرامية لإقبار ملف شقيقه مجهول المصير إرضاءً للجزائر، محملا إياها أيضا المسؤولية الكاملة وراء إختطافه قسرا ومسؤولية حياته.