الرئيسية > آراء > استراحة الفاسدين! فاصل إعلاني لحزب العدالة والتنمية وسنعود إلى متابعة برامجنا
27/09/2021 14:00 آراء

استراحة الفاسدين! فاصل إعلاني لحزب العدالة والتنمية وسنعود إلى متابعة برامجنا

استراحة الفاسدين! فاصل إعلاني لحزب العدالة والتنمية وسنعود إلى متابعة برامجنا

حميد زيد – كود//

كانت هذه العشر سنوات التي قضيناها مع حزب العدالة والتنمية وقتا مستقطعا.

كانت فاصلا إعلانيا. في شاشة المغرب. قبل أن نعود إلى متابعة برامجنا.

كانت استراحة للمحاربين الفاسدين. و للوجوه القديمة. ولتجار الانتخابات. ولكل الذين لفظهم الإسلاميون.

كانت سباتا.

كانت انتظارا للفرج.

كانت تأقلما مع الوضع الجديد وإكراهاته.

وخلال كل هذه المدة.

لم يستسلم الفاسدون المغاربة الأبطال. ولم ينسحبوا. ولم يفقدوا الأمل.

وظلوا يتوقعون العودة.

صابرين.

متربصين.

فقاموا بتربية أبنائهم. وتعليمهم. وتسمينهم. ليكونوا جاهزين في الوقت المناسب.

ورغم أن حزب حزب العدالة والتنمية قد حرمهم من كل المقاعد في المدن الكبيرة.

ورغم أنه هزمهم شر هزيمة.

وأبعدهم.

وكشف لهم أنه ليس بمقدورهم دائما الفوز باستعمال المال.

ورغم أننا نسيناهم.

رغم كل ذلك ظلت الوجوه القديمة صامدة. تنتظر نهاية الإسلاميين.

وخلال عشر سنوات.

كبر الأولاد وصاروا شبابا.

وصار ابن البط عواما. وابنة الإوزة مستشارة. أو نائبة.

وكم من شخص خلصنا منه حزب العدالة والتنمية مشكورا عاد هو وأسرته وعائلته الكبيرة خلال انتخابات 8 شتنبر.

وفي الرباط. وفي سلا. وفي فاس. وفي الدار البيضاء. وفي معظم المدن. عاد الأب. والزوجة. ومعهما ابنهما. أو ابنتها.

عاد الذين كانوا يسيطرون على المدن. وعلى الجماعات.بعد تبخر الإسلاميين. وبعد أن تم إغلاق القوس المفتوح.

وعاد المال.

وعادت الأسماء والوجوه التي حرمنا منها الإسلاميون.

وهمشوها.

وجعلوها تتراجع إلى الخلف.

لكنهم لم ينسحبوا كما يفعل الفاسدون الجبناء في بلدان أخرى.

ولم يغيروا المهنة.

ولم يغادروا المغرب.

ولم يقوموا بثورة مضادة.

ولم يستسلموا للمد الإسلامي الجارف.

بل كان إيمانهم بالعودة قويا.

وكانوا متأكدين أن اكتساح العدالة والتنمية هو سحابة صيف عابرة.

هو موضة إقليمية.

ستنتهي. وستتراجع مثلما تراجعت كل التقليعات.

وسيعودون.

ولم يتخلوا عن أولادهم. بل ربوهم أحسن تربية. ولقنوهم المهنة. ودربوهم على فنون العودة.

ولم ييأس الفاسدون المغاربة.

الفاسدون المتشبعون بالوطنية.

الفاسدون أعداء الظلامية والإخوان.

الفاسدون الشجعان.

الفاسدون من كل الأطياف.

الفاسدون المتنورون.

لم ييأسوا. ولم يقولوا هذا ليس زمننا. بل تشبثوا بالأمل. وبالإيمان.

وكانوا على قناعة على أنه ومهما طال الزمن فإنهم سيعودون.

وأنها أزمة وستمر.

ولا يصح إلا الصحيح.

ولم يتخلوا عن المواطنين. بل حافظوا على نفس شبكة العلاقات. وعلى نفس العناوين. وعلى نفس الناخبين الأوفياء. وعلى نفس ربات البيوت البارعات في الحملات الانتخابية.

وعلى نفس أحيائهم الشعبية.

وفي مساء الثامن من شتنبر

عادوا

عاد الفاسدون الذين لم يبدلوا تبديلا.

عاد الأب ومعه ابنه وابنته وأصحابه.

عادت العائلة.

لكنهم اصطدموا بنخبة جديدة صاعدة

ومدعومة

نخبة من أحزابهم

جاءت من العدم. ومن حيث لا يتوقع أحد. .
وأخذت مكانهم

ومكان فلذات أكبادهم.

ورغم أنهم لعبوا دورا في القضاء على الإسلاميين

ورغم تشبثهم بقناعاتهم

وإيمانهم القوي بمغرب الفساد

وبأن الوضع سيبقى كما هو

ورغم صبرهم وتضحياتهم وانشغالهم خلال عقد من الزمن بتربية الأولاد.

فإنهم تعرضوا للخذلان

من أقرب الناس إليهم. ومن تنظيماتهم السياسية.

وهناك الآن من يحاربهم داخل أحزابهم.

ومن يحاول التخلص منهم بعد أن قام بتوظيفهم.

لكن هيهات

ولن يرضخوا. ولن يتنازلوا. ولن يسكتوا.

ولن يقفوا مكتوفي الأيدي

حتى يجد أبناؤهم موطىء قدم لهم بين المنتصرين.

فعشر سنوات من التربية ليست بالأمر الهين.

كما أنه من الإجحاف أن نغمط الفاسدين وتجار الانتخابات المغاربة حقهم.

وأن لا نكافئهم على الدور الكبير الذي لعبوه في تخليصنا من الظلاميين.

موضوعات أخرى