عن ا ف ب ///

نددت الجمعة السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس الخميس باستخدام الولايات المتحدة الفيتو، ورأت في ذلك “عدوانا صارخا” يدفع المنطقة إلى “شفا الهاوية”.

وقال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور إن هذا الرفض “لن يكسر إرادتنا ولن يوقف إصرارنا. لن نوقف جهودنا. دولة فلسطين حتمية، إنها حقيقية”. وأضاف في خطاب مؤثر “لا تنسوا أنه عندما تُرفَع هذه الجلسة، سيظل أبرياء في فلسطين يدفعون بحياتهم وحياة أبنائهم ثمن الإجراءات الإسرائيلية (…)، ثمن تأخير العدالة والحرية والسلام”.

فيما نددت حركة حماس الفلسطينية الجمعة باستخدام الولايات المتحدة حقها في النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي الخميس لمنع صدور قرار يفتح الباب أمام منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وقالت الحركة في بيان مقتضب “حماس تدين الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن ضد مشروع قرار منح فلسطين عضوية كاملة بالأمم المتحدة، وتؤكد للعالم أن شعبنا الفلسطيني سيواصل نضاله حتى يدحر الاحتلال وينتزع حقوقه ويُقيم دولته الفلسطينية المستقلة الكاملة السيادة وعاصمتها القدس”.

وقال السفير الصيني فو كونغ “اليوم يوم حزين”، مبديا “خيبة أمله” من الفيتو الأمريكي، ومضيفا “لقد تحطم حلم الشعب الفلسطيني”.

ويأتي ذلك فيما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من انزلاق الشرق الأوسط إلى “نزاع إقليمي شامل”.

وعلى الرغم من الفيتو الأمريكي، فإن الدعم “الساحق” من أعضاء المجلس “يبعث رسالة واضحة جدا: دولة فلسطين تستحق مكانها” في الأمم المتحدة، حسبما قال السفير الجزائري عمار بن جامع، واعدا باسم المجموعة العربية بأن يتقدم مجددا بهذا الطلب في وقت لاحق، ومضيفا “نعم، سنعود أقوى”.

وأعربت السعودية الأربعاء عن أسفها لفشل مجلس الأمن الدولي في اعتماد مشروع قرار بقبول العضوية الكاملة للفلسطينيين في الأمم المتحدة، معتبرة أنه “لا يقرب من السلام”. وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إن المملكة “تأسف لفشل مجلس الأمن الدولي في اعتماد مشروع قرار بقبول العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة”.

وأضافت أن “إعاقة قبول العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة يسهم في تكريس تعنت الاحتلال الإسرائيلي واستمرار انتهاكاته لقواعد القانون الدولي دون رادع، ولن يقرب من السلام المنشود”.

واستخدمت الولايات المتحدة الخميس حقها في النقض (فيتو) في مجلس الأمن ضد مشروع قرار يطالب بمنح العضوية الكاملة للفلسطينيين في الأمم المتحدة.

ويوصي مشروع القرار الذي قدمته الجزائر “بقبول دولة فلسطين عضوا في الأمم المتّحدة”، وقد أيده 12 عضوا وعارضته الولايات المتحدة وامتنعت عن التصويت المملكة المتحدة وسويسرا.

ومشروع القرار الذي قدمته الجزائر والذي “يوصي الجمعية العامة بقبول دولة فلسطين عضوا في الأمم المتحدة” أيده 12 عضوا وعارضته الولايات المتحدة وامتنع عن التصويت عليه العضوان الباقيان (المملكة المتحدة وسويسرا).

وندد سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة غلعاد إردان بالدول التي دعمت المشروع. وقال “إن التحدث إلى هذا المجلس أشبه بالتحدث إلى حائط”، معتبرا أن الأصوات المؤيدة للمشروع ستشجع الفلسطينيين على عدم العودة إلى طاولة المفاوضات و”تجعل السلام شبه مستحيل”.

فيتو مبرر أمريكيا

وضعت الولايات المتحدة الخميس حدا لآمال الفلسطينيين الضئيلة في الحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة إذ استخدمت، كما كان متوقعا، حقها في النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد هذا المطلب الذي سبق أن انتقدته حليفتها إسرائيل التي تخوض حربا في غزة.

من جهته، قال نائب السفير الأمريكي روبرت وود إن “هذا التصويت لا يعكس معارضة للدولة الفلسطينية، بل هو اعتراف بأنه لا يُمكن لها أن تنشأ إلا عبر مفاوضات مباشرة بين الطرفَين” المعنيين.

وقال ريتشارد غوان، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية، لوكالة الأنباء الفرنسية “أعتقد أن الفيتو الأمريكي مؤكد تماما”، متوقعا أن تمتنع عن التصويت على مشروع القرار الجزائري بريطانيا وربما أيضا اليابان وكوريا الجنوبية.

وفي غمرة الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، طلبت السلطة الفلسطينية في مطلع أبريل الجاري من مجلس الأمن النظر مجددا في الطلب الذي قدمته في 2011 لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وقدمت الجزائر، بصفتها العضو الممثل للمجموعة العربية في مجلس الأمن، مشروع قرار يوصي الجمعية العامة بـ”قبول دولة فلسطين عضوا في الأمم المتحدة”.

وقال ريتشارد غوان، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية، لوكالة الأنباء الفرنسية “أعتقد أن الفيتو الأمريكي مؤكد تماما”، متوقعا أن تمتنع عن التصويت على مشروع القرار الجزائري بريطانيا وربما أيضا اليابان وكوريا الجنوبية.

وتُقبَل دولة ما عضوا في الأمم المتحدة بقرار يصدر من الجمعية العامة بغالبية الثلثين، لكن فقط بعد توصية إيجابية بهذا المعنى من مجلس الأمن.

وتصدر التوصية عن مجلس الأمن بموجب قرار لا بد من أن يوافق عليه تسعة على الأقل من أعضاء المجلس الـ15 وشرط ألا تستخدم أي دولة دائمة العضوية حق النقض (الفيتو) لوأده.

ووفقا للسلطة الفلسطينية، فإن 137 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة اعترفت حتى اليوم بدولة فلسطين. وفي شتبر 2011، قدم رئيس السلطة محمود عباس طلبا “لانضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة”.

وعلى الرغم من أن مبادرته هذه لم تثمر، إلا أن الفلسطينيين نالوا في نونبر 2012 وضع “دولة مراقبة غير عضو” في الأمم المتحدة.