عمـر المزيـن – كود//

قال يونس مجاهد، رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر بالمغرب إن “اللجنة حريصة على تحصين المهنة وتطويرها، وهذا هو الهاجس الذي كان وراء وضع شرط احترام الحد الأدنى للاتفاقية الجماعية، التي وقعت سنة 2005، والتي تظل هي الوثيقة المرجعية، لحد الآن، في انتظار التوقيع على اتفاقية جماعية جديدة، بعد أن تم التوصل إلى الاتفاق الاجتماعي، بين النقابة الوطنية للصحافة المغربية والجمعية الوطنية للإعلام والنشر”.

وأضاف مجاهد، في تصريحات لـ”كود”، قائلاً: “من غير الممكن أن يرفض الصحافيون الأجراء تحسين أوضاعهم، أي الذين لا يحترم في حقهم الحد الأدنى للأجر. فنحن لا نتوجه للصحافيين، بل لأرباب المقاولات، لأنهم المسؤولون عن رفع الأجور”.

وأوضح في ذات السياق: “قد نتفهم مشكلة المقاولات التي تتشكل من شخص واحد، وعددها يتجاوز المائة  والخمسين، ناهيك عن المقاولات التي تتشكل من شخصين، وهي أيضا، بالعشرات. إنهم مديرو نشر، وفي نفس الوقت صحافيون أجراء… وضع غير عادي. لكن أن نخلط الأوراق، كما تفعل بعض المركزيات النقابية، فهذا أمر غير مقبول. هناك رب المقاولة وهناك الصحافي الأجير، وعلى الأجراء أن يدافعوا عن مطالبهم تجاه أرباب المقاولات”.

“ما يثيرني حقا هو أن تحشر بعض المركزيات النقابية نفسها في أمور المهنة، بهذا الشكل. للمهنة ممثلوها، سواء كصحافيين أو كناشرين. لكن ما نسجله على هذه المركزيات، هو أنها عندما تتحرك في القطاعات التي تنظمها، فإنها تطالب بالزيادة في الأجور، لكنها في قطاع الصحافة تطالب بتخفيض الأجور. أمر مدهش”. يضيف مجاهد لـ”كود”.

وكشف رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر قائلاً: “استقبلت في بداية ولاية المجلس الوطني للصحافة، وفدا عن نقابة الإعلام، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، وكان يطالب بأن نعتمد كحد أدنى للأجر، ما هو معمول في قطاع الخدمات والقطاع الصناعي، أي حوالي 3000 درهم، فقلت له، هذه أول مرة في حياتي أرى نقابة تطالب بالنقص في الأجور، بينما  كنا اعتمدنا، بصفة استثنائية 4000 درهم”.

كما عبر مجاهد عن استغرابه الكبير من ما وصفه بـ”اللغة المتشنجة” التي تستعملها نقابة الاتحاد المغربي للشغل، في بلاغاتها ضد المجلس الوطني للصحافة واللجنة المؤقتة، مضيفا: “لا أفهم لماذا يرددون باستمرار ما يسمونه بـ”الريع النقابي، وأعتقد أنهم يقصدون الذين ينتمون للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، بالمجلس، هم يعرفون أن هؤلاء المناضلون متطوعون في هذه النقابة، ومن عاش على الريع النقابي، لمدة عقود، ومازال إلى اليوم، معروف من طرف المغاربة، الذين لا يجهلون من هي النقابات المناضلة، ومن هي النقابات المتواطئة في تاريخ المغرب”.

وزاد قائلاً: “وإذا كانوا يقصدون التعويض الذي يتلقاه أعضاء المجلس، فعليهم أن يبدأوا بالتعويض الذي يتلقاه أعضاءهم في مجلس المستشارين، وأن تكون لديهم الشجاعة للحديث عن التعويضات في المجالس الأخرى”.