يونس مجاهد رئيس المجلس الوطني السابق للصحافة ثم اللجنة المؤقتة لنفس المجلس وقبله رئيس النقابة الوطنية للصحافة والكاتب العام لها. صحافي وسياسي عارف الدومين مزيان. عاشو من الداخل ومازال.
فهاد الحوار مع “كود” هدرنا معاه على اتهامات محمد اوزين الامين العام للحركة الشعبية لادريس شحتان رئيس الجمعية الوطنية للاعلام والناشرين ومدير نشر “شوف تيفي”. تكلما على موضوع بحثو الجامعي اللي خدا بيه الدكتورا وهي علاقة السياسي بالصحافي وطبعا هدرنا على مستقبل المجلس الوطني للصحافة بعد تعيين لجنة مؤقتة غادية تشرف على انتخاباتو الشهر الجاي. هدرنا على تجربة التنظيم الذاتي بين الحكومة والمعارضة
اجرى الحوار أميمة عطية – كود كازا ///
كود: واش تابعت آش نشر الأمين العام ديال الحركة الشعبية محمد أوزين من اتهامات ضد الزميل الصحافي ورئيس الجمعية الوطنية للاعلام والنشر إدريس شحتان فالفايسبوك؟
يونس مجاهد: فالحقيقة، أنا ما كنتابعش إلا نادرا شنو كيتنشر وشنو كيتبث فمواقع التواصل الاجتماعي، حيت كنشوف أن أغلب داكشي اللي كيروج فيها تافه ومضيعة للوقت. بزاف ديال الناس كيوظفو هاد الأدوات بطريقة سلبية، باش يفرغو الأحقاد ديالهم وسوء الأخلاق ديالهم.
وكما قال المحامي والمثقف ووزير العدل الأسبق الفرنسي إيريك موريتي، شبكات التواصل ولات بحال مزبلة مفتوحة على مصراعيها للمحبطين والحاقدين.
طبعا، ما خاصناش نعممو. كاينين صحافيين ومثقفين وكتاب وفنانين، وفئات أخرى محترمة، كيوظفو هاد الوسائل بطريقة مفيدة ونظيفة وهادفة ، أما بالنسبة لهاد الموضوع، فقد اطلعت على التطورات ديالو من خلال البلاغ التضامني اللي نشرتو الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين.
كود: شنو رأيك فهاد التهجم اللي تعرض ليه شحتان؟
يونس مجاهد: حسب داكشي اللي اطلعت عليه، كاينة شكاية تقدمت للقضاء، من أجل إقرار العدالة وإنصاف المشتكي. ومادام الموضوع معروض أمام القضاء، فمن الأنسب أنني ما نتدخلش فهاد المسار، خصوصا وأن التهم الموجهة خطيرة وذات طابع جنائي، وكتلحق ضررا كبيرا برب أسرة، وناشر، ورئيس هيئة مهنية.
هاد النوع ديال الاتهامات ما كيحتملش التراشق الإعلامي، وإنما كيقتضي فتح تحقيق، والطرف المشتكى به خاصو يقدم الحجج ديالو، إلا كانت متوفرة، أمام القضاء.
ولكن اللي يمكن التعليق عليه فهاد الواقعة هو أن العادة جرات بأن السياسيين هما اللي كيتقدمو بالشكايات ضد الصحافيين، بينما هنا الآية مقلوبة.
وفجميع الأحوال، تقديم شكايات فالقضايا ديال السب والقذف أمر طبيعي فالدول الديمقراطية، والمحاكم كتخرج مئات الأحكام فهاد القضايا، بلا ما يثير هاد الأمر أي جدل أو يتعتبر منافيا لحرية التعبير.
ففرنسا، مثلا، كتقدم آلاف الشكايات سنويا فهاد النوع ديال القضايا، وهاد العدد تزاد فلعام لخر بنسبة 18 فالمائة، وكلها بسبب شنو كيروج فمواقع التواصل الاجتماعي.
كود: قبل أيام حضرت مناقشة أطروحة دكتوراه حول محور التدخل السياسي فمهمة الصحافة. كيفاش كتشوف العلاقة بين السياسيين والصحافة المغربية؟
يونس مجاهد: من الطبيعي يكون تداخل بين السياسة والصحافة، حيت الصحافة هي عمل سياسي بامتياز. ولكن المهنية كتفرض الحرص على الالتزام بقواعد العمل الصحافي واحترام الأخلاقيات، وهادشي هما الشروط الأولية اللي كتسمح بتحقيق الاستقلالية، سواء عن التدخل السياسي أو عن الإكراهات الاقتصادية.
ولكن اللي يمكن نسجلو فالواقع المغربي حاليا هو واحد النوع من التعامل النفعي من طرف عدد من السياسيين مع الحقل الصحافي والإعلامي. كيشوفو أن الصحافة خاصها تكون فخدمتهم، بلا احترام للمقومات المهنية ديالها.
و كاين اللي خدم على شراء مساحات فمواقع إعلامية بالفلوس، وهادشي مناف لأخلاقيات العمل السياسي والإعلامي.
المفروض أن السياسي يحترم استقلالية الصحافة، ويخدم، سواء كان فالأغلبية أو فالمعارضة، على الدفاع على الأسس القانونية والشروط الاقتصادية اللي كتكرس هاد الاستقلالية.
حيت حرية الصحافة ما كتقومش إلا على قدرة الصحافيين أنهم يقومو بالوظيفة ديالهم بلا ضغط سياسي وبلا إكراه مالي.
كود: الصحافة الحزبية وحتى الأحزاب السياسية كتحصل على الدعم العمومي. واش كاينة الشفافية فكيفاش كيتوظف هاد الدعم؟
يونس مجاهد: فالبداية، الدعم كان كيتقدم غير للصحافة الحزبية. ولكن فلقاء الصخيرات سنة 2005، توصلنا مع الحكومة، كنقابة وطنية للصحافة المغربية وفيدرالية مغربية لناشري الصحف، لاتفاق باش يتعمم الدعم ويشمل حتى الصحافة غير الحزبية.
هاد الدعم كان طبقا لشروط تحطات فـعقد البرنامج، ومن بين أهمها تقديم حصيلة حول تطوير المنتوج، واحترام مقتضيات الاتفاقية الجماعية.
ولكن كاينين مؤسسات كثيرة ما احترماتش الشرط الاجتماعي، ومن بينها جورنال لحزبي. أما تقييم مدى تطور المنتوج، فبقى سر مخبي.
دابا كاينين جرائد حزبية كتستافد من الدعم، ولكن ما كيقراها حتى واحد. والجرائد الحزبية اللي مقروءة ما كتوصلش حتى لعدد أصابع اليد الواحدة.
أما الباقي فمجهول، رغم أنه كيستافد من الدعم العمومي، يعني من فلوس دافعي الضرائب.
ومن حق المواطن يتساءل: فين كتمشي هاد الفلوس، إلا كانت هاد الجرائد ما كتقدمش الخدمة العمومية المنتظرة منها؟
والمشكل ماشي فالكفاءة ديال الصحافيين والعاملين، حيت حتى هما كيشكيو فهاد الجرائد غير المقروءة، وإنما المشكل كاين فغياب الحكامة فالتسيير، وفي الهيمنة الحزبية القاتلة.
كود: تم تعيين لجنة مؤقتة وبد التحضير للانتخابات. كيف تنظر إلى تدخل الأطراف السياسية في صيرورة المجلس الوطني للصحافة؟
يونس مجاهد: للأسف، كانت تدخلات سياسية غير صحية فهاد المسلسل، منين كانت الولاية الأولى ديال المجلس الوطني للصحافة قربات تسالي، تدخلات أطراف سياسية فـتحريض المهنيين، بعضهم ضد بعض، فإطار حسابات نفعية وسياسية ضيقة.
وهاد المسلسل تواصل من بعد، ملي تعرض القانون الحالي على البرلمان. وكانت لهاد التدخلات السياسية أدوار حاسمة فعرقلة المنظمات المهنية باش توصل لتوافقات.
وما كانتش الدوافع كلها مجرد حسابات سياسية، ولكن كانت حتى تصفية حسابات شخصية، وعلى حساب المهنة. فجميع الأحوال، أي تجربة للتنظيم الذاتي كتكون خاضعة للأطراف السياسية، سواء فالحكومة أو فالمعارضة، ما كتنجحش. ودابا، فالنظر ديالي، المهمة ذات الأولوية هي إعادة بناء مهنة الصحافة، فظل التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية الحالية. وخاص المهنيين يكونو فطليعة هاد المهمة