الرئيسية > آراء > يوم يقول المغربي يا ليتني كنتُ طاعنا في السن! ناموا يا أصدقائي الصغار .ولا تنسوا أن تشربوا كوب الحليب. فالساعة تشير الآن إلى الحادية عشرة
06/06/2021 11:00 آراء

يوم يقول المغربي يا ليتني كنتُ طاعنا في السن! ناموا يا أصدقائي الصغار .ولا تنسوا أن تشربوا كوب الحليب. فالساعة تشير الآن إلى الحادية عشرة

يوم يقول المغربي يا ليتني كنتُ طاعنا في السن! ناموا يا أصدقائي الصغار .ولا تنسوا أن تشربوا كوب الحليب. فالساعة تشير الآن إلى الحادية عشرة

حميد زيد – كود//

نحن الأربعينيون.

نحن الخمسينيون.

نحن الملقحون.

نحن الذين تلقينا الجرعة الأولى والثانية من اللقاح.

نحن أصحابا الأسترازينيكا والسينوفارم.

ما أجملنا. وما أحلانا. وما أسعدنا.

ولأول مرة نشعر فيها بأننا محظوظون.

وأننا لم نشخ.

ولأول مرة نكتشف أن النضج والحكمة والشيب والوقار والتكرش والترهل والعته وفقدان الذاكرة أشياء قد تنفع أصحابها.

وفي مرحلة عمرية حرجة. تبدأ فيها الأمراض بالظهور.

و يبدأ فيها التخوف من التهاب البروستات.

ومن العنة.

ويبدأ فيها الاستعداد لمغادرة الحياة.

في هذه المرحلة بالضبط تم إنصافنا من قبل الحكومة.

وقبل الساعة الحادية عشرة يحظر التجول على الشباب.

إلا نحن.

لنا كامل الحرية في التمتع بالليل. وبالسهر إلى الصباح.

فما أسعدنا بعد أن صار لنا جواز الخروج. والسفر داخل المغرب وخارجه.

ويا للامتياز الذي أصبحنا نتوفر عليه دون سوانا.

إذ لم يعد ينفع أن تكون شابا في المغرب.

الشباب محاصر.

الشباب ينقل الفيروس.

الشباب خطر أن نتركه حرا طليقا.

الشباب يجب أن ينام.

وما جدوى الشباب وأنت محروم من منتصف الليل.

بينما كل شيء يحدث بعد منتصف الليل.

والحياة بعد منتصف الليل.

والحب بعد منتصف الليل.

والدوخة التي تستحق هذا الاسم بعد منتصف الليل.

والمفاجآت.

والمعارك.

وكأس المغادرة. كأس الطريق. تلك الكأس الأخيرة. تشرب عادة بعد منتصف الليل.

فادخلْ.

ادخل أيها الشاب الغر قبل أن يقبض عليك رجال الأمن.

ادخل إلى بيتك قبل أن يتم تطبيق حظر التجول.

كم الساعة. كم الساعة الآن. فادخل أيها البرهوش.

فالشارع لنا نحن الطاعنين في السن.

الشارع للأربعينيين والخمسينيين.

الشارع للنضج.

والليل لنا.

والحرية لنا. والحياة لنا. بقرار حكومي. وبإذن من المخزن.

لقد تم إنصافنا أخيرا.

بعد أن أعادت إلينا الدولة شبابنا وحيويتنا. وأعادت إلينا الاعتبار.

رغم بعض المؤاخذات.

فماذا كانت ستخسر الحكومة او فتحت مطاعم للخميسينيين فما فوق.

ومقاه للأربعينيين.

وملاه وعلب ليلية للشيوخ. وللمحتضرين.

مع التزام منا بأن نبلغ عن أي ثلاثيني متسلل. ولا يحترم القانون.

وأن نسلمهم لكم.

أما وأن نتمتع بهذه الحظوة في الخلاء. بينما كل الأبواب مغلقة.

فهذا غير مجد. ولا معنى له. وسوف يجعل الشباب يسخرون منا.

ولا سقف يأوينا.

وليس لنا إلا العراء. والسماء فوقنا. ولا أثر. إلا للطاعنين في السن.

ولا جوه إلا الوجوه المتغضنة.

والامتياز الوحيد الذي نتوفر عليه هو السماح لنا بالخروج.

وهو السفر إلى الخارج.

بينما الشباب ممنوعون من ذلك.

وكم من شاب يتمنى الآن أن يتجعد.

وكم من شباب يفكر في تزوير شهادة ميلاده.

وفي أن يشيخ.

وكم من زوج يسمح له بالسفر وبالخروج في منتصف الليل

بينما زوجته ممنوعة من ذلك

وكم من زوج سوف يستغل الفرصة

وسوف يجد المبرر لمغادرة البيت لوحده

وسوف يصبح حرا وبجواز قانوني وبموافقة الحكومة.

فيا لحظنا

ونحن نرى الشاب المتبجح بشبابه يغادر الجلسة مضطرا قبل الحادية عشرة.

مهرولا

خائفا من أداء الغرامة

ويا للمتعة

أن يخلو الجو للمسنين

وأن تنقلب الآية. وأن يتغير عنوان الفيلم. ليصبح “لا مكان للشباب” في البلاد.

بعد أن كان ” لا مكان للمسنين”

هيا

هيا

ادخلوا. ادخلوا. إلى بيوتكم يا أصدقائي الصغار.

ادخلوا

ولا تنسوا أن تشربوا كوب الحليب.

ناموا.

ناموا.

فالساعة تشير الآن إلى الحادية عشرة ليلا.

موضوعات أخرى

19/06/2021 16:00

أكبر سبب في إكتظاظ السجون والوضعية المزرية لي كيعيشوها راه هو الإعتقال الإحتياطي، عوض تستافد الدولة من هاد الناس بالكفالات وحتى هوما في حالة كانو أبرياء ميكونوش تكرفصو في الحبس على والو

19/06/2021 15:30

السطوك تقاضا وقريب يبداو فالدفعة اللي توصل بيها المغرب اليوم.. غير 530 اللي خداو الجرعة اللولة من الفاكسان ضد كورونا و61 ألف خداو الثانية