عمر المزين – كود///
أوضح الحسين يوعابد، المسؤول عن التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن ما تشهده بعض المناطق، خاصة منطقة سايس، من أمطار قوية وتساقطات للبرد خلال هذه الفترة الانتقالية، يدخل في إطار الطبيعة الديناميكية للغلاف الجوي خلال فصل الربيع، ويُعزى إلى تموقع منخفض جوي أطلسي (منخفض قطع) بالقرب من السواحل المغربية، مصحوبًا بكتل هوائية باردة في الأجواء العليا، تتقاطع مع رطوبة مدارية دافئة قادمة من الجنوب.
وأضاف أن هذا التباين الحراري العمودي يساهم في تعزيز عدم الاستقرار الجوي وتطور سحب ركامية قوية، ما يؤدي إلى زخات رعدية قد تكون مرفوقة بالبرد وهبات رياح قوية محليا.
كما أبرز أن فصل الربيع يتميز عادةً بتقلبات جوية حادة وسريعة نتيجة تفاعل كتل هوائية باردة قادمة من الشمال مع كتل هوائية دافئة نسبياً، وهو ما يؤدي إلى تشكل سحب رعدية قوية تكون أحياناً مصحوبة بزخات مطرية وتساقطات للبرد.
وفي ما يتعلق بمدى ارتباط هذه الظواهر بالتغير المناخي، شدد يوعابد على ضرورة التمييز بين الحالة الجوية (الطقس) والمناخ، موضحًا أن هذه الاضطرابات تبقى في معظمها ظواهر ظرفية طبيعية تميز الفترات الانتقالية، غير أن التغيرات المناخية قد تساهم في زيادة حدة وتواتر بعض الظواهر القصوى على المدى الطويل، مما يستدعي مزيدًا من اليقظة وتعزيز أنظمة الرصد والإنذار المبكر.