الرئيسية > آراء > يحز في نفسي أن تكون هذه هي نهايتك يا ميريل ستريب! الأسباب التي جعلتني لا أعجب بفيلم “Don’t Look Up”
30/12/2021 19:00 آراء

يحز في نفسي أن تكون هذه هي نهايتك يا ميريل ستريب! الأسباب التي جعلتني لا أعجب بفيلم “Don’t Look Up”

يحز في نفسي أن تكون هذه هي نهايتك يا ميريل ستريب! الأسباب التي جعلتني لا أعجب بفيلم “Don’t Look Up”

حميد زيد – كود//

كم آلمني أن تكون هذه هي نهايتك يا ميريل ستريب.

كم كان المشهد حزينا.

كم كان عليك أن ترفضي المشاركة في فيلم “Don’t Look Up”.

كم كان عليك أن لا تقبلي الدور.

وفي هذا العمر المتقدم. وبعد عقود من التألق. تسمحين لطائر خرافي بأن يأكلك.

ويفترسك.

وأنت عريانة يا ميريل. بلا ملابس داخلية تسترك.

عيب. عيب يا ميريل ستريب. أن تتعري وأنت في أرذل العمر. ليبتلعك ذلك الوحش.

وكم تمنيت ألا أشاهد ذلك الطائر وهو ينقر رأسك و مؤخرتك. وكل مكان فيك.

هذا لا يليق بك يا ميريل.

هذه لست أنت.

وكم تمنيت أن أكون ميتا على أن أحضر لهذا الفيلم.

ولهذه اللقطة المسيئة لكل تاريخك.

كم تمنيت أن لا أكون موجودا لئلا أتفرج فيك في حوصلة طائر.

وفي ذرقه.

ولست وحدي.

بل كل الذين يحبونك لم يرقهم المنظر. وتأسفوا غاية الأسف.

نحن الذين كنا نقدرك.

نحن الذين أحببناك. واحترمناك. واعتبرناك أعظم ممثلة أمريكية.

نحن الذين أعدنا مرات ومرات في “طريق ماديسون”.

ليس من أجل كلينت إيستوود.

بل من أجلك. ومن أجل عزلتك. ومن أجل فستانك.

ومن أجمل أجمل حزن في عينيك. ومن أجل الشبق الكامن الذي يلمع من نظراتك.

ومن صوتك.

ومن أجل كل ما تمثلينه بالنسبة إلينا.

لذلك لم نكن نتوقع أن نراك في هذا الوضع المشين.

لم نكن لنقبل لو قمت قبل ارتكابك لهذه الفعلة باستشارتنا.

وقد تقولون هذا مجرد فيلم.

هذا تخييل.

لكني شخصيا أرفض هذا المشهد.

وأرفض هذا التمثيل بجسد أروع ممثلة أنجبتها السينما الأمريكية.

أرفض أن تكون هذه هي النهاية.

أرفض أن تكون هذه هي آخر ميريل ستريب تفرجت فيها.

أرفض أن أرى مؤخرتها المترهلة في منقار طائر.

وفي وقت كنا في أمس الحاجة إلى التملي فيها. كانت ميريل ستريب تبخل علينا.

كانت خجلانة دائما. ومتحفظة.

حتى صارت لنا.

حتى صارت سمعتها هي سمعتنا.

وصرنا مسؤولين عن جسدها. وعن نهاية أفلامها.

لذلك أكرر أني أرفض أن ينال منها الطائر. ويلتهمها التهاما.

أرفض هذا السيناريو.

أرفض رفضا هذا الفيلم الذي نال إعجاب الجميع.

وأعتبره سيئا.

أعتبره ظالما و متطاولا على ميريل ستريب.

أعتبره لا يستحق هذه الهالة.

أعتبره فيلما ساذجا.

و عبيطا حتى. ولا احترام فيه للمقامات.

فأنا لا تهمني الرسائل التي حملها فيلمك الأخير يا ميريل ستريب.

وطز في الطبيعة.

وفي الحياة. وفي المستقبل. وفي زوال العالم. وفي اختفاء الكرة الأرضية. وفي الإعلام. وفي تأثيره. وفي الفرجة. وفي الكذب.

و ليأت الطوفان. وليغرق كل البشر.

و ليتزلزل هذا الكوكب.

لكني بالمقابل ضد هذا التدنيس الذي تعرضت له.

ولو كانت أي ممثلة مكانك لما احتججت. ولما انتقدت هذا الفيلم الناجح.

لكنت أنتِ يا ميريل.

ولذلك أنا ضد هذه الميتة الساخرة التي تعرضت لها.

و طز في كل أحداث “Don’t Look Up”. وفي هذا النوع من الأفلام.

وطز في ملايين المعجبين به.

وفي نيتفليكس وكل ما يأتي منه.

طز في عشاق السينما “الهادفة”.

طز في الجمهور المثقف والواعي والملتزم بالبيئة.

طز في المشاهد الذكي.

طز في السينما القضية.

طز في التحذير من الأخطار التي تهدد الإنسان.

لأن ما يهمني هنا هو ميريل ستريب. وسمعتها. وحياتها. وهي بالنسبة لي خط أحمر. ولا أقبل أبدا أن تكون هذه هي نهايتها.

ولا أريدها أن تموت بهذا الشكل.

عريانة

مترهلة

يلاحقها طائر

و يفترسها افتراسا.

موضوعات أخرى

20/01/2022 22:28

“الريزو” ديال تحويل العملات الرقمية والاختطاف والاحتجاز.. الفرقة الوطنية لقات فلوس صحيحة عاود تجاوزات 10 ملايين درهم