أعلنت الجماعة السلفية بسيناء تشكيل لجان لفض المنازعات بين أهالى رفح والشيخ زويد والعريش من خلال محاكم شرعية يديرها ويحكم فيها مشايخ السلفية، لتكون بديلاً عن نظام المجالس العرفية المتبع فى سيناء على أن تبدأ اللجان عملها خلال أسبوع.
وقال الشيخ سليمان أبوأيوب، أحد مؤسسى الجماعة: «قررنا إنشاء لجنة لرد المظالم بعد اختفاء الحكومة، وسنعمل على إحقاق الحق بين الناس، حتى لو تطلب ذلك استخدام القوة عن طريق عدد من شباب الدعوة المنضمين إليها، وتتراوح أعدادهم بين ٥ و٦ آلاف كلهم مسلحون».
وأكد أن إمداد أهالى غزة بالمواد الأساسية ليس تهريباً بل واجب دينى، وستعمل اللجنة على مكافحة مهربى المخدرات وتجار البشر عن طريق النصيحة والتحذير قبل استخدام القوة، وأشار إلى أن الشباب المسلح لن يتحول إلى ميليشيات، ولن يلجأ للسلاح إلا فى أضيق الحدود، وبمجرد عودة الشرطة سينتهى دوره تماماً.
وقال أبوأيوب إن جماعته سلفية دعوية يغلب عليها الطابع البدوى وترفض العمل بالسياسة، وأضاف: «أثبتنا للناس أن اللجوء للشرع أفضل من العرف القبلى الذى يخالف الدين، واقتنعوا بذلك، ونحن براء من هدم الأضرحة وننكر تماماً تفجير محطة الغاز".
وأكد أن التنظيمات التكفيرية فى سيناء خرجت من رحم الجماعة السلفية، وأنه لا وجود لتنظيم القاعدة هناك، لكن بعض العناصر ينتمون فكرياً إلى التنظيم.
رغم استبعاده لفكرة إقامة إمارة إسلامية، فقد "إذا حدثت أى تغيرات فى الحدود، يمكن أن تكون سيناء تابعة لدولة أخرى".
من جهة أخرى، حذر ناشط سيناوى، رفض ذكر اسمه، من انتشار المسلحين فى شوارع رفح والشيخ زويد، وأبدى تخوفه من تحولهم إلى جماعات للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بالقوة.
وقد بدأت القوى الدينية خاصة السلفيين تتقوى في مصر منذ خروجهم في مسيرة حاشدة بميدان التحرير للمطالبة بتطبيق الشريعة. وشرعت بعض هذه التيارات الدينية الراديكالية في تطبيق "الشريعة" في مناطق من مصر.