كود الرباط//

فالوقت اللي خاص تكون الشفافية والمساءلة أساس العمل الحكومي، اختارت وزيرة المالية المغربية تخاطب الإعلام الدولي ومراكز الأبحاث الأجنبية (غير المعروفة والمحدودة)، بينما تجاهلت الإعلام الوطني، ولم تعقد أي ندوة صحفية منذ سنوات سواء بخصوص قانون المالية أو غيره من مواضيع المتعلقة بالانفاق العمومي

هاد الوزيرة الصامتة داخليا واللي كتهضر مع الاعلام الخارجي والخليجي ودخل فمواضيع ماشي ديالها فحال العلاقات مع اسرائيل، مشفناهاش فالاعلام الوطني بحال وزراء لي خدامين وختارو يواجهو الشارع بشجاعة، بحال وزي الصحة.
هاد الوزيرة مخرجاتش تجاوب على مطالب الشباب أو لتوضح الأمور المتعلقة بالإنفاق العمومي. هذا السلوك كيطرح أكثر من سؤال حول فلسفة التواصل السياسي في المغرب.

الندوات الصحفية أهم من الحوارات على المقاس التي تعطيها الوزيرة لبعض المنابر الفرنسية في المغرب. وا بغينا أسئلة في ندوات صحفية وبغيناك تكوني واضحة وشجاعة ومتبقاش تخباي مور نكرة مكلفة ليك بالتواصل. راكي وزيرة المغاربة كاملين، وماشي وزيرة مكلفة بالتواصل مع منابر اعلامية فرنكفونية مكيعرفها حد ومكيقراها الحاجة الوحيدة لي كيديرو هو كياخدو الاعلانات والاشهارات من عندك وامثالك.

الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس فنظريتو عن المجال العمومي كيقولي بلي الديمقراطية لا تكتمل إلا بوجود فضاء مفتوح للنقاش العقلاني بين الدولة والمجتمع، حيث تُتداول القرارات والسياسات بشفافية أمام المواطنين. ولذلك فاش كتقصي الصحافة المغربية فراه كيعري إغلاق المجال العمومي وتحويله إلى دائرة مغلقة بين السلطة والخارج، بدل أن يكون فضاءً داخليًا للنقاش العمومي.

اختيار الوزيرة مخاطبة الخارج قبل الداخل يوكد بلي عندها انبهار مرضي بالاعتراف الدولي، وكأن رضا المؤسسات الأجنبية أهم من مساءلة الرأي العام الوطني. هاد المقاربة مكاضرش فقط بصورة الحكومة، وراها كتزيد فجوة الثقة بين المواطن والدولة، وتُشعر الصحافة الوطنية بأنها مجرد ديكور في مشهد سياسي مغلق.

للأسف الوزيرة معولة على وكالة تواصل خارج الوزارة (للي عندها كفاءات قادرة تواصل بلا لوبي ديال العلاقات العامة والتواصل) للي كتضرب الكاميلا ولايهمها التواصل مع الرأي العام بقدر ما تهمها العناوين البراقة في الخارج. واش هادي دابا وكالة تواصل؟؟ واش هادي وزيرة المالية ديال المغاربة ولا وزيرة العلاقات مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والتواصل مع الإعلام الأجنبي؟؟؟

إذا كانت الحكومة كتراهن على تحسين صورة المغرب عالميًا، فراه ميمكش يكون على حساب حق المواطن في المعلومة. فالمصداقية الخارجية كتبدا من الشفافية الداخلية، سالينا.