الرئيسية > آراء > يا للهول رسائل خبيثة في هاتف المعطي منجب! كل حروب المستقبل ستكون حول هذا الهاتف وحول من يمتلكه ويمتلك أسراره
15/10/2019 14:00 آراء

يا للهول رسائل خبيثة في هاتف المعطي منجب! كل حروب المستقبل ستكون حول هذا الهاتف وحول من يمتلكه ويمتلك أسراره

يا للهول رسائل خبيثة في هاتف المعطي منجب! كل حروب المستقبل ستكون حول هذا الهاتف وحول من يمتلكه ويمتلك أسراره

حميد زيد – كود//

يجب الخروج إلى الشارع احتجاجا على تلك الرسائل الخبيثة.

يجب طردها من هاتف المعطي منجب.

يجب فضحها.

يجب التضامن مع صاحب الهاتف.

ومع الهاتف.

ولا شك أنه هاتف مناضل. ومزعج للدولة.

وبينما نملك نحن جميعا هواتف ذكية. فإن هاتف المعطي منجب. وزيادة على أنه فائق الذكاء. فهو حر. ومستقل. ونزيه. ولا يركع. ولا يهادن.

لا شك أنه هاتف معارض.

ولأنه كذلك تلاحقه الدولة. وتخترقه.  وتراقبه. وتبعث إليه الرسائل الخبيثة. والإيسميسات الشريرة.

وقد كنت أظن منظمة العفو الدولية عاقلة.

كنت أظن أمنستي هذه بشمعتها التاريخية وبالأسلاك الشائكة التي تطوقها وبلونها الأصفر “ماشي بحالهم”.

كنت أظن أن لها ما يكفي من التجربة.

كنت أظنها جدية ولا تمزح. ولن تجاري المعطي منجب.

كنت أظنها لن تصدر تقريرا “تعتقد فيه” أن هاتف المعطي منجب مخترق برسائل خبيثة.

وأن برنامجا إسرائيليا تستعمله السلطة المغربية للتجسس على مناضلنا.

ويكفي أن ينقر المعطي على الرسالة التي يتوصل بها.

حتى يقع في الفخ.

وحتى يراقبه ويتتبع حركاته وحياته الخاصة النظام المخزني القمعي.

وتخيلوا معي هذا المشهد.

تخيلوا معي أن يأتي المعطي منجب إلى مقر منظمة العفو الدولية حاملا معه هاتفه الذكي. لاجئا إليها. طالبا فحصه. ويجد في استقباله خبراء أمنستي التقنيين. وعلماءها.

فيفتحون هاتف المعطي. ويحللونه من الداخل. ويدرسونه. ويبحثون عن مصدر الرسائل.

فيجدون ذلك البرنامج الإسرائلي.

ويعثرون على الرسائل الخبيثة متلبسة. وبقبضون عليها بالجرم المشهود. ويلتقطون صورا لها.

تخيلوا ذلك.

تخيلوا أن يضعوا ذلك الهاتف في علبة ويرسلوه إلى مختبراتهم في الخارج.

وتخيلوا أيضا أن تشتري الدولة ذلك البرنامج بالأموال الطائلة من الشركة الإسرائيلية لتستعمله في التجسس على المعطي منجب.

تخيلوا أن يكون هذا هو شغل الدولة الشاغل.

تخيلوا حجم إسرافها.

ولو كان هذا صحيحا. فيجب محاسبة من فعل ذلك. ومن قام بتبذير أموالنا في المعطي منجب.

بينما هذا الأخير معروف ومكشوف. ويسهل اختراقه من الداخل. ويسهل التجسس عليه.

ويحب ذلك.

دون حاجة إلى الرسائل الخبيثة. ولا إلا ذلك البرنامج.

ومن التهور والرعونة بمكان إنفاق الأموال على مراقبته.

كما لو أن الدولة المغربية لم تعد واثقة في جواسيسها التقليديين. ومن قدراتها. لتستعين بالخوارزميات. وبالجواسيس الإلكترونيين.

وقد رأيت الرسائل الخبيثة التي بعثوها إلى المعطي.

وأنا أيضا تصلني.

وتصل كل المغاربة تقريبا.

وما فاجأني أن منابر محترمة نشرت تقرير منظمة العفو الدولية.

وبدت لها “خبيثة” هذه عادية. ولم تثر استغرابها. ولم تذكرها بالجمرة الخبيثة.

ولا بالخبث.

ومن كثرة المضايقات التي يتعرض لها المعطي منجب.

ومن تركيز السلطة عليه.

فهناك. وحسب التحقيق المضاد الذي قمت به. احتمالان.

وإما أن السلطة مهووسة بالمعطي منجب. وتركز عليه. وتعجبها هذه اللعبة. وتريد أن تجننه.

وإما العكس. وأنه مهووس بها. ويحب أن تراقبه وأن تتجسس عليه.

ثم ما الضير في أن يتجسسوا عليك يا المعطي. وفي أن يبعثوا إليك الرسائل الخبيثة.

اتركهم يفعلون ذلك.

دعهم. دعهم. يا المعطي.

وضللهم. ودوخ الدولة المغربية. وتيهها. وعذبها. واجعلها تتعب في التجسس عليك.

وهي التي ستخسر في النهاية.

وهي التي ستكتشف كم خسرت وهي تفعل ذلك.

وصدقني يا المعطي منجب. فقد حدث ذات مرة أن وجدت أنا الآخر هاتفي مملوءا بالرسائل الخبيثة.

ورغم أني لست مناضلا. ولا تتجسس علي الدولة. فقد وقفت في وجه تلك الرسائل.

وقاومتها. واشتريت مضادا للفيروسات. وبفضله انتصرت عليها.

دون حاجة إلى الاستعانة بمنظمة العفو الدولة.

ولا أخفيك يا المعطي أن بعض الرسائل الخبيثة تكون حميدة.

ويكفي الضغط عليها

كي يفتح لك باب الأسرار. وباب اللذات والمتع فتتمنى ألا تخرج منها.

وتتمنى أن تظل الدولة تبعثها إليك

وترجوها ألا تتوقف عن ذلك.

وهناك من يبحث عنها. وهناك من هو مستعد للدفع كي يغرف هاتفه بها. وهناك من يقرصنها.

لكنك لا تقدر ذلك

ولا تعرف أن هناك من لا تصله تلك الرسائل بالمرة

ولا يهتم به أحد.

وقد تكون تلك الرسائل خبيثة بالفعل.

وقد تكون أمنستي على حق.

وقد تشكل خطرا على كل المغاربة. وعلى العالم.

فماذا لو خرجت. ماذا لو تسربت من هاتف المعطي منجب الذكي. ماذا لو انتشرت في الهواء.

ماذا لو امتزجت بمياه الأمطار.

ماذا لو حملتها الرياح

ماذا لو تجاوزت الحدود واستولى عليها أعداؤنا.

وتخيلوا معي ماذا يمكن أن يقع لو حصل ذلك

تخيلوا مدى خطورة المعطي منجب وهاتفه

وحينها ستفهمون السر

وستكتشفون أن كل حروب المستقبل ستكون حول هذا الهاتف

وحول من يمتلكه

ويمتلك أسراره.

موضوعات أخرى

14/11/2019 20:18

فيديو ديال واحد كيسمسر ف ملف قضائي شعل الفايسبوك وعبد النباوي دخل على الخط وتحقيقات موسعة لتحديد الأطراف المعنية بيه