الرئيسية > آراء > يا فيفيا، يا جياني إنفانتينو، امنعنا رجاء من لعب الكرة! ثابت على حكومتنا تدخلها. والبرلمانيون متورطون وتسجيلاتهم متوفرة. فعاقبينا. وأصدري قرارك. ولا تتأخري. يا فيفا
09/07/2019 17:00 آراء

يا فيفيا، يا جياني إنفانتينو، امنعنا رجاء من لعب الكرة! ثابت على حكومتنا تدخلها. والبرلمانيون متورطون وتسجيلاتهم متوفرة. فعاقبينا. وأصدري قرارك. ولا تتأخري. يا فيفا

يا فيفيا، يا جياني إنفانتينو، امنعنا رجاء من لعب الكرة! ثابت على حكومتنا تدخلها. والبرلمانيون متورطون وتسجيلاتهم متوفرة. فعاقبينا. وأصدري قرارك. ولا تتأخري. يا فيفا

حميد زيد – كود//

هل سمعت يا جياني إنفانتينو النقاش الذي دار في البرلمان المغربي يوم أمس.

هل سمعت يا فيفا أسئلة النواب المغاربة.

وهل سمعت حديث وزير الشباب والرياضة رشيد الطالبي العلمي عن زياش. وعن الحظ. وعن التقواس. وعن ضربة الجزاء. وعن الحرارة.

إنهم يتدخلون في شؤون الكرة.

وتتدخل السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية في عمل الجامعة.

وهذا ممنوع في قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم.

أليس كذلك يا فيفا.

بل إنهم ناقشوا الخطط. وناقشوا المدرب. واللاعب المحلي. وتحولوا جميعا إلى علماء كرة. وسيسوها.

وصاروا مثل الجمهور.

وصار البرلمان مثل مقهى. ومقاعده مدرجات. وظهر نواب أمة إلتراس. وهوليغانز.

وكان طرف يدافع عن الجامعة وعن المنتخب. وطرف يطالب باستقالة رئيسها.

وبمعاقبة من في نظرهم يتحملون المسؤولية.

فرجاء امنيعينا يا فيفا من اللعب. ومن إقصائيات كأس إفريقيا. ومن إقصائيات كأس العالم. ليتوقف كل هذا العبث.

ولديك الآن الدليل يا فيفا.

وثابت على حكومتنا تدخلها.

والبرلمانيون متورطون وتسجيلاتهم متوفرة.

فعاقبينا. وأصدري قرارك. ولا تتأخري. يا فيفا. يا حاكمة الكرة في العالم. يا أعلى سلطة كروية.

فقد اختلط كل شيء بكل شيء في المغرب.

وصار الوزاء مدربين. والبرلمانيون محللين رياضيين. ونقادا. يرفضون الهزيمة.

بينما الهزيمة موجودة في الكرة وليست قضية سياسية.

بينما لا رياضة بدون روح رياضية.

وأفضل ما يمكن أن يقع هي أن تجتمعي الآن.  وتحرمينا من المشاركة في أي مسابقة.

وأن تطبقي القانون بحذافيره.

والخدمة التي يمكنك أن تقدميها لنا مشكورة يا فيفا هي أن تكون العقوبة مشددة. وقاسية.

إلى أن يعرف كل واحد منا دوره.

وإلى أن يفهم البرلماني ما هي القضايا التي عليه أن يناقشها. ويستوعب الوزير أن المنتخب ليس مؤسسة حكومية تابعة له. وليس قطاعا وصيا عليه.

وأنه من الحمق أن يتحدث عن زياش وعن أي لاعب. وأن يحلل المباراة. ويبدي رأيه فيها.

ومن أجلنا يا فيفا افعلي ذلك.

فصحفيونا لا يتحملون الخسارة. وأحدهم كاد أن يموت بسببها.

وجمهورنا لا يقبل إلا الانتصارات. ويعتبر الكرة هي الوطن. والرياضة حربا.

ونوابنا يستغلون ذلك. ويزايدون.

ومنهم من لم يشاهد ماتشا في حياته. لكنه وجدها فرصة ليحول الخسارة إلى فوز لصالحه.

أما إذا غضضت الطرف يا فيفا.

أما إذا تساهلت يا جياني إنفانتينو مع هذا التدخل الفظيع في اتحاد الكرة المغربي التابع لك.

فهذا يعني أنكم تكيلون بمكيالين.

وأن الفيفا غير نزيهة. ولا تتعامل مع الجميع بالمثل. وتعاقب حكومات. وتتغاضى عن تدخل أخرى.

فهذا كثير يا فيفا.

وقد تؤدي الكرة بنا في المغرب إلى ما لا تحمد عقباه.

وقد نجن.

وقد نصاب بأمراض خطيرة.

وقد نفقد بسببها القدرة على التمييز بين المواضيع.

وهذا خطير.

وأدعوك يا جياني إنفانتينو إلى زيارة للمغرب كي ترى ما وصلنا إليه بأم عينيك.

وأنا متأكد أنك وبعد أن تعاين أثر الخسارة على الحكومة وعلى النواب وعلى الصحافة وعلى الشعب.

فلن تتردد لحظة.

وستدعو إلى اجتماع عاجل.

وستخرج بقرار منعنا من المشاركة في كل الإقصائيات التي تشرفون عليها.

وحينها سننعم بالهدوء والراحة.

ومن يحب منا الكرة. ومن هو متعود على التفرج فيها. ومن يتمتع بها حقا. فالكرة لا تموت.

وستبدأ من جديد في شهر غشت وشتنبر

في إنجلترا وإسبانيا وألمانيا.

وفي دول لا تناقش فيها المباريات في البرلمان.

ولا يضطر فيها وزير الرياضة إلى تبرير الخسارة

وإلى التدخل في شيء لا يعنيه.

موضوعات أخرى