الرئيسية > آراء > وهبي ضد أخنوش! حزب الدولة يحارب حزب الدولة
19/04/2021 13:00 آراء

وهبي ضد أخنوش! حزب الدولة يحارب حزب الدولة

وهبي ضد أخنوش! حزب الدولة يحارب حزب الدولة

حميد زيد – كود//

مَنْ. منْ قلتَ. هل قلتَ عبد اللطيف وهبي.

هل هو.

هل عبد اللطيف وهبي نفسه.

هل هو.

هل الذي نعرفه.

وهل يمزح. هل يضحك على ذقون المغاربة. هل يسخر منا. وهو يدعي أن ما يهمه هو أن تنتصر الديمقراطية.

وهو المنافسة الشريفة بين الأحزاب.

وهو عدم توظيف المال. وهو عدم توظيف السلطة.

هل هو الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة.

هل هو بعينه.

وهل يوجد مغفل يمكنه تصديقه.

هل يوجد ساذج في هذا البلد تنطلي عليه حيلة وهبي.

وتمثيله للدور.

هل يوجد شخص لا يعرف المهمة التي كلف بها عبد اللطيف وهبي.

هل يمكن لشخص ينتمي إلى حزب كل ما فيه فاسد بشهادة أمينه العام السابق.

هل يمكن لحزب فضح مؤسسوه بعضهم البعض.

هل يمكن بعد رسالة حكيم بنشماس “التاريخية”. وبعد اختفاء إلياس العمري. أن نصدق عبد اللطيف وهبي.

هل يمكن لعبد اللطيف وهبي أن يصبح أمينا عام للبام بالديمقراطية.

هل يمكنه الحديث عن الفساد وعن الديمقراطية وعن المحاسبة وهو في البام.

يا للنكتة.

هل يمكن لشخص يرأس حزبا جاء لكبح الديمقراطية أن يدعي الدفاع عنها.

هل يمكن لشخص ينتمي لحزب يرى في عقيدته المؤسسة غير المكتوبة أن الفساد أجمل وأحلى من نتائج الديمقراطية.

وأن الفساد أفضل من نجاح حزب العدالة والتنمية.

هل بعد كل ما أنفقناه من أجل فوز الأصالة والمعاصرة.

هل بعد كل الفضائح.

هل بعد كل ما فعله البام في الديمقراطية. وفي الأحزاب. وفي المرشحين. وفي الأغنياء. وفي الأعيان. وفي الدولة. وفي اليسار. وفي اليمين. وفي السلطة. وفي سمعتها.

هل بعد كل هذا الفراغ السياسي الذي تسبب فيه.

هل بعد كل الأموال المبددة.

هل بعد كل الإساءة للمغرب ولصورته.

هل بعد كل ما ارتكبه هذا الحزب. أن يأتي عبد اللطيف وهبي ويتحدث مثلما تحدث عن وزارة الفلاحة. وعن عزيز أخنوش. وعن مولاي حفيظ العلمي.

وكأنه بريء.

وكأنه معارض فعلا.

وكأنه يصدق ما يقوله.

وكأن له غيرة. ويرفض تدخل المال في السياسة.

ويرفض وجود التكنوقراط.

ويطالب بالمحاسبة. وبالافتحاص.

وما يجعلك تعجب بعبد اللطيف وهبي. وتصفق له. وتحييه. أنه يتقمص الدور. وأنه ممثل بارع.

ويؤدي المطلوب منه بنجاح.

وكما يجب أن يؤدى.

ولا تغلبه الضحكة. ولا يتراجع. ولا يبتسم. ولا يسقط قناعه عن وجهه. كأنه مازال في حزب الطليعة.

كأنه لا يمثل.

موظفا كل ما تعلمه في اليسار. وفي المهنة.

ولا ترف له عين.

وبطهرانية يحسد عليها.

وكأنه يرأس حزبا من الملائكة.

وكأنه يتحدث من قلبه.

وكأنه ليس عبد اللطيف وهبي.

وكأنه يظن المغاربة مغفلين إلى هذا الحد.

وبتقنية. وبثقة في النفس. وبدراما. وبلامبالاة. وبخبرة. وبدفتر تحملات يؤدي الدور.

ويؤكد أنه في المستوى. وأن اختياره كان موفقا.

وأن من اقترحه لم يخب.

وأنه الرجل المناسب في المكان المناسب.

وأنه أفضل متخصص في عزيز أخنوش.

ولو كان غريب بيننا لصدّق عبد اللطيف وهبي.

ولو سمعه أجنبي لظنه معارضا ويتكلم بجد. ولاعتقد أنه لا يمزح.

والحال أن كل من تابع وهبي في السنوات الأخيرة . سوف يستنتج أنه لم تعد تهمه المعارضة. ولم تعد تعنيه الديمقراطية. ولم يعد يؤمن بجدوى محاربة الفساد.

وإلا لما ترك “رفاق الشهداء”.

وإلا لما اجتهد في البحث عن حزب يسمح له بالوصول إلى ما يحلم به. وبالطرق المعروفة.

عارضا كخدمة ما ورثه من ديماغوجية يسارية. ومن خطابة. ومن عين تنظر شزرا.

كما أنه لم يعد يؤمن بإمكانية النجاح إلا إذا انتمى إلى حزب الدولة.

أي حزب للدولة. مهما كان.

وقد كان حائرا بين الأحرار والبام. قبل أن يقوده الحظ إلى حزب صديق صديقي.

وياله من حظ.

ويا لها من صدفة.

وبعد أن صارت الأحزاب في المغرب ضعيفة.

وبعد أن فقدت استقلاليتها.

وبعد أن عم الفراغ.

وبعد أن ماتت السياسة.

وبعد القاسم الانتخابي الذي يدافع عنه وهبي بمبررات مضحكة.

صار حزب الدولة يحارب حزب الدولة.

وصارت الدولة ضد الدولة.

وصار البام يحارب الأحرار.

وصار عبد اللطيف وهبي مكلفا بعزيز أخنوش.

صارت مهمته السياسة على ما يبدو هي رئيس التجمعيين.

صار مركزا عليه.

صار يشتغل عليه.

صار مهنته.

صار معارضا لأخنوش لوحده.

صار حزبا الدولة الكبيران يواجهان بعضهما البعض.

بينما تلك الأحزاب الصغيرة تتفرج.

بينما الأحزاب الأخرى التي كانت كبيرة لا تستطيع التدخل.

ولا رأي لها.

وتراقب الوضع.

ولا يهم البطل الذي يلعب دور المعارضة أي شيء. ولا تهمه معارضة السلطة. ولا محاربة الفساد. ولا محاسبة أي شخص.

بل هدف وهبي هو عزيز أخنوش لوحده. ولا يمل من الحديث عنه.

ويتخصص فيه.

ويقضي ولايته مكلفا به. منفذا تعليمات المخرج.

كأنه جيء به ليهاجمه. وليهاجم الحزب الذي أخذ مكان الأصالة والمعاصرة.

كأن مهمته مقتصرة على هذا الدور.

وهذا الدور فقط.

وكل حزب منهما يجتهد في أداء مهمته.

وكل حزب للدولة يستعد للانتخابات.

ويحاول أن يثبت أنه يستحق الثقة التي منحت له.

وما يشفع للتجمع الوطني أنه واضح

أو بالأحرى ما ينقصه

أنه لا يدعي معارضة

ولا يدعي أي شيء

ويؤدي المطلوب منه فحسب. وينفذ الأوامر.

وليس له مثل عبد اللطيف وهبي

ليس له من يمثل هذا الدور.

ليس له ممثل بارع.

ليس له يسار في حزب الدولة الثاني.

ليس له رفاق شهداء في التجمع الوطني للأحرار.

واليساري الوحيد الذي يملكه التجمع صار أرستقراطيا ويتحدث من أرنبة أنفه.

ولا يشبع أبدا. ولا يقنع.

ولذلك لا يتقن التجمع الوطني للأحرار المعارضة.

ولا يتقن الدور. والمسرح والتمثيل ليس مجال اختصاصه.

ويلعب ويطبق الخطة بلا زيادة

ولا يضيف من عنده. ولا يراوغ. ولا يبدع.

وليس له الهامش الذي للأمين العام للأصالة والمعاصرة.

وليس له فنه.

وليس له استوديو الأصالة والمعاصرة.

ويخجل من أين يقول أنا معارض. لأنه فاشل في التمثيل.

ولا يتظاهر بأنه كذلك. كما يفعل عبد اللطيف وهبي. دون أن يرف له جفن. ودون أن يتلعثم.

كأنه في تمثيلية.

كأنه في عرض مسرحي ستنتهي جولته بعد الانتخابات.

لكن من هذا الذي يصدق عبد اللطيف وهبي.

من هذا الذي أقنعه الدور الذي يلعبه.

من هذا الساذج

الذي انطلت عليه الحيلة واعتقد أن وهبي جاد في ما يقول.

من هذا الذي لا يصفق لوهبي

من هذا الذي لم يبهره أداؤه

من هذا الذي لا يعترف بأنه ممثل سياسي بارع

وأنه اكتشاف هذا االموسم السياسي.

من هذا الذي لم ينتبه أنه ولأول مرة صار حزب الدولة يعارض حزبا الدولة.

ويتنافسان

فهذا جديد.

هذا جديد على التجربة السياسية المغربية

هذا غير مسبوق.

هذا عجيب ومدهش.

هذه خطوة أخرى في انتقالنا الديمقراطي.

في أفق

أن تصبح كل الأحزاب أحزاب للدولة

ولا يوجد حزب مستقل

وهذا قريب

قريب جدا.

وكي تعارض الدولة نفسها

وكي تحافظ على التشويق وعلى المنافسة وعلى الديمقراطية

فما عليها إلا أن تستعين بمثل عبد اللطيف وهبي

وهم موجودون بكثرة

وبارعون

ولا يحتاجون إلا إلى من يمنحهم الفرصة.

ويثق في إمكانياتهم.

موضوعات أخرى

14/05/2021 19:00

فأكبر بؤرة وبائية ف المغرب. ضريبة الاستهتار فزمان الجايحة بدا كايخلصها حتى الحيوان.. كمامة مستعملة مرمية فالجردة وحلات فعنق ديال حمامة – تصاور

14/05/2021 18:00

فالوقت اللي زعيمها مخبي من العدالة و دخلوه لإسبانيا بوثائق مزورة.. البوليساريو هاجمات عاوتاني مجلس الأمن وكاتحاول تلعب بورقة حقوق الإنسان