الرئيسية > آراء > ولو صعدت إلى القمر. ولو اختليت بنفسك في المريخ. فواجب الناس أن يتلصصوا عليك وأن يبلغوا عنك ويغيروا المنكر
06/12/2019 15:00 آراء

ولو صعدت إلى القمر. ولو اختليت بنفسك في المريخ. فواجب الناس أن يتلصصوا عليك وأن يبلغوا عنك ويغيروا المنكر

ولو صعدت إلى القمر. ولو اختليت بنفسك في المريخ. فواجب الناس أن يتلصصوا عليك وأن يبلغوا عنك ويغيروا المنكر

حميد زيد – كود//

يبدو لنا مصطفى الرميد محافظا جدا.

ويبدو لنا أنه يمكن أن يكون وزيرا للطاقة النووية. ولأي شيء. بينما من المستحيل أن يكون وزيرا لحقوق الإنسان.

وأن من منحه هذه الوزارة ظلمه.

وأنه عقاب لحقوق الإنسان في المغرب. وإغاظة للمدافعين عنها.

وتبدو لنا نظرته إلى الحريات الفردية مضحكة. وفي كل مرة يردد أنها مضمونة في الفصاء الخاص.

ودون أن تبرح بيتك.

وأنه عليك أن تغلق الباب عليك. والنوافذ. وتسور جسدك. وتبلط عقلك.  وتملط قلبك وروحك. ثم تتدين حينها كما تشاء. وتمارس ميولك الجنسية كما تشاء.  وتكفر كما تشاء. وتحب كما تشاء.

شرط ألا يراك أحد.

شرط أن تسجن نفسك. وأن تكون في شقتك شخصا. وخارجها شخصا آخر.

وشرط أن تتنكر.

وشرط أن تصبح منافقا ومخادعا ومدعيا.

وشرط أن تعيش وأنت مرعوب. وتنظر خلفك دائما.

وهذه هي الحريات الفردية المضمونة في المغرب حسب تعريف الرميد لها

هذه هي الحريات الفردية في علاقتها بقيمنا.

وبالمجتمع الذي نعيش فيه.

والذي سبق أن عول عليه في تصريح سابق وهدد به كل من يريد أن يتمتع بحريته الفردية في المغرب.

وقال لمن يطالبوا بالحريات الفردية. قال لهم جربوا. جربوا. واخرجوا إلى الشارع. وسترون ما سيفعل فيكم الناس.

رافضا بالمقابل التلصص على الناس.

ورافضا مراقبتهم والتجسس عليهم في حياتهم الخاصة

لكن المثير  والمضحك أن هذا الموقف أثار غضب السلفيين على الرميد. وردوا عليه. كما رد عليه الفقيه الإخواني أحمد الريسوني دون أن يذكره بالاسم.

ليضطر الرميد  إلى أن يوضح لهم.

وأن يبرىء نفسه. ويدافع عن موقفه. كما لو أنه لا يعرف السلفيين.

وكما لو أنه يعتقد أنهم سيقتنعون.

فالحريات الفردية التي يتحدث عنها مصطفى الرميد في نظر أحمد الريسوني تدخل في باب المحرمات.

“وليست كما يظن بعض السياسيين، وأنها محرمات في الشارع العام، وليست محرمة في البيوت والأماكن العامة”.

لا. لا. يا مصطفى الرميد. يقول له الريسوني.

بل هي “محرمات في السماء وفي البر  وفي البحر، وفوق الأرض وتحت الأرض”.

وفي الغرف المغلقة بمائة قفل.

وفي الغرف العازلة للصوت. وفي الغواصات. وفي السيارات المصفحة.

ولو كنت تمارس علاقة رضائية في صاروخ. وانتبه إليك الناس. فعليهم أن يصنعوا صاروخا ويلاحقوك.

ويبلغوا عنك الشرطة في الفضاء. لأن هذا يدخل في تغيير المنكر. وفي الذود عن حياض الدين.

فلله يراك يا مصطفى الرميد.

وأينما اختبأت فإن سبحانه يعرف ما تقوم به. وفي ساعة الحساب. لا يمكنك أن تقول إني كنت أمارس حريتي الفردية.

ولن تقنع أحدا بهذه الكلمة.

ولن تحول بينك وبين جهنم.

ولو صعدت إلى القمر.

ولو اختليت بنفسك في المريخ.

فواجب الناس أن يتلصصوا عليك وأن يبلغوا عنك كما كتب أحدهم في موقع هوية بريس ردا على الرميد.

فهذا هو دور المسلم.

إنه بصاص. ويتدخل في شؤون الغير. وينغص عليهم حياتهم. وينكد عليهم.. ويطل عليهم من الكوة. ويراقب حركاتهم وسكناتهم ودقات قلوبهم.

وكلما رأى منكرا فعليه أن يغيره.

وعليه أن يشتغل مجانا مع شرطة الأخلاق. ويعمل جاسوسا للسلطة.

هذا هو المسلم السلفي والإخواني.

ويا له من نقاش رائع بين الإسلاميين.

يالها من متعة أن يختلفوا في ما بينهم. ويصطدموا.

حتى تظن أن مصطفى الخلفي صار عضوا من أعضاء “حركة مالي”.

وأنه رفيق لابتسام لشكر.

وأنه عميل للغرب. ويتلقى عمولات وتمويلا من الاتحاد الأوربي. ليغير موقفه.

وليلتحق ببني علمان.

ولذلك فهم يهاجمونه. ويلومونه على ارتمائه في أحضان الحداثيين.

وإن لم تتراجع يا مصطفى الرميد.

وإن لم تعتذر.

فلا أنت منا. ولا نحن إخوانك. وخير لك في هذه الحالة. أن تحلق لحيتك. وتلتحق برفاقك في حقوق الإنسان.

وتمارس حريتك الفردية في فضائك الخاص.

لا. لا.

فما تصرح هو الحرام بعينه

ولو حفرت الأرض. ولو في غار. ولو في جزيرة معزولة لا بشر فيها. ولو تحت الماء.  مع الأسماك. والطحالب.

فهذه ليست حرية. وليست فردية. بل هي منكر. وخطيئة. وحرام. حرام. حرام. ومرتكبها يحب أن يعاقب في الدنيا. قبل الآخرة.

كما رد عليك وأفحمك عالمنا المقاصدي جزاه له خيرا.

موضوعات أخرى

22/02/2020 20:30

المحمدية من مدينة ديال الورد لمدينة تحتل شوارعها الكلاب.. السلطات باغيين حل وخايفين يتكرر سيناريو الكلاب المسعورة ديال الحسيمة وانزكان وكلميم