الرئيسية > آش واقع > ولد عم نبيل أحمجيق لي خذا العفو فحوار مع “كود” : كاين لي طلبو العفو وماخذاوهش وكاين لي مطلبوهش وخذاوه
12/09/2018 12:30 آش واقع

ولد عم نبيل أحمجيق لي خذا العفو فحوار مع “كود” : كاين لي طلبو العفو وماخذاوهش وكاين لي مطلبوهش وخذاوه

ولد عم نبيل أحمجيق لي خذا العفو فحوار مع “كود” : كاين لي طلبو العفو وماخذاوهش وكاين لي مطلبوهش وخذاوه

اجرى الحوار يونس أفطيط كود//

كريم أحمجيق أحد نشطاء حراك الحسيمة الذي جرى اعتقاله، وكان من زمرة الاساتذة الذي شاركوا في الاحتجاجات واعتقلوا وعلى رأسهم المجاوي.

كريم أحمجيق، وهو إبن عم نبيل احمجيق أحد أبرز قادة الحراك، فتح قلبه ل”كود”، بعد الافراج عنه بعفو ملكي رفقة العشرات من المعتقلين الاخرين، وتحدث عن الاعتقال والسجن في الحوار التالي :

بداية احكي لنا كيف جرى اعتقالك ومحاكمتك، وما هي التهم الموجهة إليك؟

تلقيت استدعاء من طرف عون السلطة من أجل الحضور إلى مركز الدرك الملكي بإمزورن، بعدما قدمت إلى هذا الأخير أخبروني بأن الأمر يتعلق باستدعاء من طرف الفرقة الوطنية وما علي إلا الحضور إلى مخفر الشرطة بالحسيمة المدينة، ومباشرة بعد بعد دخولي إلى مركز الشرطة تم تصفيد يدي وإيداعي داخل قبو الحراسة النظرية لساعات طوال دون إخباري بسبب الإعتقال. ولن أتطرق ولن أخوض في حيثيات التحقيق وما صاحبه ولا أطوار المحاكمة، لأن هذا الموضوع بوحده يلزمه حلقات من الحوار.
توبعت بناء على تدوينات على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أولتها عناصر الضابطة القضائية وفق هواها لتعد محضرا جاهزا دون أخذ أقوالي بعين الاعتبار. وأبرز تهمة وجهت إلي هي التحريض ضد الوحدة الترابية استنادا على تدوينة جاء فيها “لماذا لا يخرج باقي المغاربة للاحتجاج يوم 30 يوليوز، لماذا الريف بالضبط؟” وهذه التدوينة كتبتها ردا على بعض الأصوات من مختلف مدن المغرب كانت تنادي أهل الريف للخروج للاحتجاج يوم 30 يوليوز، هذه الأصوات كانت تريد ان تزيح الحراك الاجتماعي عن المسار الذي رسمه منذ بدايته، وهذا سؤال ولا يحمل أي صيغة تحريضية بل العكس من ذلك تماما فهو رد على من يريد إقحام الحراك في متاهات هو في غنى عنه، وتوبعت أيضا بتهمة التحريض على ارتكاب جنايات وجنح والتظاهر بدون ترخيص وأدنت على خلفية ذلك بسنتين سجنا نافذا.

كيف كانت ظروف سجنكم؟

كنت قد قرأت مذكرات بعض المعتقلين السياسيين إبان سنوات الرصاص تطرقوا فيها إلى ظروف حياتهم السجنية، صراحة كنت أظن انهم كانوا يبالغون في تضخيم المعاناة التي عاشوها، لكن لما ولجت السجن أدركت حقيقة كل ما قرأت، فالسجن ما زال على حاله لم يتغير؛ التعذيب بمختلف أشكاله ما زال قائما، وحرمان المعتقلين من أبرز حقوقهم من تغذية سليمة وتطبيب وغيرها من الحقوق ما زال هو سيد الموقف، فمثلا في سجن زايو الذي قضيت فيه فترة من اعتقالي كانوا يحرموننا من الماء طيلة اليوم في عز حرارة الصيف، وكذا منعنا من الاتصال بذوينا ومحامينا وغيرها من الأساليب الحاطة من الكرامة الانسانية. وكان حافزنا الوحيد في مواجهة هذا الظلم وهذه الحياة القاسية هو إيماننا بعدالة قضيتنا وتشبثنا ببراءتنا.

قضيتم سنة في السجن، هل تغيرت المطالب التي كنتم تنادون بها قبل الإعتقال؟

ما زلنا متشبثين بالملف الحقوقي الذي سطرته الجماهير الشعبية وصادقت عليه بشكل دمقراطي، لكن هناك مطلب آني لا يحتمل التأجيل ولا المساومة ألا وهو إطلاق سراح كافة معتقلي الحراك دون قيد أو شرط وإيقاف جميع المتابعات في حق النشطاء.

بالنسبة للإفراج عنكم هناك حديث عن أنكم تقدمتم بطلب العفو الملكي، وأن أولئك الذين تقدموا به حصلوا عليه؟

أظن أن هذا الإفراج ليس له علاقة بطلب العفو من دونه، ولا أعرف على أي معايير اعتمد لإصدار العفو، فهناك من التمس العفو ولم يشمله وهناك من لم يتقدم به فأفرج عنه. لكن تبقى هذه الخطوة في الاتجاه الصحيح لحل ملف معتقلي الحراك والإفراج عنهم كافة.

كيف تلقى المعتقلون المفرج عنهم خبر إطلاق سراحهم، وهل كانوا على علم بالخبر قبل صدور العفو؟

شخصيا أول سؤال طرحته عند سماعي خبر الإفراج عني هو هل تم إطلاق سراح كافة المعتقلين أم الأمر يتعلق بالإفراج عن البعض دون الآخر؟ صراحة لو تم إطلاق سراحنا جميعا لكان للحرية وللفرحة طعم ومعنى آخر، فصعب جدا أن تخرج من السجن تاركا وراءك أبرياء شاركت معهم معاناة الإعتقال. لم نكن نتوقع إصدار العفو في هذا الوقت بالذات، لكن لم نيأس يوما ولم نفقد الأمل. ولكي تكتمل الفرحة يجب إطلاق سراح إخواننا القابعين في غياهب السجون.

كيف كان استقبال السكان وأهاليكم لخبر العفو؟

سكان الحسيمة وأهالي المعتقلين سواء المفرج عنهم أو الذين ما زالوا في السجون استقبلوا هذا العفو كونه خطوة في الطريق الصحيح لحل وإغلاق هذا الملف الذي طال أكثر من اللازم وعانت جراءه الآلاف من الأسر وسالت دموع المئات من الأمهات المكلومات على فلذات أكبادهن، ودفع ثمنه أهل الريف جميعا وعموم أحرار الوطن.

طال غيابكم عن الحسيمة مدة سنة، كيف ترون حال المدينة بعد سنة على توقف الحراك واعتقال المئات؟

من خلال جولاتي ببعض شوارع المدينة أو البلدات التابعة لها أو المداشر يمكن أن نلاحظ أن الأشغال ما زالت مستمرة في بناء بعض المرافق الضرورية وكذا تعبيد الطرق أو الإنارة، لكن للأسف هناك عشوائية في إنجاز الأشغال فمثلا بمجرد الانتهاء من العمل برصيف وما وتبليطه حتى تجد في اليوم الموالي أشغال الحفر فيه من جديد لتمرير قنوات واد الحار… أما الطرق التي انتهت الأشغال بها فالتساقطات المطرية الأخيرة عرت هشاشتها، وفي هذا الصدد لابد من تشكيل لجان للمراقبة والسهر على انجاز الأشغال ومحاسبة كل من قصر في أداء مهامه.
صحيح أن الجماهير لم تعد تخرج إلى الشارع للاحتجاج وهذا يمكن اعتباره تفاعل مع مبادرة الإفراج هذه في انتظار إطلاق سراح جميع المعتقلين، لكن الحراك لم يتوقف فهذا الأخير أصبح فكرة وهذه الأخيرة لا يمكنها أن تتوقف ما دام هناك من يؤمن بها ويتبناها.

موضوعات أخرى