كود – مكتب العيون //

قال القيادي السابق بجبهة البوليساريو، المحجوب ولد السالك، وزعيم تيار “خط الشهيد” المعارض لقيادة الجبهة ل”كَود”، بأن اعتراف إسبانيا بالسيادة المغربية على الصحراء يعتبر نقطة تحول هامة في هذا النزاع قد تفرض على القيادة والجزائر وقفة مع الذات لمراجعة مواقفهما حول هذا الصراع الذي آن له ادأن ينتهي ليفتح المجال أمام تحقيق حلم الشعوب المغاربية ببناء “مغرب عربي متكامل وموحد”، حسب قوله.

وأضاف ولد السالك المعارض، مصرحا “ماذا ستقول لنا اليوم القيادة بالرابوني بعد هذا الاعتراف الواضح والصريح من طرف الدولة التي كانت تستعمر الصحراء الغربية وتسميها الصحراء الإسبانية؟”.

وأشار ولد السالك في حديثه ل”كَود”، بأن إسبانيا هي أدرى الدول بهذا الصراع وأبعاده وخلفياته مادام هو مبني على إتفاقية مدريد التي “سلمت بموجبها إسبانيا الصحراء للمغرب”، إسبانيا التي تعتمد البوليساريو عليها في أكثر من 50 في المئة من الدعم والمساعدة المادية والتغذوية التي تتسلمها البوليساريو من العالم بإسم اللاجئين بالمخيمات جنوب تندوف.

وأضاف زعيم تيار “خط الشهيد”، بأن الجزائر أنكرت بأن إسبانيا أحاطتها علما بموقفها هذا قبل إتخاذه، لكي ترضي بيادقها من قيادة الرابوني وإستدعت سفيرها بمدريد للتشاور، وكأنه لا يمكن التشاور معه مباشرة عبر الهاتف ووسائل التواصل الإجتماعي التي قربت البعيد، وبدأت القيادة تبحث عن المبررات الواهية للكذب على آهالينا بالمخيمات، وبأن هذا الإعتراف هو “مفروض” على إسبانيا من طرف المغرب الذي يضغط عليها عبر التهديد بالهجرة السرية وغيرها، وأن هذا الموقف هو “مقابل لسكوت المغرب على التواجد الإسباني في سبتة و مليلية”، وهذه مبررات تثير ليس الضحك فقط بل السخرية.

وأوضح ولد السالك، بأنه “بدلا من الرجوع للواقع والوقوف بكل تجرد على ما تتواجد فيه البوليساريو اليوم من خلال الحرب المعلنة في البيانات، وزيارة الممثل الخاص التي لم تقدم ولم تؤخر، كما أنه لم يعط ولا تقرير واحد مما جعل الكثير من الملاحظين يعتبرون ذلك بداية إعلان إستقالته كمن سبقوه”، يقول ولد السالك.