عمر المزين – كود////

قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس، أول أمس الثلاثاء، متابعة موثق في حالة اعتقال بالسجن المحلي بوركايز، وذلك على خلفية شكاية تقدم بها عامل مغربي مقيم بالديار الهولندية، تتعلق بشبهات ارتكاب أفعال مرتبطة بتفويت عقار.

وتابع ممثل النيابة العامة، حسب مصادر “كود”، الموثق من أجل “تعدد جنح النصب وخيانة الأمانة”، قبل أن يحيله على غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس، التي قررت تأخير البت في القضية إلى جلسة 18 غشت المقبل، مع استدعاء جميع الأطراف.

ووفق الشكاية، التي تقدم بها الضحية، فإن الموثق، المتابع في قضايا أخرى، قام بتحرير عقد بيع عقار تضمن بيانات تفيد بأن ثمن التفويت تم أداؤه خارج مجلس العقد وخارج حضور الموثق، وهو ما اعتبره المشتكي مخالفا للوقائع.

وأوضح المشتكي أن الشركة المقتنية للعقار سلمت للموثق شيكا بنكيا مسحوبا على مؤسسة “التجاري وفا بنك” بقيمة 3.156.000 درهم، وهو المبلغ نفسه الذي تم تدوينه في عقد البيع كثمن لتفويت العقار.

وأضافت الشكاية أن الموثق، بعد توصله بالشيك من الشركة المشترية، أنكر أمام البائع توصله بثمن البيع، معتبرة أن تضمين العقد لبيانات لا تعكس حقيقة الواقعة يشكل تزويرا من خلال إثبات وقائع مغايرة للحقيقة.

كما جاء في الشكاية أن الموثق استأثر بمبلغ التفويت ولم يقم بإيداعه لدى صندوق الإيداع والتدبير، رغم أن القوانين المنظمة لمهنة التوثيق تلزمه بذلك، وهو ما اعتبره المشتكي يشكل جريمة خيانة الأمانة.

وتضمنت الشكاية أيضا أن الموثق عمد، بحسب ادعاءات المشتكي، إلى تحرير عقدين يتضمنان معطيات متناقضة، حيث سلم للبائع نسخة تشير إلى أن أداء ثمن البيع تم خارج حضور الموثق، وأن البائع توصل بكامل الثمن وأبرأ ذمة الشركة المشترية.

وفي المقابل، تشير المصادر ذاتها إلى أن الموثق حرر عقدا آخر خاصا بالشركة المشترية، تضمن أنه توصل بثمن التفويت المحدد في 3.156.000 درهم، وأن الشيك البنكي المدلى به يثبت واقعة أداء الثمن.

وأكد المشتكي أنه لم يتوصل بأي مبلغ من ثمن بيع العقار، معتبرا نفسه ضحية للأفعال المنسوبة إلى الموثق، والتي كانت موضوع الأبحاث التي انتهت بقرار النيابة العامة متابعته في حالة اعتقال وإحالته على القضاء للبث في القضية.