الرئيسية > آراء > وصفة للتعامل مع تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي! العدل عنده هو الجور والانفراج هو الاحتقان
08/10/2021 17:00 آراء

وصفة للتعامل مع تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي! العدل عنده هو الجور والانفراج هو الاحتقان

وصفة للتعامل مع تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي! العدل عنده هو الجور والانفراج هو الاحتقان

حميد زيد – كود//

إذا قال لكم إنه سيصلح العدالة فهذا يعني أنه سوف يفسدها.

وإذا قال لكم إنه مع إفسادها فهو مع إصلاحها.

وإذا قال لكم إنه مع تحقيق العدل فهذا يعني في لغة عبد اللطيف وهبي أنه مع الجور. ومع الظلم.

وإذا قال لكم إنه سيعمل كل ما في جهده فإنه سينام ولن يعمل أي شيء.

وإذا قال إنه سينام فهذا يعني أنه سيشتغل بجد.

وإذا سمعتموه يقول لكم في وقت سابق إنه مع الانفراج السياسي فهو يعني أنه مع تأزيم الوضع. ومع التوتر.

وإذا طالب بالإفراج عن معتقل ما فهذا يعني أن ذلك المعتقل لن يخرج من السجن أبدا.

وسيحكم عليه بالمؤبد.

والعكس ربما صحيح عند هذا الرجل. والذي كلما قال شيئا. وكلما صرح بشيء. أتى ضده.

فكل شيء عند وزير العدل الجديد يجب علينا أن نأخذه بالمقلوب.

كل شيء عند وهبي بضده.

وقد خبرناه.

وقد جربناه أكثر من مرة.

وقد قال لنا إنه لن يكون وزيرا في هذه الحكومة وها هو يصير وزيرا في هذه الحكومة.

وقد قال لنا إنه يرغب في التفرغ لبناء الآلة التنظيمية لحزبه وها هو لا يتفرغ لبناء الآلة التنظيمية لحزبه.

وقال لنا أيضا إنه لن يقبل أن يكون أي شخص من خارج حزبه رئيسا عليه في الحكومة. وها هو يقبل بسعادة غامرة أن يكون شخص من خارج حزبه رئيسا عليه في الحكومة.

وقد أخبرنا أنه لن يتحالف مع عزيز أخنوش وها هو اليوم يتحالف معه.

وقد اتهم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار وها هو بسحب كل اتهاماته. ويمد يده إليه. ويشبع فيه مديحا.

وإذا ذمك عبد اللطيف وهبي فهو يشكرك.

وإذا شكرك فتوقع الأسوأ منه.

وإذا قال أنا لا أمزح فهو يمزح بالضرورة.

وإذا قال لنا وزير العدل أنا جاد فهو غير جاد بالمرة.

وإذا ضحك فهو يبكي في قرارة نفسه.

وإذا بكى فهو يضحك.

وإذا تعب فهو في راحة تامة. وإذا تحدث فهو صامت.

وإذا ابتسم لك فهو يكشر لك.

وإذا تحدث عن الحياة فهو يقصد الموت.

والحرية عنده هي القمع. والاستبداد هو الديمقراطية. والتعددية هي الشمولية. والتقدمية هي الرجعية.

والطليعة هي الأصالة والمعاصرة.

وإذا قال اليسار فهو يعني اليمين.

فكل شيء.

كل شيء عند وزير العدل الجديد هو عكسه تماما.

وعلينا أن نعرف كيف نتعامل معه.

وعلينا أن نطلب منه أن يظلم المغاربة جميعا على مستوى الخطاب كي ينصفهم على مستوى الواقع.

علينا أن ندعوه إلى تأزيم الوضع. وإلى أن يلعب دورا في الاحتقان.

كي يعمل ويساعد على الانفراج.

علينا أن نفهم هذا الوزير.

علينا أن نتعود عليه. فهو صادق في كل ما يقول. وطيب. لكنه يتحدث بالمقلوب. وبالضد. وبالطباق.

علينا من الآن فصاعدا أن نقلب أي كلام يقوله.

وإذا قال الشر فهو يعني الخير.

وإذا قال سأفعل فهو لن يفعل.

وإذا قال أصدقكم القول فهو يكذب علينا.

وإذا قال أقسم بأغلظ الأيمان فهو يحنث بالضرورة.

وفقط

إذا قال أنا كذاب فهذا يعني أنه صادق.

وعلى المعارضة أن تتعامل بالضد هي الأخرى معه.

وأن تقلب تصريحاته.

وعلى من يتفاوض معه أن يعتبر تهديداته وعودا. ووعوده تهديدا.

وعلى الإعلاميين أن يترجموا أي تصريح له ترجمة عكسية.

وأي جملة إلى نقيضها.

كي لا يحدث أي سوء فهم

وكي نساعد وزير العدل الجديد على تأدية مهامه على أحسن وجه.

فهو لا يقصد ما يقول. وعندما لا يقصد ما يقول فهو يقصد.

وهو ليس هو.

وهذا المقال ليس عنه. بل عن وهبي آخر.

موضوعات أخرى