كود – كازا//

خرجات وزارة الانتقال الرقمي كتحتفل بواحد الشراكة مع عملاق الذكاء الاصطناعي الفرنسي “Mistral AI”.

البلاغ الرسمي ركّز على إطلاق أدوات مفتوحة المصدر، من بينها نموذج التعرف على الكلام “Voxtral”، اللي قالوا باللي كيقدر يفهم الدارجة المغربية.

طبعاً، هاد الورش تيبان زوين ومفيد بزاف باش يسهل المعاملات الإدارية والخدمات الرقمية للمواطنين، ولكن واش الإنجاز الحقيقي هو فاش كتجي شركة أجنبية وتصاوب آلة كتسمع كلامنا أو الإنجاز هو نكونوا حنا اللي شادين السوارت د الموارد الرقمية والبنية التحتية اللي كتصنع هاد التكنولوجيا؟

الحقيقة هي أن النماذج اللغوية الحديثة (LLMs) فالعالم مابقاش عندها مشكل مع الدارجة، هي أصلاً كتفهمها قبل كاع من هاد الشراكة الرسمية،

حيتاش الشركات العالمية دارت “الزحف الرقمي” على الإنترنت المغربي، وجمعات كاع المادة الخام اللي كيحطوها المغاربة فالفضاء الرقمي.

وهنا فين كيبان الدور ديال الصحافة الرقمية المغربية الحية، فموقع مثل “گود” لي كيتعبر من بين المصادر الأولى والأساسية اللي كتغذي وتكبر هاد الأنظمة د الذكاء الاصطناعي بالمقالات اليومية المكتوبة بدارجة مغربية قحة، شعبية، ومباشرة، هي اللي كتعطي للآلة الأجنبية “الكتلوج الحقيقي” ديال كيفاش كيهضرو وكيفكروا المغاربة فالحياة اليومية، هاد المحتوى الحي هو اللي كيعلّم الذكاء الاصطناعي كيفاش يتجاوز القواميس ويفهم المعنى الحقيقي د الكلام.

فبلاصة ما تمشي الوزارة تكافئ وتدعم وتشارك المنابر الوطنية اللي كينتجو هاد الداتا نهار على خوه، مشات سلكات الطريق الساهل وعطات الأولوية لشركة فرنسية باش تاخد الإشعاع.

موقع “گود” وغيرو من المؤسسات الإعلامية الرائدة، كان هو الأول والسباق باش يستافد من هاد الشراكة ومن الدعم المالي والتقني.

حيت هاد المنابر هي اللي كتحمل العبء اليومي ديال صناعة المحتوى بالدارجة، وهي اللي كتملك الملكية الفكرية الحقيقية لهاد البيانات، فكان الأجدر بالوزارة أنها تبني الشراكة مع “مالين الدار” قبل ما تفتح البيبان للبراني باش يدير بيهم “البوز” المؤسساتي.

التحدي الحقيقي اللي كاين اليوم فمجال معالجة اللغة الطبيعية (NLP) ماشي هو الترجمة الحرفية، وإنما هو “الفهم العميق” لثقافة المجتمع وتمييز السياق الثقافي والاجتماعي اللي كيتكتب بيه المحتوى المغربي فالإنترنت كل نهار، حيث لا هاد الفهم، كتبقى الأداة غير “مترجم آلي” سطحي، وكتبقى “السيادة الرقمية” بعيدة علينا.

أي نظام ذكاء اصطناعي باغي يفهم شي مجتمع، كيحتاج مادة خام أساسية: البيانات (Data) بكميات كبيرة وبجودة عالية، والمحتوى المغربي موجود ومشتت فكل بلاصة: الأخبار، الحوارات الصحفية، التدوينات، والإنتاج الثقافي. هاد المادة هي اللي كتحتاجها أبحاث اللغة باش تبني أدوات كتفهم المجتمع الحقيقي.

فبلاصة ما نسولو: “شكون غيصاوب لينا نموذج يفهم الدارجة؟”، كان خاص السؤال الاستراتيجي يكون، “كيفاش غادي نبنيو أكبر بنك بيانات مغربي مفتوح وموثق (Open Moroccan Corpus) باش نغذيو بيه التكنولوجيا الوطنية بشروطنا؟”.

الشراكة الحقيقية اللي تقدر دير لفرق، هي خلق منظومة كتجمع بين الوزارة، الجامعات ومختبرات البحث العلمي، والمؤسسات الإعلامية الوطنية اللي كتنتج يومياً عرام د النصوص والتسجيلات بالدارجة. هاد المادة خاصها تأطر بقواعد باش تتاح للباحثين المغاربة قبل غيرهم.

المفارقة الكبيرة فالموضوع، هي أن الجامعة والبحث العلمي فالمغرب سبق ليهم بينوا باللي ولاد البلاد قادرين يطوروا نماذج خاصة بالدارجة محلياً وبإمكانيات محدودة. نماذج بحال “Atlas-Chat”، اللي تطور بجهود بحثية مغربية، حقق نتائج متقدمة بزاف فاختبارات دقيقة د الذكاء الاصطناعي.

السيادة الرقمية (Digital Sovereignty) ماشي هي تمشي تجيب أداة مفتوحة المصدر صاوباتها شركة برانية وتفرح حيت ولات كتفهم لغتك. وإنما السيادة الحقيقية كترتكز على اشراك جميع الفاعلين صناعة المحتوى الرقمي بدارجة.

والسؤال اللي خاصو يتطرح، شنو هي الداتا المغربية اللي دخلات فهاد التطوير؟ شكون وفرها؟ شنو شروط استعمالها؟ واش كاين ترخيص أو اتفاق مع المؤسسات الإعلامية اللي كتنتج يومياً محتوى بالدارجة؟ وشكون عندو الحقوق على النماذج والبيانات لي كتنتج؟.