الرئيسية > آراء > وزارة الأسرة والتضامن تحتاج إلى من يتضامن معها! كما لو أنها ليست وزارة. وكما لو أنها ليست مؤسسة رسمية. وكما لو أنها مبنية في أرض خلاء.  وفي منطقة لا يوجد فيها أمن. ولا توجد فيها سلطة
13/03/2019 15:00 آراء

وزارة الأسرة والتضامن تحتاج إلى من يتضامن معها! كما لو أنها ليست وزارة. وكما لو أنها ليست مؤسسة رسمية. وكما لو أنها مبنية في أرض خلاء.  وفي منطقة لا يوجد فيها أمن. ولا توجد فيها سلطة

وزارة الأسرة والتضامن تحتاج إلى من يتضامن معها! كما لو أنها ليست وزارة. وكما لو أنها ليست مؤسسة رسمية. وكما لو أنها مبنية في أرض خلاء.  وفي منطقة لا يوجد فيها أمن. ولا توجد فيها سلطة

حميد زيد – كود//

كم تحتاج وزارة الأسرة والتضامن إلى من يتضامن معها.

وإلى من يحرس ملحقتها بحي أكدال.

وإلى من يحميها.

وكما لو أنها ليست وزارة. وكما لو أنها ليست مؤسسة رسمية. وكما لو أنها مبنية في أرض خلاء.

وفي منطقة لا يوجد فيها أمن. ولا توجد فيها سلطة.

وكما أنها ليست في المغرب.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يقتحم بابها أفراد من التنسيقية الوطنية للمكفوفين حاملي الشهادات.

ويستقروا في سطحها.

لكن الجديد هذه المرة. حسب بلاغ لنفس الوزارة. والعهدة عليها. أنهم اقتحموها. وهم يحملون معهم قنينة غاز صغيرة.

ولأنهم مكفوفون. فقد كان من حقهم أن يرشوا الحارس الخاص بمادة سريعة الاشتعال حملوها معهم.

وقد رأيناهم في فيديو يجلسون في النوافذ.

معرضين للسقوط. ولللموت. في أي لحظة.

ولأنهم مكفوفون. وعاطلون عن العمل. فمسموح لهم أن يرتكبوا كل المخالفات. وكل الجرائم. دون أن يحتج عليهم أحد.

ودون أن تتدخل السلطة.

السلطة نفسها التي تفرق المظاهرات. وتسمع دبيب النمل. تصل دائما متأخرة إلى وزارة الأسرة والتضامن.

وبعد أن يستقر المكفوفون في سطحها. ومعهم الكراسي. ومعهم ما يحتاجونه لزوم الاعتصام فيها.

وأين.

في قلب العاصمة.

ومعهم مواد سريعة الاشتعال. ومعهم قنينة غاز صغيرة. التي كانوا ربما ينوون غلي الشاي عليها.

وربما كانوا يحملونها معهم لطهي طاجين.

أو بغرض التدفئة.

والذي يحمل معه قنينة غاز. وموادا مشتعلة. فهو قادر أن يقتحم في المرة القادمة. نفس الوزارة. ومعه صاروخ.

وإما الإدماج الفوري والمباشر في الوظيفة العمومية. دون مباراة. وإما إطلاق ذلك الصاروخ من سطح بناية الوزارة.

وقد يحملون معهم قذائف آر بي جي.

وقد يتزنرون بالأحزمة الناسفة. والموت ولا المذلة.

بينما لا أحد يتدخل. لأن حرية التظاهر والاحتاج مضمونة في المغرب. ولأنهم مكفوفون.

وحين تقع فاجعة.

وحين يسقط محتج.

يسارع الجميع إلى تحميل الوزيرة كل المسؤولية.

لكن لا أحد يندد بتصرفات بعض أفراد تنسيقية المكفوفين.

لا أحد يقول لهم إن ما تقومون به يعتبر جريمة.

ولا أحد ينبههم.

لا أحد يحاسبهم على سلوكهم. وعلى خرقهم للقانون.

ولا أحد يتضامن مع وزارة الأسرة والتضامن. ومع موظفيها.

ولا أحد يطالب بحمايتها. ولا أحد يستنكر ما تتعرض له. ولا جمعية حقوقية ترى القمع الذي يمارس عليها.

ولا بيان يندد باستهدافها.

ولا أحد يثير انتباهه أنها وزارة معزولة. وهشة. وأنها في أمس الحاجة إلى من يتضامن معها.

وأنها أولى بالتضامن.

وأن فاقد الشيء لا يعطيه.

موضوعات أخرى