الرئيسية > آراء > واش كاين تطرف لاديني عند المغاربة ولا غير إشاعة؟
24/05/2019 10:00 آراء

واش كاين تطرف لاديني عند المغاربة ولا غير إشاعة؟

واش كاين تطرف لاديني عند المغاربة ولا غير إشاعة؟

هشام نوستيك-كود//

من نهار بدلت الفيستة، حيدت عباية الإسلام ولبست جلابة الكفر، وأنا تانحاول نقنع راسي أن الخروج من الدين كفيل أنه يقاد الميزان الأخلاقي للي عوجاتو الأيديولوجية الميتافيزيقية. رغم الأمثلة الكثيرة للي بينات ليا العكس فالواقع، بقيت محافظ على الأمل أنه بدون دين، عاجلا أم آجلا، غا يرجع الإنسان لإنسانيته.
عييت ما نقلب على كبش فداء نبرر بيه حال مجموعة كبيرة من اللادينيين، محيتها شحال من مرة فصغر السن، أغلب من تحرروا من الخرافة الدينية صغار فعمرهم. سبيتها كذلك فالحماس الزائد عن حده للي تايكون عند الكافر الجديد. سبيتها أيضا فالمجتمع والضغط للي تايتعرض ليه أي واحد ما تابعش القطيع.
لكن مؤخرا عطيت حماري لأن الصورة أصبحت واضحة وما عندنا ما نخبيو على بعضنا البعض.

اتضاح الصورة عندي بدأ مع برنامج “حوارات هشام” على اليوتوب. فهاد البرنامج حاولت أنني نغير الطريقة ديال الحوار المعروفة فبلداننا المنكوبة. الحوارات للي تاتسالي غالبا بالغوات والسبان وأحيانا بتراشق الأحذية.
الفكرة هي دعوة ناس من مختلف الخلفيات باش يعبروا على آرائهم وقناعاتهم بكل حرية فجو هادئ خالي من الشخصنة. الهدف هو  أن المشاهد يتعرف على طريقة تفكير الضيف ويفهم كيفاش وصل للأشياء للي قتانع بيها.

استضفت مسلمين سنة وشيعة ومسيحيين ولادينيين. وفكل مرة كنت تانتابع التعليقات ديال الناس تانلقى بعض الهجوم من الجانب المؤمن، للي هو أمر عادي ومولف بيه، ولكن تانلقى كذلك بعض الهجوم من اللادينيين.
تجاهلت الأمر فالبداية وحاولت نشرح بالخشيبات شنو هو الحوار عل وعسى تتحسن الأمور، لكن العكس للي وقع وبقات الأمور غادية من سيئ إلى أسوأ تا وصلات للذروة بعد الحوار الأخير للي استاضفت فيه الأخ رشيد بعنوان: خرافية الأديان.
الأخ رشيد مسيحي مغربي مشهور كان تايقدم برنامج “سؤال جريء” فقناة الحياة المسيحية ودابا تايقدم برنامج “بكل وضوح” فقناة الكرمة. ماشي أول مرة نستاضف الأخ رشيد، ولكن ربما حساسية الموضوع خلات الكثيرين يفقدو أعصابهم ويقولو أشياء بدون روية وتفكير.
الهجوم كان شرسا من ناس المفترض فيهم أنهم ناس عقلانيين لكن بسبب كرههم الشديد لشخص رشيد، للي بغينا ولا كرهنا عاون بزاف ديال الناس أنهم يخرجوا من الإسلام، تحولوا لدواعش افتراضية وقالوا ليا بطريقة شبه مباشرة: بغيناك تشد هاد رشيد المسيحي الخرافي للي تحول من خرافة لخرافة، تزمطو، تردو بحال القرد وتضحك عليه ونضحكو حنا معاك ونحسو برعشة حنينة ونشوة بنينة فهاد الشهر المبارك!!

ترددت كثيرا واش نعقب على هاد الهدرة ولا بلاش. خاصة أنني تأكدت مئة بالمئة أن التطرف اللاديني حقيقة لا يمكن تجاهلها. سبب من أسباب هاد التطرف هو التربية ديال الإنسان للي مشبعة بثقافة الرأي الواحد، ثقافة الزميط، ثقافة يلا ما كنتيش بحالي خصني نفرشخك ونضحك عليك الناس، ثقافة الكراهية للمخالف.
هاد اللاديني المتطرف يقدر يتقلق ويعربط ويشجب ويندد أن واحد لاديني شادينو فشي برنامج ديال اللحايا مدورينو، ولكن ما عندوش مشكل نفس الأمر يتدار لمؤمن.
داكشي للي تايعيب اللاديني على المؤمن، تايديرو تا هو بدون شعور.
الخروج من الدين ما يقدرش بوحدو يعاود لبنادم التربية الأخلاقية. هذا مجهود شخصي خاص كل واحد فينا يديرو.
هذا هو الانتقال من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر. واخا هاد الحديث ضعيف ولكن مناسب جدا.

نبذ الخرافات ما هو إلا جزء صغير فإعادة التربية، الجهاد الأكبر هو توقف قدام لمرايا وتكون صريح وصادق مع نفسك: واش أنا إنسان أخلاقي؟ شنو ممكن ندير باش نولي إنسان أخلاقي؟

 

 

موضوعات أخرى

24/08/2019 18:30

شكون عندو مصلحة يشوه سمعة الكاتب لعام لوزارة الصحة.. مقرب منو لـ”كود”: تم حفظ الملف والبنت أكدات شهادتو بلي حاول يساعدها