كود الرباط//

تلقات البارح واليوم، فعاليات أمازيغية بالعاصمة الرباط، من أجل تأسيس حزب سياسي مبني على أسس فكر الحركة الأمازيغية.

الفعاليات لي سمات راسها حركة النجوم الثلاثة، فيها نشطاء الحزب  الأمازيغي لي حلاتو وزارة الداخلية ومنعاتو واللي كان كيتزعمو الراحل أحمد الدغرني، أيقونة النضال الأمازيغي بالمغرب.

الورقة التأسيسية ديال المشروع الجديدة، بنات الرؤية ديالها “على المنجز الفكري والتراكم الأمازيغي لأكثر من 20 سنة، على الأقل منذ سنة 2000، حيث بدأت المشاريع السياسية الأمازيغية تظهر على شكل أوراق وأفكار”.

وأضافت الورقة: “مشروع واحد من ضمن هذه المشاريع تطور إلى تجربة حزبية تنظيمية، وهو “الحزب  الأمازيغي المغربي”، المنحل بحكم قضائي سنة 2010 (حكم استئنافي). ومنها ما بقي مجرد أوراق وأفكار يتم مناقشتها وإعادة النقاش حولها. ومن بين الأوراق والمشاريع التي تنطلق منها هذه الأرضية، هي: أطروحة البديل الأمازيغي للمرحوم داحماد الدغرني؛ البرنامج السياسي والاقتصادي للحزب الديموقراطي الأمازيغي المغربي؛ (مؤتمر مراكش 2007)؛ ورقة “تيسغناس” أرضية الحركة الثقافية الأمازيغية، المقترحة سنة 2002؛ أرضية الاختيار الأمازيغي، للمنسحبين من المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية سنة 2007؛ مشروع الحزب الديموقراطي الفيدرالي، ورقة حسن إدبلقاسم؛ مشروع دينامية حزب تامونت للحريات، سنة 2016.

وأوضحت الورقة السياسية أن “النسق السياسي والحزبي المغربي يعاني منذ ثلاثينيات القرن الماضي، من معضلات بنيوية مرتبطة بما يمكن تسميته بـ”أخطاء النشأة”، وعانت الأحزاب والنقابات وكل تنظيمات الطيف السياسي والثقافي من أزمات حقيقية تساءل حقيقة وجودها. فكان خطاب هذه الأحزاب وأيديولوجياتها غير منسجم مع الهوية والثقافة المغربية، لأنه خطاب مستورد في قوالب فكرية جاهزة، لم تنتجه التربة المغربية”.

وأوضحت الورقة أنه “بسبب هذه الأحزاب أصبحت الدولة برمتها سجينة إيديولوجيات منغلقة، ورهينة أفكار سياسية تعاكس جوهر الحضارة المغربية العريقة والامتداد التاريخي الموغل في القدم”.

وجاء في الورقة: “إن التفكير في أي مشروع سياسي وتنظيمي للحركة الأمازيغية يقتضي بالضرورة، إعادة قراءة التجارب السابقة، قراءة نقدية وموضوعية، واستحضار التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية العميقة التي يعيشها المغرب. وتجاوز الأخطاء وتضييع الوقت في اللاجدوى، من خلال الوقوف، بتأني ودقة، على أسباب فشل المبادرات والمحاولات السابقة التي اشتغلت على التنظيم السياسي”.

وأوضحت الورقة أنه من ضمن سياق الدعوى إلى تأسيس حزب جديد، هو دسترة الأمازيغية في دستور 2011 وإصدار القوانين التنظيمية، وتحول الأمازيغية إلى شأن حكومي في إطار مسلسل التفعيل، بعد أن تدخلت الدولة في شأن الأمازيغية منذ سنة2001؛ وتحجيم دور ليركام بعد تذويبه في المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، (نهاية دوره السياسي).

ومن السياقات كذلك: “قصور وجمود الآليات التقليدية التي تشتغل بها الحركة الأمازيغية منذ تأسيس الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي الذي أحدث نهضة حقيقية في الخطاب والتنظيم الأمازيغيين، بالرغم من إجهاضه”.

وأضافت الورقة: “انتشار الانتهازية والوصولية داخل الحركة الأمازيغية بعد إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وخلق نسيج جمعوي موازي، فاقد للثقافة الحقوقية وروح الخطاب الأمازيغي، موضحة: “كما هناك تعميق النزاعات ذات الطبيعة الشخصية على سجالات الفاعلين داخل الحركة الأمازيغية، وانتقال جزء مهم من نخبتها من صناعة الأفكار وطرح البدائل الممكنة للنضال الأمازيغي إلى تبرير سياسة الدولة وفشل الأحزاب”.

وانتقد الورقة اختراق الأحزاب للحركة الأمازيغية واستعمالها كوقود سياسي وإيديولوجي في الصراع الانتخابي للوصول إلى الحكم، وتنكرها للأمازيغية بعد تمكنها من ذلك؛

وتابعت الورقة: “وبات من الضروري اليوم؛ أن تكون الأمازيغية حاملة لمشروع مجتمعي متكامل، بمرجعية ثقافية حضارية تمتح من التجارب السياسية الأمازيغية عبر التاريخ، ومنفتحة على ما يحققه العالم من تراكمات في التحديث والحريات، وما ينتجه العلم باستمرار من اجتهادات وأفكار ونظريات، مع العمل على التخلص من اليوتوبيات والكينونات السياسية والاقتصادية والثقافية التي فُرضت علينا منذ القرن التاسع عشر”.

وجاء في الورقة: “فصوت الفاعل الأمازيغي الذي من المفترض فيه الدفاع عن المرجعية الأمازيغية، ظل غائبا في جميع الإصلاحات الكبرى التي تعرفها بلادنا، كإصلاح مدونة الأسرة، والقانون الجنائي، وقانون الاضراب، وقانون الماء، وإصلاح منظومة التربية والتكوين، والإصلاح الجامعي، والإصلاح الضريبي، وقانون المراعي، والمياه والغابات، وقوانين التعمير، والأراضي السلالية، والكثير من القوانين والمراسيم التي يتم مناقشتها داخل البرلمان، ذات صلة مباشرة بحياة المواطنين ومستقبلهم، لكن منظور المرجعية الأمازيغية ظل غائبا بسبب انعدام وجوده السياسي، فلا يمكن للعدم أن يتكلم، سواء داخل المؤسسات أو خارجها.”

ومن الأهداف وراء الدعوة إلى تأسيس حزب جديد: التأكيد على أن المرجعية الأمازيغية التي تؤطر عملنا في بناء المشروع المجتمعي الذي تتكامل فيه الخصوصية الثقافية والحضارية المحلية مع الكونية والعالمية، تهدف إلى بناء تعاقد سياسي واجتماعي جديد يتجاوز ما راكمه المغرب من فشل بنيوي في جميع القطاعات لعقود طويلة.