كود الرباط//

تتواصل تداعيات الجمع العام الذي انعقد خلال شهر مارس المنصرم لتجديد مكتب جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفات وموظفي مجلس النواب، في ظل اتهامات متزايدة بوقوع خروقات تنظيمية وقانونية تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام مقتضيات النظام الأساسي للجمعية، وحول موقف السلطات المختصة من هذه التطورات.

وبحسب معطيات متطابقة استقتها الجريدة من عدد من موظفي المجلس، فإن عملية تجديد المكتب الإداري شابتها اختلالات وصفت بالخطيرة، تمثلت أساساً في قبول لائحة ترشيح خارج الآجال القانونية التي سبق الإعلان عنها بشكل رسمي. وتؤكد المصادر ذاتها أن هذه اللائحة، التي تم قبولها رغم انتهاء الأجل المحدد، هي نفسها التي حازت على الأغلبية خلال عملية التصويت، ما يثير شكوكا حول تكافؤ الفرص ونزاهة المسطرة الانتخابية.

وفي سياق متصل، تتحدث مصادر من داخل الجمعية عن اتهامات بتزوير وصل انخراط يخص أحد الأعضاء الذين تم انتخابهم ضمن المكتب الجديد، حيث تشير المعطيات المتداولة إلى أن المعني بالأمر لم يكن يتوفر أصلاً على صفة منخرط وقت الترشح، وهو ما يجعله، وفق النظام الأساسي للجمعية، غير مستوفٍ لشروط الترشح.

هذه التطورات فجرت موجة من الاستياء وسط عدد من الموظفين، الذين اعتبروا أن ما جرى “يمس بمصداقية العمل الجمعوي داخل مؤسسة دستورية يفترض أن تكون نموذجاً في احترام القانون والمؤسسات”. كما طالبوا بفتح تحقيق إداري للتأكد من صحة هذه الاتهامات وترتيب المسؤوليات في حال ثبوتها.

في المقابل، يترقب المتابعون موقف السلطات المحلية بالرباط، التي يقع على عاتقها دور مراقبة مدى احترام الجمعيات للقوانين الجاري بها العمل، خاصة في ما يتعلق بصحة المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمليات التجديد.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستصادق السلطات على مخرجات هذا الجمع العام رغم ما أثير حوله من خروقات، أم أن المرحلة المقبلة ستشهد تدخلاً لإعادة الأمور إلى نصابها وضمان احترام قواعد الشفافية وتكافؤ الفرص داخل الجمعية؟