كود – عثمان الشرقي //
القروض البنكية مزال فالمغرب واحد من أكثر المواضيع لي كيتعاملو معاها الناس بحساسية ،عدد كبير من المغاربة كيشوفو أن الفائدة البنكية هي نفسها الربا، وبالتالي حرام بشكل مطلق يمشي شي نهار ياخد كيريدي من البانكة.
القراءات الفقهية التقليدية لي كتقول بلي خدا كريدي من البانكة راه بغا ” يتحارب مع الدين “خلا بزاف من الناس كيرفضو القروض البنكية بشكل تلقائي، بلا ما يناقشو الدور ديالها فتمويل المشاريع ولا تحريك الاقتصاد ،والنتيجة هي أن آلاف الأفكار والمبادرات الاقتصادية مكتلقاش لي يمولها، لحقاش هاد الناس ما عندهمش رأس المال مادي وحتى معرفي تخليهم يزعمو على الكريدي الا كان مسلكهم.
بزاف ديال العائلات بقاو حاصلين فديور الكراء عشرات السنين، وما زعموش ياخدو كريدي للسكن و خا نص صاليرهم كيمشي غير فالكرا، حيت بقاو خايفين من” الربا“ وكيفضلو يخليو ولادهم فديور الكرا عوض يبنيو ولا ياخدو سكن يتنفعو منو، هادشي ماشي غير عند الناس العادية ولكن حتى الفئات المتعلمة بحال أساتذة وأطباء ومهندسين وموظفين كبار لي عندهم الخوف الديني من الفوائد البنكية .
إلا رجعنا للتاريخ غادي نلقاو أن الربا لي تحرم فالإسلام كان مرتبط بممارسات معروفة بـ”ربا الجاهلية”. مني كان لي كيسلف كيعطي كريدي و يلا مقدرش لي خداه يردو فالوقت، كيزيد عليه فالقرض” ياتخلص يا تربي”، ومع الوقت الدين كيولي أضعاف مضاعفة، فهاد السياق جا التحريم باش يوقف الاستغلال ويحمي الناس من الابتزاز المالي فديك الوقت.
أما اليوم البنكة مؤسسة مالية عندها موظفين و مصاريف و مخاطر ولي شارج وكدير كونطرا رضائية مع المستفيد بلا غبن وبلا الزام ،و كتساهم فخلق الاستثمار وكتحرك الدورة الاقتصادية ،المعيار لي خاص يكون ديال الاقتراض هو واش نسبة الفائدة مسلكة ولالا ماشي حرام ولا حلال.
وخا هكاك مازال النقاش فالمغرب مبلوكي فتصورات فقهية تقليدية، و النتيجة هي أن جزء من المجتمع المغربي كيتعامل مع القرض بحالا خطيئة دينية قبل ما يكون أداة اقتصادية ،المقاولات الصغيرة والمتوسطة لي كتخلق فرص الشغل كتبدا فالأكترية بفضل التمويل البنكي ،حتى الدول براسها كتسلف باش تبني الطرق والموانئ والمطارات وتمول مشاريعها الكبرى.
المجلس العلمي الأعلى فالمغرب سبق ليه اعتبر أن الفوائد البنكية كتدخل من حيث المبدأ فباب الربا، ولكن فالمقابل فتح الباب قدام الأبناك التشاركية كبديل تمويلي، باش يساوي بين المرجعية الدينية ومتطلبات الاقتصاد ،ولكن هاد التجربة مازال تأثيرها محدود، وما قدراتش تعوض الدور الكبير لي كتلعبو القروض البنكية التقليدية فتمويل الاستثمار والمشاريع ، داكشي علاش خاص يتفتح باب اجتهاد ديني جديد كيفرق بين الربا الاستغلالي القديم وبين النظام المالي الجديد .
المغربي اليوم خاصو يخاف من الكريديات لي طالعة وممناسبهاش ، ماشي يخاف من الكريدي لَيخرج فيه وفولادو ،وإلى بقى النقاش الديني والاقتصادي فالمغرب محبوس فهاد الثنائية ديال ”حلال أو حرام “راه عمر الاقتصاد مايتقدم .