كود – عثمان الشرقي//
شحال هادي، كانت الحملة الانتخابية فالمغرب كتجي معاها واحد الأجواء ديال النشاط و الخيام والشيخات كينشطو للحملة فواحد الجو ديال الفراجة ولومبيونص، حتى رجع الشطيح والرديح جزء من المشهد الانتخابي اللي كيتعاود مع كل موسم ديال الانتخابات.
ولكن اللي كيتبع الحملات الانتخابية فهاد السنوات الأخيرة، غادي يلاحظ باللي هاد الصورة بدات كتغبر شوية بشوية،الشيخات والفرق الشعبية ما بقاوش بنفس الحضور اللي كان معروف من قبل، وحتى داك الميكس بين السياسة والفرجة الشعبية ولى قليل، خصوصا فالحملات اللي ولات كتعتمد كثر على التليفون والمنصات الرقمية.
الناشط الإعلامي والمتبع للعملية الإنتخابية الزميل”محمد سقراط“ كيسول واش هاد الغياب صدفة؟ ولا وراه تغير فطريقة خوض الحملات الانتخابية؟
السؤال كيبان بسيط، ولكن الجواب كيدخل فيه
أكثر من عامل، من الفلوس واللوجستيك، حتى للخوف من “البوز السلبي” اللي ولى قادر يقلب الحملة كاملة فثواني.
المرشحين اليوم عاقو بواحد القضية ديال أن الناس اللي كيجيو يتفرجو ويشطحوا فالحملة ماشي بالضرورة هما نفس الناس اللي غادي يمشيو يصوتو.
يعني داك الحضور الكبير قدام المنصة ما بقاش كيضمن بالضرورة أصوات فالصندوق، وبالتالي ولات كاينة أسئلة أكثر على شحال خاص يتصرف، وفين خاص تمشي هاد الفلوس، وشنو غادي يرجع منها فالانتخابات.
ومن هنا كيدخل العامل المادي بقوة،تنظيم تجمع انتخابي كبير ماشي غير كتجيب شيخة وتطلعها للمنصة ،كاين الصوت، المنصة، النقل، الحراسة، التنظيم، واللوجستيك كامل, وفوق هادشي، سوق الفن الشعبي حتى هو تبدل، والثمن ديال بعض الفنانين والفرق ولات ساوية من قبل، الشي اللي كيخلي بعض المرشحين يفضلو يوجهو نفس الميزانية للإشهار الرقمي، فيسبوك، إنستغرام وتيك توك، فين يقدرو يوصلو لعدد كبير ديال الناس بلا ما يديرو حملة ميدانية كبيرة ومكلفة.
ولكن الفلوس ماشي هي السبب الوحيد، كاين حتى عامل آخر ولى حاضر بقوة: الخوف من الكاميرا.
اليوم، أي تجمع انتخابي يقدر يتحول فثواني لمادة كتدور فالسوشيال ميديا. لقطة قصيرة، شيخة كتشطح، جمهور كيغني، مرشح كيهز كتافو مع الموسيقى، وفيديو ما كيفوتش خمسة ولا عشرة ثواني يقدر يخرج من السياق ديالو ويتعاود آلاف المرات.
وهنا كيبدا هاجس “البوز السلبي”. حزب باغي يهضر على التشغيل، الصحة والتعليم، ولا يقدم راسو بصورة ديال حزب عندو مشروع سياسي، يلقى راسو فاليوم كيدور فتيك توك بسبب فيديو ديال شيخة كتشطح فالتجمع ديالو.
ومن هاد الزاوية، غياب “الشيخة” من بعض الحملات الانتخابية ما يمكنش نفسروه غير بكون المرشحين ما بقاوش باغين الشطيح والرديح، المسألة داخلة فيها فلوس، تبدل فذوق الحملات، تحول رقمي كبير، وأيضاً خوف مم من تحول لحظة احتفالية صغيرة لصداع انتخابي كبير.
الشيخة اللي كانت من قبل كتعاون المرشح باش يتجمعو الناس، وكتخلق واحد الجو اللي كيحرك الحملة وكيشجع الناخبين يحضرو ويتفاعلو، ولات اليوم مهمشة فالصورة الانتخابية،ولكن هاد التهميش ماشي غير خسارة للمرشح ولا للحزب، راه ممكن يكون حتى خسارة للعملية الانتخابية نفسها، حيث الشيخات كانو كيلعبو، بشكل مباشر أو غير مباشر، فتنشيط التجمعات وتحفيز الناس على الحضور والانخراط فالأجواء الانتخابية.
حيت الانتخابات ماشي غير برامج وملصقات وخطب فوق المنصات، راه حتى هي حضور، حركة، تواصل وفرجة كتقدر تخرج الناس من الديور وتجبدهم للتجمعات.
وملي كيتحيد هاد العنصر الشعبي من الحملة كتولي باردة وأقل قدرة على تحريك الناس، وكيقدر حتى الإقبال على المشاركة يتأثر.
بمعنى آخر، الأحزاب اللي كتقصي الشيخة باش تحمي صورتها الرقمية، ممكن تلقى راسها كتخسر واحد من الأدوات الشعبية اللي كانت كتساهم فإحياء الحملة وتحريك الناخبين.