الوالي الزاز كود العيون ////
يتداول الرأي العام بالأقاليم الصحراوية بإسهاب كبير مخرجات التصعيد الأخير لجبهة البوليساريو المتمثل بزيارة زعيمها ابراهيم غالي لشواطئ المحيط الأطلسي، وكذا تلقف أنباء عن عزم الجبهة لمباشرة عمليات تفتيش وختم دخول وخروج العابربن لمنطقة “الكركرات”، إلى جانب ماتم ترويجه عن حشود عسكرية بالحدود الجنوبية كرد فعل مغربي على هذا التصعيد.
ففي سؤال وجهته “كود” للعديد من المراقبين والمهتمين بالصحراء حول احتمالية لجوء الطرفين للخيار العسكري تماشيا والتطورات الراهنة، أجمع جلهم على استبعاد أن تكون الحرب سبيلا لإنهاء النزاع، بناءا على عديد المعطيات والمتغيرات التي يشهدها العالم.
ويرى سعيد ازريبيع أحد المهتمين بالملف، أن التطورات الحالية لا يمكن أن ترقى أو تشرعن للطرفين خطوة العودة للحرب كون المنطقة اعتادت على هكذا توترات، الهدف منها إحياء الملف على مستوى مجلس الأمن الدولي من جهة، استنادا لعدم اعتماد رئاسته ممثلة بإسبانيا لأي نقطة ضمن أجندة المجلس لشهر دجنبر، وكذا على مستوى الأمم المتحدة التي يعد فيها الأمين العام “بان كي مون” أيامه الأخيرة على رأسها، في محاولة من البوليساريو لإبراز تصور معين للأمين العام الجديد البرتغالي “أنطونيو غوتيريس” يهدف للإيحاء بأن ملف الصحراء بإمكانه الدخول في منعرجات خطيرة تهدد سلم منطقة شمال إفريقيا في حال استمر الحال على ماهو عليه منذ 42 سنة.
في ذات السياق يرى المراقب عبد الله ابيه أن الإصطدام بالمنطقة مستبعد تماما كرد فعل على تصعيد البوليساريو، معللا أن قرار الحرب لايعود بالأصل للبوليساريو بدرجة أولى، مستطردا في الآن نفسه أن الخيار السلمي السياسي يبقى الأكثر اعتناقا من لدن الطرفين ولا أدل على ذلك سوى تعبير الطرفين وتصريحاتهما غيرما مرة المحاكية للإلتزام والإنخراط في مسلسل التسوية تحت الرعاية الأممية، ليشدد أن خطوات جبهة البوليساريو توازت مع الزيارة الملكية الإفريقية، مايحيل على محاولة التشويش فقط.
من جانب آخر يوضح المهتم أحمد حضري أن طبول الحرب لن تدق بالصحراء على الأقل بالأمد القصير أو المتوسط، وذلك راجع للإنشغالات العالمية بالتحديات التي يواجهها العالم على غرار الحرب على الإرهاب والأوضاع بالشرق الأوسط، مذكرا أن خطوات الجبهة بمباركة موريتانية يرام منها الضغط على المغرب ومجلس الأمن لعودة كل عناصر البعثة الأممية المطرودين من الصحراء لا غير، باعتماد مفهوم توتير الأجواء وتصعيدها وإيهام العالم بقصر يد 25 عنصرا منهم عادوا في وقت سابق لاستكمال مهامهم التي عرفتها الأمم المتحدة بمراقبة وقف إطلاق النار في الإتفاقية الموقعة سنة 1991.