الحسن أوزغربلت- أستاذ باحث //
معاداة استعمال اللغات الأم فالمغرب، الدلالات والمنطلقات
بالنسبة للمحافظين، فأي مجتمع وعلى مر التاريخ، كايشوفو أي موقف كايسائل ماهو موجود ؤمعمول به، باعتبارو بدعة.. ؤبدعة ماشي عادية أوللا مرحلية، ولكن بدعة غاتكون عندها تداعيات كبيرة ؤقوية على سيرورة المجتمع ككل. ؤبمعنى آخور هاد النظرة المحافظة كاتكون نابعة من تخوف كبير مايقدر ءيكون عندها تا شي تفسير خارج على تحليل سايكوسوسيولوجي، أي تخوف نفسي عميق من التحديث اللي نابع بدورو من خوف على وضعيتهم الاجتماعية اللي تّبنات على أساس ما هو موجود، حيث القبول به (التحديث فأي مجال) كايعني التنازل على المكتسبات الاجتماعية اللي راكموها بسباب الوضعية السائدة ؤالشروط الراهنة.. هاذي نظرة عامة على الموقف ديال المحافظين تجاه أي مسألة اجتماعية أو سياسية كايتطرح فيها سؤال التحديث. ؤلذلك كانلقاوهوم في الحالة اللغوية-الاجتماعية عندنا فالمغرب مثلا، ضد أي رؤية اخورا خارجة على المألوف، ؤكايناهضو أي نقاش لغوي ؤثقافي ماشي تقليداني. ؤكايحاولو فوق من هادشي ءيغطيوه بمبررات كاتبان واقعية.. تماما بحال النقاشات لوخورا المتعلقة بالمرا والإرث والحريات الفردية… ؤفالمجتمعات اللي كاتغيب فيها الديموقراطية والحريات، فكاتكون السلطة فغالب الأحيان، مع مواقف المحافظين الرافضين لأي تجديد أو تحديث، لأن التيار المحافظ كاتلقاه متغلغل فأجهزة الدولة، ؤباسم القانون ؤالمصلحة العليا ووو كاتتم المصادرة ديال الحق فالتعبير الخارج عن النظرة ؤالموقف السائد.
ؤكيما جرا فمواضيع كثيرة، بحال الإرث ؤحرية المرأة ؤالحريات الفردية ؤغيرها من النقاشات العمومية اللي تطرحات فالمغرب، المحافظين نوضوها قربالة اليوم على النقاش اللغوي اللي كاينخارطو فيه المغاربة بشكل غير مسبوق.. بالطبع هاد الانخراط الواسع ؤاللي كايزيد يوساع فالمغرب على المسألة اللغوية؛ وضع اللغات الوطنية والرسمية واللغات الأم فساحة التداول الرسمي ؤ الوظائف الاجتماعية المرتقب تكون عندها، ؤكذلك وضع اللغات الأجنبية، ما كايعكسش إرادة سياسية حقيقية عند السلطة، بما يعني أنها فعلا باغيا الشعب إنخارط ف إحدى أهم الإشكاليات المجتمعية اللي من دون نقاشها بشكل جدي ؤ مسئول ءيقدر ءيرجع المجتمع اللور اللور.. ولكن اللي وفّر للمغاربة أنهوم إنخارطو فهاد النقاش هو اتساع رقعة وسائل التواصل الحديثة، اللي فرضات واحد النوع من “حرية التعبير” المفروضة أو المكتسبة، بالإضافة للصحوة اللغوية والثقافية عند الشعب المغربي، خاصة فيما يتعلق بشقها الأمازيغي ؤالوضع اللي وللات عليه بعد الانتفاضة الشعبية اللي عرفها المغرب والمحيط الإقليمي، واللي فرضات أن المغرب ئيعتارف بها كلغة رسمية، ثم بعدو الجزاير اللي حتى هيا رسماتها مؤخرا. ؤمع الأسف عوض ئيتّشجع هاد النقاش ويتعمّق ويتم التعامل معاه باعتبارو مسألة ديمقراطية، هادشي خنق بشكل كبير المحافظين اللي على عادتهم هاجمو الناس اللي تّعاملو مع هاد القضية بعلمية ؤ إيجابية، ؤبالفعل الردود ديالهوم محكومة فأغلبها بمنطق أخلاقوي معيّق، ؤمافيه غرام واحد دالعلمية والواقعية النقدية… اللي كاين، بالنسبة ليهوم، هو أن هادشي ماشي عادي ؤفهاد الظرفية بالضبط.. هي مؤامرة محبوكة من عند “التيار” الفرنكوفوني العلماني المعادي للدين والقيم والتقاليد العريقة للمغاربة واللي خدامين على حساب أجندة خارجية ؤغربية إلخ…
ؤحقيقة، هادشي كايذكرنا بالموقف ديالهوم تجاه الأمازيغية (خاصة من بعد الإستقلال وحتى ل 2011) مللي كانو كايعاديو أي نقاش متعلق بها وكايعتابروه نابع عن استراتيجية صهيونية لفرض ثقافة غريبة عن حياة المغاربة، ولإبعادهم عن دينهم ووو.. حتى جا الدستور ديال 2011 وأقر برسمية اللغة الأمازيغية ؤعتارف ليها بكونها جزء أساسي ومركزي من هوية المغرب، ؤ تما كلاو لسانهوم مع المرقة وسرطوه وسالا البلابلا. ؤهادي هي النهاية المأساوية اللي غادي يشوفو موقف المحافظين (الإنتهازي) فحالة تّدخلات شي سلطة عليا ونهات النقاش بحسم رأي من الآراء، واخا غير شكلا…
هادشي بالفعل ما كايعنيش أنهم تصالحو بزز مع الأمازيغية، وبقا الموشكيل غير ديال الدارجة. فالعرقلة ديال تفعيل الطابع االرسمي لتامزيغت، مازالا مستمرة بل قوية بزاف، ؤهادشي هو اللي كايبان اليوم فالمغرب مللي قربات تسالي الولاية الحكومية ؤمازال القانون التنظيمي المرتابط باللغة الأمازيغية، ؤالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية فبرنامج “مختفون” حتى يلقاه “كريستوف كولومبس” كيما لقا ماريكان. ولكن هادشي ما كايعني غير أن السلطة اللي قررات ترسم تامزيغت من بعدما حسات بالصهد التونسي ؤالليبي… كان غير إجراء تكتيكي باش تبعّد هاداك الصهد اللي زاد سخّنو الحراك النضالي فالمغرب، ؤماهواش نابع فعلا، من شي إرادة سياسية من عند الدولة.. الإرادة السياسية بحال الفتيلة، لابدا ليها من لوقيدة باش تبان.
المنطق ديال المؤامرة اللي كايلتاجأ ليه المحافظون دايمان فأي قضية كايخاتلفو معاها، حاضر بقوة فموضوع إعادة الإعتبار للغة الشعبية الأكثر استعمالا فالمغرب. ؤواخا كايزوّقو كلامهوم –المسموع أو المكتوب- بلغة كاتبان أحيانا علمية حيادية ؤ أحيانا أخورا متقبلة للإختلاف ؤمحبدة ليه حيث ئيقدر ئيغني المصلحة ديال المجتمع ككل. ؤفهادشي نيت، كايقول السسي مصطفى الخلفي قبل مايكون وزير ديال ليتيصال، فواحد التقديم ديالو لواحد الكتاب من إصدارات “المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة” بعنوان (الدارجة والسياسة اللغوية بالمغرب): “… فالمطلوب إزاء هذا الموضوع الحيوي هو التأكيد على ضرورة التعاطي الهادئ والعلمي المؤمن بالاختلاف والمستعد لتلمس ما هو مشترك أو سليم في خطاب الآخر…”[1] ولكن فالواقع هادي غير هضرة أما فالواقع نظرية المؤامرة ديما حاضرة، ؤكانلقاو فنفس المقال هاد الكلام: “… انطلاق مرحلة جديدة من استهداف اللغة العربية وخدمة سياسات تهميشها واعتبار ذلك إحدى أدوات فصل المغرب عن عمقه العربي والإسلامي، وصولا إلى تأسيس قطيعة تاريخية مع ماضي المغرب وذاكرته المكتوبة بيد أن المثير في الخلفيات المؤطرة هي أن هذا التوجه يمثل حلقة من مشروع خدمة الفرنكوفونية وتعميق الإلحاق الثقافي بها، باعتبار أن الدارجة تضعف اللغة العربية كلغة رسمية عالمة وموحدة (..) وهو مشروع أراد أن يوظف الأمازيغية[2] ولم يحقق أهدافه كلية، وهو الآن يلعب ورقة الدارجة ويحملها أكثر مما تحتمل كلهجة لها دورها الوظيفي التواصلي وموقعها في إثراء اللغة المعيارية وضمان حيويتها”[3]. ؤمن هاد الإشارات كايبان هادشي:
- الدفاع على الدارجة أوللا كاع اللغات اللي كايسميوها “عامية”، الهدف منو هو إقبار اللغة العربية.
- معاداة الإسلام ؤضرب القيم الأخلاقية ديال المغاربة، ؤفصلهوم على “الأصول” العربية الإسلامية ديالهوم !
- خدمة الفرنكوفوية كبديل لغوي-اجتماعي.
- خدمة أجندات خارجية، ؤأحيانا كايقولو مخابراتية، عندها أهداف استراتيجية فالمغرب.
هاد الخلاصات بربعة كانلقاوهوم فنفس الكتاب اللي تصدر من نفس المركز، فواحد المقال أخور كتبو د. عبد العلي الودغيري، بعنوان “الدعوة إلى الدارجة بالمغرب (الجذور والامتدادات- الأهداف والمسوغات). هاد السيد من اللول ؤهو كايستغرب ؤباستهجان على اكتساح الدارجة للمشهد الإعلامي. ؤبغض النظر على الخلفيات لوخرا لهاد الاكتساح، كانظن باللي، اللي حتتم هاد المسألة هو الهدف التجاري المحظ، ؤكون كانت الهندية مثلا كاتجيب هاد النسب العالية فالمشاهدة ؤالإستماع، فغايكونو كاع القنوات ؤالراديووات ديال المغرب كايستعملون لغة “أميتاب باتشان” من طشاش تّا لطشاش. لكن ماشي هادا هو الموهيم، اللي موهيم هو كلامو لاخور: “… وبالإضافة إلى ذلك نلاحظ باستغراب تدخل عناصر أجنبية عن الأمة في المشكل اللغوي الخاص باللغة العربية ولهجاتها[4]، لا بغاية الدراسة أو الوصف العلمي الأكاديمي المحايد، ولكن بصفة القاصد المتعمد لتوجيه السياسة اللغوية في بلداننا نحو الوجهة التي يراها صالحة لنا”[5].ؤهادشي كايعني أن المعادين للغة الدارجة عندهوم شبه إجماع على أن الدفاع عليها موجه من طرف “قوات خارجية” عندها مصلحة خاصة. ؤالسي الودغيري كايمشي بعيد كاع بززاف من السي الخلفي، ؤكايعتابر باللي الخوض فهاد المسألة هو فالأصل مشكلة حقيقية. ؤفالمقال ديالو دار عنوان خاص سماه “جذور المشكلة وأصولها” ؤفيه كايحاول ئيجتاهد -ؤبعبارات مع الأسف ماكاتليقش بيه كدكتور متخصص- باش ئيقول لينا بللي الهدف ديال “أصحاب الدعوة إلى العامية (..) هي: إحلال العامية محل اللغة العربية الفصحى بمبررات ومسوغات تافهة ومغلوطة ومتناقضة سنعود لتفنيدها”[6]. ؤفالمقال ديالو، من اللول حتى للخر، كانقللبو على ديك التفاهات ؤالمغالطات ؤالتناقضات اللي دوا عليهوم ئيورريهوم لينا، ؤما لقيناهاش، فما بالك على التفنيد ديالها. ؤعاوتاني ما لقينا غير دوك الهضور المألوفة ؤاللي ما كاتخرجش على منطق نظرية المؤامرة: ” وقد تلقف هذه الدعوة من أفواه المستشرقين والمنصرين وموظفي الإدارة الاستعمارية في الشرق والغرب، وصار يروج لها ويعيد إنتاجها، ثلة من العرب وأغلبهم من المسيحيين وبعض المسلمين ممن تخصصوا في دراسة اللهجات في الجامعات الغربية وعادوا يبشرون بها في بلدانهم”[7]. ؤكايزيد ئيخرج ليها نيشان، ؤكايقول: “أما في المغرب الأقصى والشمال الإفريقي، فقد سلك الاستعمار الفرنسي المسلك نفسه، وهو بث الدعوة إلى العامية بقصد محاربة الفصحى ومحاربة الإسلام”[8]… واقيلا خصنا نوقفو غير عند هاد الحد، مللي بان لينا أن هاد الطرح ماقدرش ئيدافع على موقفو من وجهة نظر علمية خالصة، ؤما قدرش ئيبين هادوك التفاهات ؤالمغالطات اللي كايهضرو عليهوم- واخا كانظن باللي ممكن تكون هناك تفاهات، سيرتو إلى كان شي واحد بعيد على هاد التخصص وخاشي قننوفتو فيه-. ؤفالمقابل، كايلتاجأو للمقولات السهلة ؤالهروب إلى الأمام، ؤإطلاق الأحكام القيمية، ؤاللي كاتلخخص ف؛ خدمة الإستعمار ؤالمصالح الخاصة، اللي من وراها ضرب العربية ؤالإسلام ؤإخراج المغرب من العمق الإسلامي ؤالعربي !! الحاصول، ما عندنا ما نقولو غير “لاححولا ولا قوة إيللا بالله”.
ؤالمؤسف أنو الموقف ديال المحافظين هو اللي ئيقدر ئيتجدر فمجتمع بحال المجتمع المغربي، فين المصالحة مع الذات غايبة تماما، ؤالمجتمع غارق فالشيزوفرينية ؤالنفاق ؤكلشي متطرف للدين واخا ما شي متدين. ؤلأنو مجتمع غير متكافئ فتطورو ؤغير مواكب بمراحل طبيعية لتطور المجتمع الرأسمالي العالمي، كاتطغى عليه مظاهر المصلحة الفردية أكثر من مصلحة الجماعة أو المجتمع، ؤهادشي طبعا راهو سائد فأقطار المعمور لأن النظام الاجتماعي العام السائد هو اللي محكوم بمنطق الربح ؤزاد تعمق مع الطّور المعولم ديالو.. لكن فالمجتمع المغربي ؤالمجتمعات الشبيهة ليه كايتجلى داكشي فصور أكثر كاريكاتورية ؤمستعصية على الفهم.
قلنا أن الموقف المعادي لاستعمال لغات الشعب الحية فكاع مناحي الحياة بما فيها المستويات الرسمية، هو اللي طاغي ؤبمقدورو ئيقنع فئات عريضة من الشعب –خاصة فيما يتعلق بالدارجة، أما الأمازيغية كيما قلنا من قبل، فراها محسومة من ناحية الموقف لأن السلطة الكبيرة فالبلاد قرّرات ليها بالرسمية هادي خمس سنين- ؤفنظرنا طغيان الموقف المحافظ، أو بالأحرى قدرتو على إقناع الناس باش تمشي معاه فالطرح ديالو، كايرجع لجوج ديال الاعتبارات، هما اللي باينين بزاف:
1)- الاعتبار الإجتماعي: الإنسان اللي ما متحرر فمستويات اجتماعية مختالفة، وعايش محقور ؤعندو نقص مادي حاد، ؤغالب مجالات التفكير ديالو ما كاتعداش الخبز ؤالما والضو ؤالكرا ؤالسبيطار… (هادا النموذج الاجتماعي المكحط كاع، يعني الناس اللي تحت عتبة أعتاب الفقر اللي عايشين بوالو دولار للنهار). أما بالنسبة لهاديك الفئة اللي كاتسما فالمغرب الطبقة الوسطى ؤاللي نقدرو نلصقو ليها مجازا صفة “المتعلمة”، فراه وعيها لا يتجاوز كثيرا من حيت الوصف الطبقة المكحطة، غير هادو فضاو مع الموشكيل ديال الكرا والضو، لكن مجال الاهتمامات ديالهوم محدودة بين الكريدي ديال الدار ؤالطاموبيل ؤتكاليف البريفي التعليمي، ؤغارقين عاود فموشكيل اللوطو ؤالتيرسي ؤالعاود…
إذن هاد المشاكيل طبيعي أنها تنعاكس على الوعي ؤطرائق التفكير ديال هاد الجوج د النماذج اللي ذكرناهوم. ؤطبيعي أن الوعي ديال هاد الإنسان فهاد المسائل اللي كاتحتاج شوية ديال التحليل ؤالدراية بالواقع ؤالمحيط، ئيكون سطحي ؤسطحي بزاف، ؤ بلا ما يكلف راسو ئيتعامل مع الأطروحات ؤالمواقف بشوية ديال صداع الراس، كايتفرض عليه موضوعيا، ئيلتاجأ للحل الأسهل اللي كايقدموه ليه المحافظين اللي عندهوم مصلحة فدوام الحال.. أما الطبقة اللي “خانزة” فلوس، فماعندهاش أصلا الوقت اللي تفكر فيه فهاد الأمور، ماكايهمها لا مجتمع لا فرد لا هم يحزنون، المقدس الأهم عندها هو المال ؤالأعمال، ؤ ولادها راهوم كايقراو النكليزية ؤلالمانية بحسب حاجات التجارة ديالها.
ؤبالتالي الإنسان اللي ماعندو وقت فين ئيحك راسو حيث مخنوق بالاحتياجات اليومية ومتطلبات العيش، كي غايدير ئيقرا رواية ؤللا غير جورنان أو حتى يتفرج فبرنامج وثائقي على الحياة البرية فسيرينكيتي _ماشي لخاطرو ولكن حيت مفروض عليه_ كيف يمكن ليه ئيطالع على حتى العناوين ديال كتوبا متخصصة فمجال من مجالات العلم ؤالمعرفة.
اللي مهم هنا هو أن المجال للموقف الرجعي المحافظ مفتوح باش ئيروج للمواقف ديالو، ؤأكثر من هادشي، هو أنو سلس فالإقناع ؤكايعطي للناس اللي هوما على هاد الحال، الحلول الواجدة واللي كاتبان مقنعة، لأنه دائما ما كايرجّعوها للسند الأخلاقي العاطفي المؤسس فغالبيتو على الدين ؤالأخلاق… ؤفالمجتمع بحال هادا اللي غارق فالثقافة الخرافية ؤالشعودة ؤالرقية الشرعية ؤالمصلحة الفردية ؤالقيم السيئة، ؤاللي كاتغذيها الدولة بآليات مختالفة ؤمتنوعة بدءا من خطبة جمعة “المؤمنين”، ؤالمسيد، ؤحتى للتلفازة مرورا بالمدرسة… كايبقا الوسط خاوي للرجعية ؤمسدود قدام العقل ؤالعلم ؤالتحليل ؤالدراسة ؤالنقد.
2)- الاعتبار المعنوي: اللي كانقصدو بالاعتبار المعنوي هنا، هو داك الانطباع السلبي اللي كايعطيوه الناس اللي كايستعملو الدارجة فمواقع معينة بحال بعض الاعلاميين أوللا المغنيين اللي كايصنفو روسهوم فخانة الفن، وكايعتابرو روسهوم سفراء اللغة المغربية، ؤهوما فالواقع أكثر من يسيء لهاذ اللغة من غيرهوم. ؤ الواقع أن هاد الاعتبارات بجوج (الاعتبار الاجتماعي ؤ المعنوي) هوما مرتابطين مع بعض الفروق بيناتهوم. لكن اللي كايهمنا هو أن هاد الاعتبار المعنوي مرتابط أكثر بالفئات اللي متعلمة أوللا حتى مثقفة، ؤبعض منها تقدمي أو حداثي لاكنو تايناهض استعمال الدارجة بسبب واقع الابتذال المقزّز اللي كايحطّ فيها هاد الناس اللغة الدارجة (برامج الشوو، تلفزيون الواقع، أغاني “الفياضانت” ؤالتسوناميات ؤ أنا اللول وبحب المركز الأول… ؤالمذيعين ديال الراديو اللي كايعيطو ليهوم الشوافر ؤكايدخلو نيافهوم فالبسيكولوجي ؤعلم الاجتماع، ؤكايولليو خبراء ف السيكسولوجي ومشاكيل الفاميلات…) . كاتلقاه مع الثقافة ؤ الحداثة ؤ رد الاعتبار للثقافات ؤاللغات الشعبية، ولكنو كايستهجن فكرة الدفاع على الدارجة، لأنو ببساطة ما كاتسرطش ليه ديك البسالة ديال بعض المنابر الإعلامية اللي بهدلات هاد اللغة الشعبية، ؤكرد بسيكولوجي على هاد الخاويات، كاتلقاه تّا هو ضد أي حاجة سميتها إعادة الإعتبار للدارجة.
وفاللخر، كيفممّا كان الحال، هادا هو الوضع اللغوي عندنا فالمغرب –كيما قدرنا نلامسوه كتحليل أولي- ؤالحل د لمسائل اللي كاتعللّق بيه ماكاينش فالتجاهول ديالو، ولكن فالجرأة إلى كاينة عند ممّاليه؛ نساءلو كوللّشي فكوللّشي بهدوء ؤررّزانة ؤقللت العياقة، ؤاللي غايحكم هو التاريخ اللي ماكاينساش.
—
[1] – الخلفي. مصطفى، الدارجة والعربية.. صراع لغوي أم تكامل وظيفي، المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة، ص. 7، 2010
[2] – هذا ما كايعني فالواقع، غير أن هاد المحافظين الاسلاميين على ثقة تامة بأن الدفاع على الأمازيغية، ماشي غير الدارجة، هو مشروع فرنكوفوني الهدف منو هو إضعاف العربية وخدمة خسة أعداء العمق الإسلامي العريب للمغرب !!
[3] – الخلفي. مصطفى، المصدر نفسه، ص. 9
[4] – من هنا كايبان باللي السيد كايعتابر الدارجة هي وحدة من اللهجات التابعة للعربية، فحين أنه كاين اتجاه لساني مغربي، يؤكد على أن الدارجة كاتتعتابر واحد المجال ديال التوارد بين الأمازيغية من حيث البنية اللغوية، ؤالعربية ؤالأمازيغية من حيث المعجم المشترك، ؤاللي بغا ئيزيد ئيعرف فهاد الاتجاه، ئيرجع لعند، شفيق. محمد، الدارجة المغربية مجال توارد بين الأمازيغية والعربية، منشورات أكاديمية المملكة المغربية، مطبعة المعارف الجديدة – الرباط – 1999
[5] – الودغيري. عبد العلي، “الدعوة إلى الدارجة بالمغرب (الجذور والامتدادات- الأهداف والمسوغات)، ص. 21، المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة، (الدارجة والسياسة اللغوية بالمغرب)
[6] – المصدر نفسه، ص. 26
[7] – المصدر نفسه، ص. 28
[8] – المصدر نفسه، ص. 29