كود الرباط//
أكدت مصادر برلمانية لـ”كود” بلي الآجال المخصصة لإحالة مشروع قانون المسطرة الجنائية على المحكمة الدستورية، سالات بعد مرور أكثر من شهر على تاريخ المصادقة النهائية عليه بمجلس النواب، يوم 22 يوليوز 2025. يعني الفصل 132 من الدستور مغاديش يطبق فهاد الوضع.
وينص الفصل 132 من الدستور على أنه ” يمكن للملك، وكذا لكل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، وخُمس أعضاء مجلس النواب، وأربعين عضوا من أعضاء مجلس المستشارين، أن يحيلوا القوانين أو الاتفاقيات الدولية، قبل إصدار الأمر بتنفيذها، أو قبل المصادقة عليها، إلى المحكمة الدستورية، لتبت في مطابقتها للدستور”.
وقال مصدر متخصص في القانون، تحدث مع “كود”، :”بما أن الفصل 50 من الدستور ينص على إصدار هذا الأمر (أمر بالتنفيذ) خلال ثلاثين يوما من تاريخ المصادقة النهائية على القانون، وبما أن مهلة الثلاثين يوما قد انقضت منذ عدة أيام، ونحن نعلم أن المؤسسة الملكية أكثر حرصا على تطبيق أحكام الدستور، فإني أعتقد جازما أن الأمر بالإصدار قد تم فعلا”.
وأوضح ذات المصدر أنه :”يتعين بالتالي نشر القانون في الجريدة الرسمية من قبل الأمانة العامة للحكومة خلال أجل آخر أقصاه ثلاثون يوما بدءا من تاريخ صدور الأمر بالتنفيذ؛ وبالتالي لم يعد هناك مجال للطعن الدستوري”.
مصادر داخل مجلس النواب، استغربت، عدم قيام المعارضة بدورها في هذا الشأن، مشيرة بأن رئيس المجلس الطالبي العالمي (رغم أنه يمثل المعارضة والأغلبية في تركيبة المجلس) عندما أحال مشروع قانون المسطرة المدنية على القضاء الدستوري، فهو في آخر المطاف محسوب سياسيا على الاغلبية، وبالتالي فهذا يحسب للأغلبية سياسيا. لكن المعارضة، وفق نفس المعارضة، مدارتش خطوة تعطلت بزاف. يمكن “فضلت التصياف على تفعيل الرقابة الدستورية”.
وهنا يطرح إشكال سياسي كبير، وفق نفس المصادر، فالمعارضة البرلمانية تمتلك النصاب القانوني للطعن في دستورية هذا النص وإحالته على المحكمة الدستورية، وكان لها الحيز الزمني الكافي للمبادرة منذ تمت المصادقة البرلمانية… لكنها لم تمتلك الجرأة والشجاعة السياسية لفعل ذلك، وهذا إشكال كبير قد يجعل منها ظاهرة صوتية فقط في البرلمان، نظرا لعدم تفعيل الآليات الدستورية المتاحة لها”.
وبالمقابل نجد إن إحالة قانون المسطرة المدنية على المحكمة الدستورية كانت قد تمت من قبل رئيس مجلس النواب نفسه (وليس المعارضة البرلمانية)، رغم أنه محسوب سياسيا على الأغلبية الحكومية.
ومرةّ أخرى، تضيف نفس المصادر، نجد أن المعارضة قد افتقدت الجرأة والشجاعة السياسية لممارسة اختصاصاتها الدستورية.
سياسيا وهبي ربح الجمعيات والحقوقيين ف جدل المادتين 3 و7، وبالتالي حتى بعض اعضاء المعارضة لي كانو كيعارضو الحكومة فهاد الشأن بلعو لسانهم اليوم ومداروش طعن.
وتنص المادة 3 من مشروع قانون المسطرة الجنائية على منع جمعيات المجتمع المدني من تقديم شكايات في قضايا المال العام والفساد المالي.
ووفقا للمادة المذكورة، “لا يمكن إجراء الأبحاث وإقامة الدعوى العمومية في شأن الجرائم الماسة بالمال العام، إلا بطلب من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة بناء على إحالة من المجلس الأعلى للحسابات، أو بناء على طلب مشفوع بتقرير من المفتشية العامة للمالية أو المفتشية العامة للإدارة الترابية أو المفتشيات العامة للوزارات أو من الإدارات المعنية، أو بناء على إحالة من الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أو كل هيئة يمنحها القانون صراحة ذلك”.
في حين تشـترط المـادة 7 مـن مشروع القانون، على ضوء التعديل المقترح، على الجمعيـات التي ترغب في الانتصاب كطرف مدني في القضايـا الزجريـة أن تكون حاصلة على صفة المنفعة العامة، وأن تكون قـد تأسست بصفة قانونية منذ 4 سنوات على الأقل قبل ارتكاب الفعل الجرمي، وأن تحصل على إذن بالتقاضي من السلطة الحكومية المكلفة بالعدل حسب الضوابط التي يحددها نص تنظيمي.