عمار الإدريسي ـ كود//
من بين القضايا اللي أثارت جدل كبير فالمشروع الفكري ديال المفكر السوري محمد شحرور كاين موضوع الخمر. شحرور حاول يرجع للنص القرآني مباشرة ويقراه بمنهج لغوي جديد، وخرج بخلاصة خلات بزاف ديال الفقهاء ينتاقدوه بقوة.
حسب القراءة ديالو، القرآن ما فيهش نص صريح كـيقول بأن الخمر حرام بشكل مباشر كما هو متداول فـكتب الفقه. بالعكس، كيشوف أن الآيات اللي تكلمات على الخمر جاو فشكل مراحل أو تحذيرات، وما وصلوش لواحد الصيغة المباشرة اللي كتقول ’’الخمر حرام‘‘.
شحرور استشهد بعدة آيات قرآنية، منها الآية اللي كتقول بأن فـالخمر منافع وأضرار، وآية أخرى كتنهى المؤمنين عن الصلاة وهم سكارى. ومن خلال هاد القراءة اعتبر أن المشكل الحقيقي ماشي هو شرب الخمر فحد ذاتو، بل السكر، أي الحالة اللي كيفقد فيها الإنسان الوعي ديالو وما يبقاش قادر يتحكم فتصرفاتو.
وبناء على هاد الفهم، ميّز شحرور بين جوج حالات:
الأولى هي الشرب المعتدل اللي ما كيوصلش للسُكر، والثانية هي السكر اللي كيضيع العقل وكيأثر على السلوك ديال الإنسان. وكيقول أن القرآن ركّز أساسا على الحالة الثانية لأنها كتخلّي الإنسان يفقد الإدراك ديالو وكتأثر حتى على عبادتو، خصوصا الصلاة.
هاد الطرح اعتبرو شحرور جزء من مشروعو الأكبر اللي كيحاول فيه يعاود يقرا النص القرآني بعيد على التفسيرات الفقهية التقليدية، وكيقول أن بزاف ديال الأحكام اللي ولات اليوم مسلّمات دينية هي فالحقيقة نتيجة اجتهادات فقهية تاريخية تراكمات عبر القرون.
لكن هاد الرأي خلق ردود فعل قوية عند عدد كبير من العلماء والفقهاء، اللي شددو على أن تحريم الخمر ثابت فالإسلام، سواء من خلال الآيات اللي كتدعو لاجتنابها، أو من خلال الأحاديث النبوية اللي اعتبروها حاسمة فالموضوع.
وهاكا ولات قضية الخمر عند شحرور مثال واضح على الصراع القائم اليوم بين التفسير التقليدي للنصوص الدينية وبين محاولات القراءة المعاصرة للقرآن. وبغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع أفكارو، يبقى شحرور واحد من الأسماء اللي نجحات فإثارة نقاش واسع حول طريقة فهم النص الديني فالعصر الحديث.