الوالي الزاز -كود- العيون ///
[email protected]
أصدرت وزارة الخارجية الجزاىرية، اليوم الخميس الموافق لتاريخ 25 يوليوز، بيانا تهاجم فيه فرنسا نتيجة لموقفها القاضي بدعم مبادرة الحكم الذاتي كأساس لتسوية نزاع الصحراء.
ونصّبت الجزائر نفسها طرفا أساسيا في نزاع الصحراء في البيان الصادر عن وزارة خارجيتها، إذ أعربت فيه عن “أسفها الكبير واستنكارها الشديد” فيما يخص قرار الحكومة الفرنسية الداعم لمبادرة الحكم الذاتي كخل لنزاع الصحراء ضمن إطار السيادة المغربية.
وقالت الخارجية الجزائرية في البيان الذي تناقلته وساىل إعلام جزائرية: ” أخذت الحكومة الجزائرية علما، بأسف كبير واستنكار شديد،بالقرار غير المنتظر وغير الموفق وغير المجدي الذي اتخذته الحكومة الفرنسية ، بتقديم دعم صريح لا يشوبه أي لبس لمخطط الحكم الذاتي لإقليم الصحراء الغربية في إطار السيادة المغربية المزعومة، وقد تم إبلاغ السلطات الجزائرية بفحوى هذا القرار من قبل نظيرتها الفرنسية في الأيام الأخيرة”.
وهاجمت الجزائر كلا من فرنسا والمملكة المغربية في سياق ردة فعلها على الدعم الفرنسي للمغرب، مشيرة: “على ما يبدو، فإن القوى الاستعمارية، القديمة منهاوالحديثة، تعرف كيف تتماهى مع بعضها البعض وكيف تتفاهم مع بعضها البعض وكيف تمد يد العون لبعضها البعض”، حسب إدعاءاتها.
ووصفت الجزائر الدعم الفرنسي لمغربية الصحراء بكونه “نتيجة حسابات سياسية مشبوهة وافتراضات غير أخلاقية وقراءات قانونية، لا تستند إلى أي مرتكزات سليمة تدعمها أو تبررها، وأنه لا يساعد على توفير الظروف الكفيلة بتسوية سلمية لقضية الصحراء الغربية، بل أكثر من ذلك، فإنه يسهم بصفة مباشرة في تفاقم حالةالانسداد والجمود التي تسببت في خلقها على وجه التحديد خطة الحكم الذاتي المغربية لأكثر من سبعة عشر عاما”، على حد زعمها.
وحاولت الجزائر في بيانها تبخيس الدعم الدولي الكبير لمغربية الصحراء قائلة: “وعلاوة على ذلك، وعلى الرغم من أن المجموعة الدولية على قناعة منذ أمد طويل بأن قضية الصحراء الغربية تمثل دون أدنى شك جزءا لا يتجزأ من مسار تصفية الاستعمار الذي ينبغي استكماله على أمثل وجه، فإن القرار الفرنسي يسعى إلى تحريف وتزييف وتشويه الحقائق من خلال تأييد واقع استعماري ،وتقديم دعم غير مبرر لسيادة المغرب المزعومة والوهمية على إقليم الصحراء الغربية، وما يزيد من عدم مقبولية هذا القرار، أنه يصدر من دولة دائمة العضوية مجلس الأمن يفترض بها أن تتصرف وفقا لقرارات هذه الهيئة بشكل خاص ووفقاللشرعية الدولية بشكل عام”.
ورهنت الجزائر في البيان القرار الفرنسي بتقويض إستقرار المنطقة، موردة: “أخيرا، وفي الوقت الذي تحشد فيه الأمم المتحدة مساعيها الحميدة لإعطاء زخم جديد لمسار البحث عن تسوية سياسية للنزاع في الصحراء الغربية، فإن القرار الفرنسي يناقض هذه الجهود ويعرقل تنفيذها ويتعارض مع المصلحة العليا للسلم والأمن والاستقرار في المنطقة”، مردفة أن: “القرار الفرنسي لا يخدم بأي حال من الأحوال أهداف السلم في الصحراء الغربية ويتسبب في إطالة أمد جمود العملية السياسية لحل هذه القضية، ويسهم في تكريس الأمر الواقع الاستعماري في هذا الإقليم”، حسب زعمها.
وهددت الجزائر فرنسا متوعدة إياها بردة فعل على القرار، قائلة: “ستستخلص الحكومة الجزائرية كافة النتائج والعواقب التي تنجر عن هذا القرار الفرنسي، وتحمل الحكومة الفرنسية وحدها المسؤولية الكاملة والتامة عن ذلك”، حسب البيان.