محمود الركيبي -كود- العيون//

شارك وفد من جبهة البوليساريو فاجتماع يسمى “قدرة إقليم شمال إفريقيا”، اللي احتضناتو العاصمة المصرية القاهرة، وقد قاد الوفد العسكري للبوليساريو القيادي في وزارة الدفاع التابعة للجبهة، الطالب عمي ديه.

وكعادتها، سعت البوليساريو إلى استغلال هذه المناسبة لتضخيم الحدث والترويج له على أنه اعتراف من القاهرة بها، في محاولة للإيحاء بأن مصر تدعم أطروحتها، واحتفت الجبهة بهذه المشاركة، محاولة إظهارها كإنجاز دبلوماسي يعكس دعما رسميا مصريا لها، غير أن الواقع يثبت عكس ذلك.

فالقراءة الدقيقة للمعطيات تؤكد أن هذه المشاركة ذات طابع رمزي، ولا تعكس بأي شكل من الأشكال تغيرا في الموقف المصري الثابت، الذي لطالما أكد دعمه للوحدة الترابية للمغرب، حيث تأتي مشاركة البوليساريو في هذا الاجتماع في إطار القواعد التنظيمية للاتحاد الإفريقي، وليس كموقف سياسي صادر عن الدولة المضيفة.

ومثلما دأبت عليه في السابق، تحاول البوليساريو استغلال أي فرصة للحضور في المحافل الإقليمية والدولية بهدف إضفاء شرعية على وجودها، إلا أن هذه المناورات الإعلامية تصطدم بواقع دبلوماسي مختلف، حيث لا تترجم هذه المشاركات المحدودة إلى اعتراف فعلي بها على المستوى الدولي، خاصة من قبل دول ذات وزن استراتيجي كمصر.