الرئيسية > آش واقع > واخا دق “كورونا” صعيب على الاقتصاد الوطني.. مؤشرات على إقلاع مرتقب وأولى الآمال جاية من الشرق
18/07/2021 14:30 آش واقع

واخا دق “كورونا” صعيب على الاقتصاد الوطني.. مؤشرات على إقلاع مرتقب وأولى الآمال جاية من الشرق

واخا دق “كورونا” صعيب على الاقتصاد الوطني.. مؤشرات على إقلاع مرتقب وأولى الآمال جاية من الشرق

أنس العمري ـ كود//

دق “كورونا” صعيب على الاقتصاد الوطني.. لكن الأمل في تجاوز انعكاساته السلبية الثقيلة يبقى موجودا. فالبصم على إقلاع وسط هذه الكومة الكبيرة من الخسائر، ليس بتلك الاستحالة التي يتصورها البعض، إذا تحققت الوصفة الصحيحة على أيدي من يمتلكون الحنكة اللازمة لمعالجة بذكاء الملفات الكبرى والمشاكل المطروحة..

وهو ما تقدم جهة الشرق بشأنه نموذجا يستدعي الاقتداء به. فرغم ما كابدته من تداعيات ركود قاتل بعد انتهاء زمن التهريب المعيشي، الذي كان أحد مرتكزات الرواج المالي للسواد الأعظم للأسر، وتكالب توالي سنوات الجفاف وأزمة (كوفيد ـ19)، إلا أن هذه المنطقة تقدم مؤشرات على استطاعتها الانبعاث من تحت رماد كل هذه الضربات الموجعة، بوضع أقدامها بثبات على سكة ثورة تنموية تسير بها نحو تحقيق إقلاع اقتصادي واعد، لتحصد بذلك ثمار مخطط محكم بوشر تنزيله منذ فترة.

وما تقوله الأرقام المتوفرة، ليس إلا دليل على الدينامية الكبيرة التي تعيش على إيقاعها الجهة، والتي توجد حاليا على أبواب تغيير كبير في المستقبل القريب لمعالمها، في ظل ما تشهده من تدفق مستمر للمشاريع وما تحدثه الاستثمارات العمومية من تحولات جذرية، أسهمت في خلق العديد من مناصب الشغل، التي كانت شريحة الشباب تتطلع إليها منذ سنوات خلت.

فبعدما رهنت الحياة الاقتصادية بها لفترة طويلة، بدأت أولى بشائر الانتعاشة تتجسد على أرض الواقع بالإفراج عن ما يناهز عن استثمارات بقيمة 130 مليار درهم، والتي مهدت لمستقبل صاعد للجهة.

مستقبل استهل بمحطة ورش الطرق، بتخصيص 11 مليار درهم لتشييد الطريق السيار الرابط بين وجدة وفاس، و7.2 مليار درهم للطريق الدائري المتوسطي، بينما حدد مبلغ 3 ملايير درهم لخط السكة الحديدية (تاوريرت ـ الناظور)، و1.3 مليار درهم للخط السريع الرابط بين وجدة والناظور، في حين خصصت 200 مليون درهم لتوسعة الطريق الوطنية رقم 17 التي تربط بين وجدة وفكيك، و750 مليون سنتيم درهم لتعزيز شبكة التزود بالماء الشروب بالنسبة لساكنة وجدة، وتاوريرت.

وهي كلها مشاريع تزامنت مع أوراش اجتماعية أخرى مجالات مختلفة، منها السياحي، والذي كان من أكثر القطاعات تضررا بالجائحة.

ليتوالى بعد ذلك ترجمة العديد من الحلول المبتكرة، والتي تحقق حلم رؤيتها النور، بفضل تسلح الساهرين عن تسيير الشأن المحلي للشرق، وفي مقدمتهم والي الجهة معاذ الجامعي، بجرأة إدارية غير مسبوقة في اتخاذ القرارات، التي مكنت عاصمة الأمل تمسك بزمام أمورها وتجعل مصيرها بيدها، في ظل استمرار الجارة الجزائر في إدارة ظهرها لسياسة “اليد الممدودة” التي تبنتها المملكة في علاقتها مع هذا البلد.

حلول كان من أبرزها جلب 1500 منصب شغل للشباب بالجهة، بعقد معاذ الجامعي، أخيرا، لقاء، حضره ممثل (PSA)، والذي تعهد بتوفر هذه المناصب في هذه الشركة العالمية لصناعة السيارات المتواجدة في القنيطرة.

أما في ما يخص التخفيف من آثار الجفاف على فلاحي الشرق، فإن هذا البرنامج بدأ يعطي أكله من خلال المشاريع التي خلقت لإنعاش الاقتصاد البديل في المناطق الحدودية بشرق المملكة. فحاليا لوحظ نشأة اقتصاد جديد مبني على بالتشجيع على التعاطي للزراعة وتربية المواشي، مع توفير الدعم وإتاحة برامج تساعد على إنجاح هذه المشاريع. وهو ما ساهم في تحقيق مداخيل مهمة لأصابحها، بعدما كانوا يعيشون أوضاعا اجتماعية صعبة.

ويسعى المغرب جاهدا لتقليص حجم التأثيرات السلبية لجائحة كورونا على القطاعات الاقتصادية والصناعية، من خلال برامج للمواكبة وتمويلات مصرفية للمقاولات.

وخصصت الحكومة ما يناهز 120 مليار درهم لتمويل خطة الإقلاع الاقتصادي التي تستهدف القطاعات الاقتصادية الأكثر تضررا جراء (كورونا)، خاصة تلك التي تعمل على التصدير إلى جانب السياحة.

موضوعات أخرى