الرئيسية > آراء > هيا نصنع حزبا يساريا جديدا مع محمد الساسي! الكل يشيخ ويتعب ويفقد الأمل في المغرب إلا الساسي
17/02/2020 17:00 آراء

هيا نصنع حزبا يساريا جديدا مع محمد الساسي! الكل يشيخ ويتعب ويفقد الأمل في المغرب إلا الساسي

هيا نصنع حزبا يساريا جديدا مع محمد الساسي! الكل يشيخ ويتعب ويفقد الأمل في المغرب إلا الساسي

حميد زيد-كود//

هذا الرجل لا يتعب.

هذا الاتحادي لا يفقد الأمل. ولا ينفد صبره. ولا يصيبه الملل.

ولا يتعرض للإحباط.

ولا ييأس.

ومنذ سنوات وهو ينشق ثم يتوحد. ويخرج ثم يدخل بعد ذلك.

ويعود إلى نقطة الصفر.

ويدخل. ثم يخرج. ثم يدخل. ثم يخرج ثانية.

متقلصا.

باحثا عن التمدد من جديد.

ومنذ سنوات وهو يحلم. وينظر. ويقترح الحلول.  كاشفا عن أعطاب اليسار. مقدما وصفات علاجه.

حاملا على عاتقه مسؤولية التفكير في وحدة اليسار.

فلم يكفه “الوفاء للديمقراطية”

ولم يكفه الحزب الاشتراكي الموحد.

ولم يقف مكتوف اليدين.

ولم يتراجع.

ولم يقل: لقد جربتُ كل شيء. وفكرت في كل شيء. ولا نتيجة.

ورغم أنه يتوفر على حزب. وعلى تحالف. فقد دعا في ندوة للمؤتمر الوطني الاتحادي. أول أمس. إلى تأسيس حزب يساري جديد.

وبحماس.

وبنبرة مفرطة في الجدية.

أخبر المستمعين إليه بالخطوط العريضة للحزب القادم.

وبالحاجة الملحة إليه.

وبأن الانتقال الديمقراطي لا يمنح بل ينتزع.

وأن هذا الحزب الذي سيتأسس هو الذي سيبادر. ويناضل لكي ينتزع الانتقال الديمقراطي.

ولينتزع مطلب الملكية الديمقراطية.

الحزب الذي سيجمع  كل القوى اليسارية في تنظيم واحد.

شرط أن تكون  هذه القوى اشتراكية.

وأي يساري ليس اشتراكيا فلا مكان له في حزب محمد الساسي الجديد.

وها أنا أخبركم.

كأن نبيلة منيب لم تعد تقنع الساسي.

وكأن فيدرالية اليسار  لم تعد صالحة. وانتهت.

ويريد الساسي أن يجد بديلا لها.

وها هو يفكر في ذلك. ودون مزاح. يرى أن هذا هو الحل.

ودون أن يتساءل أين هو هذا اليسار الاشتراكي

ومن أين سيحصل عليه.

وهل سيخترعه. وهل سيصنعه. وهل سيستورده من الخارح. وهل سيستلفه.

والحال أنه سبق لهم أن توحدوا في فيدرالية اليسار. ولم يحدث إلا أن ازداد. اليسار بذلك ضعفا.

وكلما توحدوا تشتتوا.

وربما عين محمد الساسي على حزب النهج.

لكن النهج نسيج وحده.

وقليل جدا. ومكتف بنقسه. وأناه متضخمة. وثوري. ولا يقبل يسارا غيره. ولن يقبل بإصلاحيي فيدرالية اليسار.

وقد يحاكم عمر بلافريج.

وقد يقبض على نبيلة منيب. بعد أن يستولي على السلطة.

بينما محمد الساسي لا يضحك. وعازم. وصادق. ومتحمس. ويسعى إلى خلق حزب يساري جديد.

حزب بديل.

حزب يتجاوز أخطاء التجارب التي سبقته.

حزب اشتراكي مائة في المائة.

ومن أجل ذلك قدم للمستمعين إليه في ندوة المؤتمر الوطني الاتحادي تصوره لهذا الحزب.

والخطوات التي يجب القيام بها.

والحلفاء الذين سيتحالف معهم. من مثقفين. ومن مجتمع مدني.

وقد قيل مثل هذا الكلام في ثمانينيات القرن الماضي.

وفي التسعينيات.

وفي بداية الألفية الثالثة.

وبعدها.

لكن قدرة الساسي على الصبر وعلى التكرار لا مثيل لها.

والكل يشيخ.

والكل يتعب في المغرب.

والكل يستسلم.

والكل يستفيد من وحدة اليسار ومن تشظيه.

إلا الساسي. دائما هو هو. لا يتغير. ولا يتقدم في العمر.

كأنه خارج من زمن آخر.

كأن لا شيء وقع خلال كل هذه العقود.

كأنه لا يكبر.

ومتفائل. ويعول على الشباب. وعلى الأجيال الجديدة.

وعلى الفيسبوك.

ويحلم.

ومنذ أن خرج من الاتحاد الاشتراكي وهو على هذا الحال.

تائها في دروب اليسار الجديد.

وكما كان يتحدث مع الشبيبة الاتحادية قبل أكثر من عقدين

فهو مازال كما كان ولم يتغير.

وقد كبرت شبيبته

وهو مازال في مقتبل العمر يحلم بوحدة اليسار.

بينما اليسار غير موجود

ولا يمكن لغير الموجود أن يتوحد.

 

موضوعات أخرى

30/03/2020 23:00

فزمن كورونا.. من بعد فضيحة المعقم لي بغات تبيعو للمغاربة بزبالة فلوس.. ليلى حديوي كتكوي وتبخ: كيوصلوني رسائل زوينين من عند المتتبعين ديالي