كود – نوفل طرشول

بعد كل عمل إرهابي، يخرجون بنفس الجملة التي حفظتها بعشر لغات و16 لهجة عن ظهر قلب، وأحفظها حاليا باللغة الحادية عشر، واللهجة ال17.

“هذا لا يمثل الاسلام”،”This has nothing to do with Islam….”ده ملوش علاقة بالاسلام”….Dit heeft niets te makken met Islam. سمعتها حتا اصبحت تتكرر في احلامي أكثر من أسوء كوابيسي.

تختلف لغات تعليقاتهم على مواقع الانترنت، لكن مظمونها واحد منذ تفجيرات 11 سبتمر المباركة. “الاسلام بريئ”. “المسلمون لا يمثلون الاسلام”. “هذه مؤامرة لتشويه الاسلام”….يرددونها بتكرار ممل يخيل اليك أحيانا أنهم روبوتات مبرمجة لكتابة نفس الشيئ، روبوتات برمجت في أحد جامعات السعودية غير المختلطة.

أصبحت أكره العمليات الارهابية في قلب أوروبا، ليس اكتراثا بالضحايا أو خوفا على أوروبا، ولكني لم أعد أتحمل قراءة نفس التعاليق والمقالات التبريرية كل مرة. لا يتغير شيئ فيها، فقط عنوان الهجوم ورقم الضحايا.

الكفار لم يأمرهم دينهم بالقراءة، لكنهم يقرأون أكثر منّا بالاضعاف. يعرفون ما في كتبنا الجميلة وتاريخنا المجيد. أنترنيتهم العجيب مكنهم من مشاهدة خطب شيوخنا الاجلاء وهم يأمرون بالحب والسلام والتسامح وينهون عن كل ما يخالف الاعلان العالمي لحقوق الانسان. تعليقاتنا السخيفة لم تعد تقنعهم أبدا، مثلما لم تعد تبريرات المخزن عند سلخ أحدهم أمام البرلمان بعد أن طاب من أشعة الشمس!

ولأنني أحب دين سيدنا محمد الامي! ولأني غيور على حبيبنا وشفيعنا المصطفى الذي بعث بالسيف رحمة للعالمين. أعلن ولمدة محدودة عن تنظيمي لدورة تدريبية لتجديد الخطاب التبريري تماشيا مع هذه العمليات الدموية المتكررة، على خطى أشقائنا في مصر ممن ينظمون دورات للرد على شبهات أحفاد الخنازير والقردة بمئات الجنيهات. الوقت تغير، وأسالينا يجب أن تتغير كذلك!

احفاد القردة والخنازير يكرهوننا يوما بعد يوم. يصوتون على أحزابهم العنصرية القبيحة التي نصوت عليها بالاغلبية في بلداننا بدون مشكل. يقرأون ديننا، ليس لينبهروا بعظمته ويعتنوه وهم ينطقون الشهادة بلكنة ركيكة كما تقول الاسطورة، لكن ليواجهونا بحقائق في كتبنا لم نسمع بها يوما ولنصدم بها ونتهمهم بالعنصرية!

مقابل دريهمات قليلة، سأبحث لك في تاريخ كل دول العالم الأسود. سأقرأ لك كتبهم السرية، جرائمهم البشعة، وسأعلمك كيف تفحهمهم كما كان يفحم الشيخ ديدات القس النصراني كل مرة.

مقابل حفنة دولارات سأعلمك كيف تواجه الملاحدة وتفحمهم بمنطقهم وتبين لهم أن ديننا على حق ودينهم على باطل!

لم أكن يوما ساخرا، ولا أجيد السخرية. أنا والسخرية خطان متوازيان لا يلتقيان إلا باذنه تعالى. لكن وصل السيل الزبى مع كل هذا التكرار الممل، التبرير يجب ان يتطور، كما تطورت أساليب مجاهدينا من السيوف الى المتفجرات….وأنا من سيطوره!