عمر المزين – كود///
هيئات المحامين بالمغرب على صفيح ساخن، بحيث غادي تستقبل بداية سنتها الأخيرة من ولاية نقبائها ومجالسها على وقع صدور القانون الجديد للمهنة، ولي كيتضمن مقتضيات جديدة ستغير وجه مهنة النبلاء رأسا على عقب.
وكشفت مصادر مطلعة، لـ”كود”، أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، يستعد للإعلان نهاية الأسبوع المقبل، بمناسبة فعاليات ندوة التمرين الوطنية، التي ستنعقد في ضيافة هيئة المحامين بالدار البيضاء، على الخطوط العريضة لمشروع قانون مهنة المحاماة الجديد، وعلى أجندة الإحالة والمصادقة التشريعية عليه والتي من المرجح ألا تتجاوز نهاية شهر دجنبر 2025 المقبل.
وحسب نفس المصادر، فإن القانون الجديد لن يخرج في غالبية مقتضياته على ما تم التوافق عليه، مع جمعيات هيئات المحامين بالمغرب، فيما يتعلق بشروط الولوج للمهنة التي أصبحت في إطار مباراة وليس امتحان، ستحدد عدد الملتحقين بمعهد تكوين المحامين بمناسبة كل مباراة بنص تنظيمي من المتوفرين على شهادة الماستر، بالإضافة إلى تغيير شروط تشكيل هياكل هيئات المحامين.
كما سيتم إقرار كوطا للمرأة المحامية بمجالس الهيئات من جهة أولى، واعتبار الولاية الثالثة لمنصب النقيب محصورة على تباري المحاميات حصرا من جهة ثانية، بالإضافة إلى اشتراط أقدمية 5 سنوات من أجل التمتع بحق التصويت لاختيار النقيب وأعضاء المجالس.
ومن المنتظر أن يعلن وهبي كذلك عن شروط الترشيح لمنصب النقيب، والتي تم التوافق حول جزء منها وهو المتعلق بشرط التوفر على ولايتين اثنتين داخل مجالس الهيئات، فيما بقي شرط مدة الأقدمية موضع تجاذب بين 30 سنة أو 25 سنة أو 20 سنة كشرط لازم للترشح لهذا لمنصب، ومن المرجح أن يتم الحسم لفائدة المقترح الوسطي وهو 25 سنة كحل توافقي.
وعلى صعيد آخر، وحسب ما يروج في الأوساط المهنية للهيئات الكبرى، فهناك أسماء محامين بارزين متداولة وطنيا في هذه الهيئات الكبرى، والتي تتمتع بشعبية كبيرة في أوساط هيئاتها لتحمل المسؤولية لمنصب النقيب نهاية السنة المقبلة، لنزاهتها وكفاءتها ولما قدمته لهيئاتها محليا ولجمعية هيئات المحامين بالمغرب وطنيا من عطاء وتضحيات جسام وخدمات جليلة.
ويتعلق الأمر، حسب مصادر “كود”، بكل من ذ. عبد الكبير طبيح بهيئة المحامين بالدار البيضاء، وذ. محمد شماعو بهيئة المحامين بالرباط وذ. مولاي أحمد الغرفي بهيئة المحامين بمراكش وذ. محمد بوكرمان بفاس.
واللي زوين، حسب غالبية الأوساط المهنية بهاته الهيئات الكبرى، أن هاد الأسماء لم تبد رغبتها بالترشيح بقدر ما هي مطالبة من مختلف أجيال المحامين بهاته الهيئات نقباء ممارسين ونقباء سابقين وشباب ومتمرنين، بضرورة تحمل المسؤولية في هذا الظرف العصيب الذي تجتازه مهنة النبلاء.