الرئيسية > آراء > هل هذا هو الجزاء الذي يستحقه الاتحاد الاشتراكي! كم أساء هذا الحزب لنفسه من أجلكم. وكم ضحى بسمعته. وفي النهاية تستكثرون عليه مشاركة في الحكومة
20/09/2021 18:00 آراء

هل هذا هو الجزاء الذي يستحقه الاتحاد الاشتراكي! كم أساء هذا الحزب لنفسه من أجلكم. وكم ضحى بسمعته. وفي النهاية تستكثرون عليه مشاركة في الحكومة

هل هذا هو الجزاء الذي يستحقه الاتحاد الاشتراكي! كم أساء هذا الحزب لنفسه من أجلكم. وكم ضحى بسمعته. وفي النهاية تستكثرون عليه مشاركة في الحكومة

حميد زيد – كود//

كمْ خدم هذا الحزب السلطة في السنوات الأخيرة.

كم خدم التجمع الوطني للأحرار.

كم خدم عزيز أخنوش.

كم ضحى الاتحاد الاشتراكي بتاريخه. و بمناضليه. و بسمعته. من أجل “المغرب أولا”.

كم صار فارغا من الداخل ليخلو لكم. ولتلعبوا فيه.

كم خدم هذا الحزب الوطن.

كم خدم الاستقرار.

كم غلب مصلحة المغرب على مصلحته الشخصية.

وكم أساء لنفسه من أجلكم.

وكم تلقى الضربات.

وكم تعرض للسخرية إخلاصا منه لكم.

وكم رفض أن يكون مستقلا من أجلكم.

وكم ضحى.

وكم صار تابعا.

وكم رفض العرض الذي قدمه له حزب العدالة والتنمية.

وكم قاوم المشاركة في حكومته التزاما منه بتعليماتكم.

وكم هرب من عبد الإله بنكيران.

وكم اختفى إدريس لشكر عن الأنظار.

وكم أغلق هاتفه.

وكم شارك في البلوكاج.

وكم رفض التحالف مع العدالة والتنمية.

وكم شوه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية صورته. وكم مرغها في التراب.

وكم تبعكم.

وكم صار غريبا.

وكم سلم نفسهم لكم.

وكم صدق حكاية وزنه السياسي. وعلاقاته الخارجية. وكم روجها.

وكم فقد صوته.

وكم سار خلفكم. وأي قرار تتخذونه يتبعكم فيه.

وأي خطة تلجؤون إليها يطبقها معكم.

وكم رفض أن يكون مستقلا من أجلكم.

وفي الأخير تفرطون فيه. و تستكثرون عليهم أن يشارك معكم في الحكومة.

وفي النهاية. وبعد كل ما قام به من أجلكم تتركونه في العراء.

وحيدا.

كحزب مشرد. لا أسرة له. ولا أصدقاء. ولا حلفاء.

ولا جهة تسنده.

وفي النهاية ترمونه في شارع السياسة.

وفي ليلها المخيف.

مع المعارضة التي صارت مقبرة للأحزاب المغربية التي لا فائدة منها.

ومع الأحزاب الصغيرة. ومع تلك التي لم يعد مرغوبا فيها.

ومع الأيتام.

فهل هذا هو جزاء هذا الحزب.

هل هذا ما يستحقه.

وهل بهذه الطريقة تكافئون من أخلص لكم. ومن ضحى بنفسه من أجلكم.

وبعد أن لم تعد له مصداقية.

وبعد أن لم تعد له أصوات.

وبعد أن فقد كل قوته. وكل حماسه. وسلمكم اسمه. وما تبقى منه. تصدمونه.

وتقسون عليه.

فأين الرحمة.

أين الرأفة بحزب لم يدخر جهدا. ولم يبال بسمعة. خدمة لكم.

كما لو أنه حزب غريب.

كما لو أنه لم يقدم لكم أي شيء.

كما لو أنكم تنتقمون منه على ماضيه المشرف.

كما لو أنكم تحاسبونه.

كما لو أنكم تعاقبونه على كل ما قام به.

كما لو أنكم لم تستعينوا به. ولم توظفوه. ولم تلعبوا به.

فهل هذا هو جزاء من أحسن إليكم. وساعدكم. وخدمكم.

وبعد أن فقد معظم البرلمانيين الاتحاديين.

وبعد أن تعاقد مع محترفين من فرق أخرى.
لا علاقة لهم بالحزب.

وبعد أن استعد كما يجب للمشاركة.

وبعد أن أصبحت تبدو له مضمونة.

وبعد أن حصل على ما يفوق الفريق.

تلفظونه. و تتخلوا عنه.

وبعد أن لم يعد قادرا على أي شيء.

وبعد أن استعملتوه.

وبعد أن لم يعد صالحا لأي شيء.

وبعد أن لم يعد قادرا على الاعتماد على نفسه.

تفاجئونه. وتعرضونه لصدمة لم يكن يتخيلها.

و تحرجونه أمام أصحاب الكاتب الأول الطامعين في المكافآت.

ومن أين لادريس لشكر أن يكافئهم.

وكيف له أن يشغلهم. لو لم تسمحوا لحزب الاتحاد الاشتراكي بالمشاركة.

وكيف له أن يرضيهم.

ويضمن لهم مستقبلهم.

والأدهى أنكم تتعاملون معه ببرودة كأنه ليس منكم.

وكأنه لم يكن معكم. وفيا. ومخلصا لكم.

وكأنه لم يعمل. ولم يتعب.

وهذا كله دون أي وع منكم.

ودون أي تفسير. ودون أي اعتذار.

وقد كان يعتقد أنه سيكون مع التجمع الوطني للأحرار.

وأنه سيفوز معه. وسيشكل معه الحكومة.

قبل أن يتفاجأ بأنه لا ثقة فيكم. وأن الخيانة من طبعكم.

وأنكم لا تقدرون في هذا البلد أحدا. ولا تحترمون أحدا.

و تستعملون الأحزاب المحترمة. والعريقة. وفي نهاية المطاف تلفظونها.

فهل يليق هذا التصرف.

هل هذا سلوك مقبول من طرفكم.

هل هذه أخلاق.

وهل هذا التعامل جيد في نظركم.

كما لو أنكم تحذرون بذلك الأحزاب الأخرى.

كما لو أنكم تقدمون لها درس الاتحاد الاشتراكي.

وأنه لا يجب الثقة فيكم.

ولا يجب الارتماء في أحضانكم.

ولا يجب التعويل عليكم.

وقد كان إدريس لشكر لطيفا وهو يتحدث إليكم.

ثم وهو يقول إن حزبه لا يهاب المعارضة.

وقد كان يكظم الغيظ.

وكان يكابر.

منتظرا المعجزة.

ومنتظرا أن تعيدوا النظر في تصرفكم غير اللائق.

بينما تعرفون أنه لا يتحمل ولاية واحدة في المعارضة.

مع العدالة والتنمية ومع نبيلة منيب والاتحاد الدستوري.

وأنه سيصدأ.

وسينفض من حوله كل الذين يتحلقون حوله الآن.

وليس له الآن إلا تجريب خطة النسف. ليلفت انتباهكم إليكم.

ولتفكروا فيه.

وليس له إلا بعض الصراخ. وبعض الوقفات.

وبعض الضغط الذي سينتهي دون نتيجة.

والذي لن ينفع طويلا.

وليس له من خيار إلا أن يخوض معركته الأخيرة.

معركة الأب

لانتزاع منصب لولده.

وعاش الاتحاد الاشتراكي

ولا عاش من خانه.

فكم ضحى هذا الحزب

وكم خدمكم

وكم أساء إلى نفسه

لكننا في بلاد لا تقدر من يخدمها.

ولو ضحى بكل شيء من أجلها.

وبدل أن تكافئه.

تقوم بنفيه في ربع المعارضة الخالي.

موضوعات أخرى