الرئيسية > آراء > هل لا زلنا بحاجة إلى ظهير 2 أكتوبر 1984 المتعلق بتعويض ضحايا حوادث السير بعد 35 سنة من صدوره ودون أن يطاله أي تعديل ؟
06/11/2019 19:20 آراء

هل لا زلنا بحاجة إلى ظهير 2 أكتوبر 1984 المتعلق بتعويض ضحايا حوادث السير بعد 35 سنة من صدوره ودون أن يطاله أي تعديل ؟

هل لا زلنا بحاجة إلى ظهير 2 أكتوبر 1984 المتعلق بتعويض ضحايا حوادث السير بعد 35 سنة من صدوره ودون أن يطاله أي تعديل ؟

سعيد معاش – رئيس نادي المحامين بالمغرب//

في 2 أكتوبر 1984 وقبل عشرة أيام من افتتاح المغفور له الحسن الثاني للسنة التشريعية 1984-1985 صدر على عجل الظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون يتعلق بتعويض المصابين في حوادث تسببت فيها عربات برية ذات محرك ،حيث كان دستور 1972 يسمح للملك بذلك، وقد جاء ذلك في ظل الأزمة الاقتصادية التي كان يشهدها المغرب وبرنامج التقويم الهيكلي الذي شرع المغرب في تطبيقه باتفاق مع صندوق النقد الدولي سنة 1983 بعد أن عجز عن تسديد ديونه ، وهي نفس الفترة التي عرفت تخبط شركات التأمين في مشاكل كبيرة أثرت على موازناتها بفعل سوء التدبير والفساد الإداري من جهة ثم حوادث السير الوهمية التي كانت تستنزف ماليتها آنذاك يؤكد ذلك إفلاس خمس شركات للتأمين بعيد ذلك ،ويمكن القول بكل موضوعية أن هذا القانون جاء لإنقاذ شركات التأمين لكن ذلك جاء على حساب حقوق ضحايا حوادث السير، وقد جاء الظهير بمقتضيات جردت القضاء من السلطة التقديرية لتحديد التعويضات فأصبح الأمر وكأنه يتعلق بعملية حسابية يمكن أن يقوم بها اليوم تطبيق من التطبيقات الإلكترونية المختصة ، كما أنه مس بالحق في التعويض العادل للضحايا ويكفي الرجوع إلى العرض القيم للنقيب محمد شهبي في الندوة الأخبرة التي نظمتها هيئة المحامين بالدارالبيضاء ونادي المحامين بالمغرب يومي 1 و 2 نونبر حيث أحصى أكثر من 15 قاعدة في هذا الظهير تمس بهذا الحق حيث كان هاجس المشرع حسابيا وماليا دون التفات للجوانب الإنسانية والحقوقية في الموضوع ، ونتذكر جميعا بكثير من الألم فاجعة حادثة السير واحتراق حافلة نقل “طانطان ” سنة 2015 حيث توفي 35 شخصا جلهم أطفال ، وقد تم إعلاميا تغطية الحادثة من مختلف جوانبها لكن لم نسمع حديثا عن التعويض الذي سيحصل عليه أهالي الأطفال والذي هو أقل من 14.000 درهم، في نفس الوقت – واعتذر عن هذا التشبيه القاسي الذي لم أجد منه بدا – فإن نفوق حيوان أليف في حادثة سير قد يتم تعويض صاحبه بأكثر من ذلك بكثيرقد يوازي التعويض مثلا مبلغ 30.000 درهم بالنسبة لبقرة او كلب من سلالة “غالية “.

سأعود لهذا الموضوع عبر سلسلة من المقالات المفصلة لتسليط الضوء على ظهير2 أكتوبر 1984 الذي صمد كل هاته السنوات التي تغيرت فيها قوانين ودساتير وتغير فيها السياق الذي صدر فيه ما دام أن شركات التأمين أصبحت لها اليوم قيمة سوقية تعادل الملايير من الدراهم ورقم معاملات ضخم .

موضوعات أخرى

13/11/2019 16:50

النسخة الأولى من منتدى مقاولات تربية الأحياء المائية بالداخلة بالأرقام: 300 مشارك واطلاق 256 مشروع بإمكانيات إنتاج إجمالي واصلة لـ 156.000 طن فالعام