حميد زيد – كود ///

هل سمع السيد مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان تصريحات المعتقل ناصر الزفزافي.
قل لنا يا وزير حقوق الإنسان. هل سمعته وهو يطلب من والدته مغادرة قاعة المحمكة. ثم وهو يحكي كيف تعرض لتعذيب مهين.  وكيف أدخل أحد رجال الأمن إصبعه في دبره. ثم كيف حاول أحدهم نزع سرواله وإدخال عصا في دبره.
هل سمعتَ الزفزافي يا مصطفى الرميد.
وإن كنت سمعته. فما رأيك.
قل لنا.
قل. فنحن متشوقون لسماعك تتكلم.
وليس وحدك.
فنحن نريد أن نسمع أيضا رأي المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
ونريد أن نسمع رأي السلطة. ورأي الدولة.
قولوا لنا ألا تشعرون بالعار مثلنا.
ألا تعنيكم هذه التصريحات الخطيرة في شيء.
ألا تخشون على سمعتكم.
ألا تخشون على صورة المغرب.
وألا يستحق ما قاله تحقيقا. ألا يستحق تكذيبا. ألا يستحق نفيا.
قولوا أي شيء.
وبالمناسبة يا مصطفى الرميد.
وبالمناسبة أيتها الدولة المغربية.
هل لديكم خبر عن من تصوير الزفزافي عاريا. ومن سرب الفيديو إلى الصحافة.
هل من جديد في هذا الموضوع.
هل تتوفرون على معلومة عن مسار التحقيق. وأين وصل.
فقد شاهدنا الفيديو جميعا.
وهناك جهة متورطة. وننتظر منكم أن تنورونا.
وطبيعي جدا أن نصدق ناصر الزفزافي.
وطبيعي أن نصدق روايته. ما دمتم لم تخبرونا أين وصل التحقيق.
لكن يبدو أن التعذيب صار أمرا عاديا بالنسبة إليكم.
والإهانات وتصوير المعتقلين وتسريب صورهم صار بالنسبة إليكم لزوم العمل.
وإلا بماذا نفسر كل هذا الصمت من طرفكم
ولا تكذيب منكم. ولا تحقيق. ولا اتهام للزفزافي باختلاق التعذيب.
ولا جهة كلفت نفسها عناء الرد على تصريحات مفزعة كهذه.
وفي كل مرة يخرج الرميد
وفي كل مرة تخرج الدولة
وتخرج الحكومة
ويرددون لازمتهم بأن التعذيب ليس ممهنجا في المغرب. وأن هناك حالات معزولة.
وإذا كان ما ادعاه الزفزافي حالة معزولة.
فلنا أن نتخيل ما يمكن أن يتعرض له معتقلون أقل شهرة منه.
معتقلون لا يعرفهم أحد.
ولا يسلط عليهم الإعلام الأضواء.
ومحتمل جدا أنكم لم تسمعوا ما حكاه الزفزافي أثناء محاكمته.
وربما لم يسمعه المجلس الوطني لحقوق الإنسان
وربما دولتنا المحترمة لا علم لها بالأمر
ولا شك أنها لن تقبل أن يدخل رجل أمن إصبعه في دبر مواطن مغربي معتقل.
ولا شك أنها حريصة على سمعتها
وعلى كرامتنا كمغاربة
والمفزع
والمخيف
أن لا أحد حرك ساكنا
ولا مؤسسة
ولا مسؤول
وغالبا أنكم لم تسمعوا الزفزافي
فلا توجد دولة
يدعي فيها معتقل أنهم حاولوا إدخال عصا في دبره
وتظل صامتة
ولا تدافع عن نفسها
ولا تدافع عن مواطن من مواطنيها.