الرئيسية > آراء > هل سعد الدين العثماني موجود! لماذا لا أحد منكم يحتج علي. لماذا كل هذه اللامبالاة تجاهي. لماذا لا تعارضون رئيس حكومتكم؟!
09/11/2019 12:00 آراء

هل سعد الدين العثماني موجود! لماذا لا أحد منكم يحتج علي. لماذا كل هذه اللامبالاة تجاهي. لماذا لا تعارضون رئيس حكومتكم؟!

هل سعد الدين العثماني موجود! لماذا لا أحد منكم يحتج علي. لماذا كل هذه اللامبالاة تجاهي. لماذا لا تعارضون رئيس حكومتكم؟!

حميد زيد – كود//

لم يحدث أن احتج أحد على سعد الدين العثماني.

لم يحدث أن طالبه أحد بشيء.

ونعرف جميعا أنه رئيس حكومتنا لكننا ننسى أنه كذلك.

وأي مغربي ومهما بلغت معاناته فإنه لا يتوجه إلى سعد الدين العثماني.

كأنه غير موجود.

كأنه شبح.

كأنه ليس رئيس الحكومة.

كأنه غير معني.

ولا يرغب المغاربة في إحراجه. وفي قرارة أنفسهم لا ينتظرون منه شيئا.

وتشعر أنهم يشفقون لحاله.

وفي المظاهرات. وفي المسيرات. وفي اللافتات. وفي الشعارات المرفوعة

لا يقولون ولا يكتبون “العثماني سير بحالك”.

فهو غير مسؤول عن أي شيء في نظرهم.

ولا يطالبون بإسقاطه.

ولا يرونه.

وحتى المعارضة لم تعد تعارضه كما كانت تعارض سلفه.

وحتى السلطة مطمئنة.

وقد لا يكون سعد الدين العثماني رئيس حكومة فاشلا.

وقد لا يكون هناك فرق بينه وبين بنكيران.

لكن الانطباع السائد عند المغاربة أنه لا حيلة له.

وأنه مثلنا مغلوب على أمره.

ولا طاقة ولا قدرة له على التدخل في أي شيء.

وقد يكون هذا مجرد انطباع.

لكن الانطباعات هي التي تجعل الناس يحكمون على الشخص.

وهي حالة نفسية عامة.

فتراه ولا تصدق أنه فعلا رئيس الحكومة.

وتشعر بمنصبه فارغا.

ويظهر لك مظلوما. وبريئا. وطيبا. وليس رئيس حكومة.

وأنه جيء به كي لا يظهر. وكي لا يؤثر. وكي لا يكون رئيس حكومة.

وكي لا تكون للحكومة سلطة.

وربما هذا كله ليس صحيحا.

وربما ليست رئاسة الحكومة رخوة كما تظهر في الصورة.

بينما لا أحد يطالب العثماني بأي شيء.

ولا أحد يعول عليه.

وحدث مرة أن احتج عليه التلاميذ لكنهم مجرد تلاميذ.

وبعد ذلك فهموا أن لا دخل له.

وأنه غير مسؤول عن أي شيء. وأن الساعة المضافة ليست ساعته.

فانصرفوا.

وعادوا إلى أقسامهم.

وليس هو وحده.

بل لا أحد صار موجودا في المغرب.

والأحزاب الكثيرة غير موجودة.

ولا يوجد إلا القاع

والقمة

ولا يوجد إلا “الشعب”

والملك

وبينهما فراغ.

وبينهما هوة سحيقة

وبينهما من يدعون أنهم يلعبون دور الوساطة

بينما لا أحد

والبلاد تبدو تارة مستقرة

وطورا  تبدو على شفير الهاوية

ولا من يمثل المواطنين

ولا من يؤطرهم

ولا من يصدق أن رئيس الحكومة هو رئيس حكومة فعلا

ولا من يحتج على العثماني

ولا من يقول له ارحل

ولا من يقول له ابق

ولا من يقول له أي شيء

ولا من يدافع عنه ولا من يهاجمه ولا من يهتم به

ولا شيء إلا الأشباح

أشباح في كل مكان

وفراغ

فراغ في كل مكان

وما كان يبدو تفوقا للسلطة وانتصارا لها على الجميع

صار يهددها

وصار خطرا عليها وعلى الدولة

وصارت مطالبة أن تحيي الأحزاب من جديد

وأن تملأ الفراغ الذي خلقته

بينما الأحزاب ليست لعبة

ولا تعود قوية لمجرد الرغبة في ذلك

ولا تصنع كما تصنع الشركات

ولا تصنع بالمال فقط

ومن يريد شيئا

ومن يعاني من ظلم

ومن يحتج

أصبح يذهب رأسا إلى الملك

أصبح لا يرى حكومة

ولا وزراء

ولا يرى سعد العثماني

الذي رغم كل هذا. ورغم كل ما يقع. يحافظ دائما على ابتسامته.

وعلى لطفه.

وعلى طيبوبته

ولا يبدو متأثرا

وهذا يحسب لصالحه

وهذه هي نقطة قوته.

كأنه غير معني.

كأنه لا يتساءل مع نفسه لماذا لا أحد يحتج علي.

لماذا كل هذه اللامبالاة تجاهي

لماذا لا يعارضني أحد

ولا يطالبني أحد بشيء كما يفعلون في كل دول العالم مع رؤساء حكومتهم.

موضوعات أخرى

13/11/2019 16:50

النسخة الأولى من منتدى مقاولات تربية الأحياء المائية بالداخلة بالأرقام: 300 مشارك واطلاق 256 مشروع بإمكانيات إنتاج إجمالي واصلة لـ 156.000 طن فالعام