الرئيسية > آراء >  هل ستعاقب الهاكا برنامج عبد الله الترابي بسبب حلقة إدريس لشكر! ليس من أخلاقيات المهنية في شيء ألا يبكي مقدم البرنامج ولا يضحك ولا يجن ولا يهرب من أجوبة ضيف استثنائي مثل الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي
23/09/2019 15:00 آراء

 هل ستعاقب الهاكا برنامج عبد الله الترابي بسبب حلقة إدريس لشكر! ليس من أخلاقيات المهنية في شيء ألا يبكي مقدم البرنامج ولا يضحك ولا يجن ولا يهرب من أجوبة ضيف استثنائي مثل الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي

 هل ستعاقب الهاكا برنامج عبد الله الترابي بسبب حلقة إدريس لشكر! ليس من أخلاقيات المهنية في شيء ألا يبكي مقدم البرنامج ولا يضحك ولا يجن ولا يهرب من أجوبة ضيف استثنائي مثل الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي

حميد زيد-كود//

هل يجوز.

وهل من باب المهنية.

وهل من أخلاقيات مهنة الصحافة في شيء.

أن يوجه عبد الله الترابي. مقدم ومعد برنامج “حديث مع الصحافة ” أسئلته لإدريس لشكر.

وعندما يرد عليه الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي.

لا يضحك عبد الله الترابي.

ولا يصرخ.  ولا يذرف الدموع. ولا يعبر عن دهشته. ولا يستغرب.

ولا يهرب. ولا يطلب النجدة. ولا يستقيل. ولا يستنجد بأحد.

ولا يجن. ولا تظهر عليه علامات الصدمة.

كما لو أننا أمام ضيف عادي. وأمام أجوبة طبيعية.

وهل من المقبول أن يصمت الزميلان اللذان حاورا ادريس لشكر خلال ساعة من الوقت.

وأن لا يكون لهما رد فعل. كلما أجابهما الكاتب الأول.

وقد تابعت الحلقة كاملة. وقد كان محمد أحداد وأحمد مدياني جديين أكثر من اللازم.

ويطرحان أسئلتها كما تطرح الأسئلة على رجال السياسة. وعلى زعماء الأحزاب الآخرين.

وكما لو أنه ليس ضيفا استثنائي.

وكما لو أنهما لا يعرفان إدريس لشكر حق المعرفة. متظاهرين بالبراءة. وبأنهما ليسا على علم بهوية الضيف.

فلم يضحكا. ولم يولولا. ولم يبكيا. ولم ينتفا شعرهما. ولم يخلعا ملابسها.

ولم يصعدا فوق الطاولة.

ولم يكن لهما أي رد فعل يليق بما كان يقوله لشكر.

ولم يمرضا.

ولم يتألما. ولم يغشى عليهما.

ولم يرقصا من متعة محاورته.

ومن خلال التجربة. ومن خلال المرات السابقة التي كان فيها إدريس لشكر ضيفا على برنامج من البرامج.

وفي كل القنوات. وفي الداخل وفي الخارح.

ومن خلال التراكم.

فقد كان من الواجب تحذير المشاهد بأن لا يأخذ كلام الكاتب الأول على محمل الجد.

وكان على عبد الله الترابي أن ينبه الجمهور أن البرنامج يتضمن تصريحات صادمة.

ولا تحترم عقلا. ولا منطقا. ولا واقعا.

وأنها حلقة ساخرة. أو عمل هزلي.

أو أنها حلقة دراما. أو أنها مأساة. أو أي شيء.

لكنه لم يفعل للأسف. ولم يمارس دوره كما يجب.

وترك لشكر يتصرف على هواه.

وتركه يقول إن الاتحاد الاشتراكي سيحتل المرتبة الأولى في الانتخابات القادمة.

وتركه يبتسم ابتسامته الرائعة. ونظرته الحكيمة.

وتركه يتمسكن. ويتظاهر بالبراءة.

وتركه يكذب وقائع يعرفها الجميع. رغم أن جفنه كان يرف.

وتركه يتخيل حزبا لا يراه إلا هو.

وواقعا موازيا. واتحادا غير موجود إلا في رأسه.

وتركه يكشف عن طيبته. واستعداده للمصالحة.

فغلب بذلك الجميع.

وغلب مقدم البرنامج. والصحفيين. وغلبنا نحن المشاهدين.

وكما في كل مرة.

لا يجيب لشكر عن أي سؤال.

ولا يقول أي شيء.

وفي كل مرة يتذاكى على الجميع.

ولا أحد يمتلك القدرة على مواجهته.

ويخرج من البرنامج سعيدا. ومنتشيا. ومنتصرا.

لكن ما ذنب المشاهد المغربي

ولماذا نخدعه دائما

ونصور له أنه يتفرج في زعيم حزب سياسي مغربي

وأنه أمام رجل جاد

ولا يمزح

وما رأي  الهاكا في هذه الحلقة

وهل لا يرى حكماؤها أن عبد الله الترابي ارتكب خطأ مهنيا جسيما

لأنه لم يضحك

ولم يبك

ولم يكن له أي رد فعل

وتمالك نفسه مدة ساعة ولم ينفجر.

موضوعات أخرى