أخبار كثيرة راجت في الأيام القليلة الماضية عن الاستغناء عن المستشار الملكي محمد المعتصم، لكن أخبار مثل هذه ترددت بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، فتارة تتحدث تلك الأخبار عن المؤكد من مصدرها عن "غضبة ملكية" وتارة عن "استغناء".
الأيام كذبت تلك الأخبار، فظل المستشار فاعلا في العمل السياسي يلتقي الأحزاب ويناقش معها كما كان المشرف على الدستور يتابع مراحله..
هذه المرة أخذ خبر يروج حو الاستغناء عن المعتصم محمد منحى آخر، إذ ذهبت مصادر إلى أن عبد اللطيف المنوني رئيس لجنة مراجعة الدستور المعين في منصب مستشار الملك، قد أصبح يتكلف بنفس الملفات. للرجلين، تقول نفس المصادر ل"كود" نفس الخصائص، مع امتياز للمنوني، فكلاهما فقيه في القانون الدستوري خبير بخباياه، مع امتياز للمنوني ذي التجربة الدولية، وكلاهما ذي تكوين سياسي كبير، مع امتياز للمنوني الذي كان أحد قادة الاتحاد الاشتراكي.
وتعزو المصادر أن المعتصم ارتكب خطأ كبيرا كاد يؤدي إلى إلغاء الدستور، وهو الخطأ المتعلق بما نشر في الجريدة الرسمية قبل أن يتم تدارك الأمر في الدقائق الأخيرة.
وكانت الأمانة العامة للحكومة نشرت بيانا تقول فيه أنه على إثر الخطأ المادي الذي وقع في الجريدة الرسمية عدد 5952 مكرر الصادر بتاريخ 14 من رجب 1432 (17 يونيو 2011) المنشور به مشروع الدستور، فقد تم نشر استدراك للخطأ المادي المذكور قبل يوم الاستفتاء، وذلك بالجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ 27 من رجب 1432 (30 يونيو 2011) تحت عدد 5956". هذا الخطأ حمل جزء من مسؤوليته للمعتصم.