الرئيسية > آراء > هل إعدام “كود” يكفيكم؟ لكن مهلا، فنحن نتناسل كالفطريات إننا مثل البكتريا ننقسم لنحيا
23/06/2015 17:08 آراء

هل إعدام “كود” يكفيكم؟ لكن مهلا، فنحن نتناسل كالفطريات إننا مثل البكتريا ننقسم لنحيا

هل إعدام “كود” يكفيكم؟ لكن مهلا، فنحن نتناسل كالفطريات إننا مثل البكتريا ننقسم لنحيا

كود : يونس أفطيط==

ما الذي فعلته كود لتكون مثل الهم على قلوب الكثيرين، لا أحد معجب بنا لكن الجميع لا يحس بنفسه إلا وهو يرقن إسم نطاق الموقع، يخترقوننا وينشرون على صدر الموقع رسالة داعشية يتبعها اختراق ثاني بفيديوهات إباحية أطربت منازل مئات الالاف من المغاربة حين حاولو ولوج الموقع.

يتعرض الموقع دائما لمحاولات اختراق، الجهات دائما مجهولة، والفاعل والمنفذ والمخطط مجهول، تم يتكلل الامر بدعوى قضائية ضد الموقع، وحتى لا يكون الحكم ثقيلا ويثير سخط عالمي تم تخفيضه بما يناسب الاجهاز على الموقع والقضاء عليه، فالمطالب بالحق المدني لا يحتاج مليار أو حتى عشرة، كما لا يحتاج لدرهم رمزي أيضا، لكنه يحتاج ل”كود”، يحتاجها إما تحت جناحه أو أن تنتهي، وإذا كانت 50 مليون سنتيم تكفي لإعدام الموقع وتشريد الصحفيين العاملين فهذا حكم مقبول من طرفه، ونحن لا يستشيرنا أحد، كأننا غير موجودين، إنهم لا يروننا، والنسبة لهم نحن مقسمون لصنفين، بكتيريا غير ضارة مثل تلك التي توجد في اللبن وتشرب وتتحول إلى براز، وبكتيريا ضارة يتوجب الحذر منها والقضاء عليها في أقرب فرصة سانحة، سواء بالكيماوي الممنوع إستعماله أو بالمياه والصابون.

أما نحن فيشرفنا أن نكون بكتيريا ضارة، تنقسم من نفسها وتلد بكتيريا أخرى ستجعل حياتهم جحيما.

كم من الدعاوى القضائية سيحتاج المغرب مستقبلا؟، هل القضاء على منبر هو إنتهاء لصحافة المواطن؟ صحافة تجاهد شهريا لأداء رواتب العاملين والصحفيين، تحتاجون يا سادة لمئات الدعاوى، بل الالاف، وقبل عقود ماكنتم تحتاجون لكل هذا التعقيد، كان يكفيكم رفع سماعة الهاتف والتحدث مع المطبعة أو مع شركة التوزيع فتتوقف الجريدة، أما اليوم فليس هناك شركة توزيع عبر الانترنت، وحتى سلاح الحجب ما عاد ينفع، فلم يتبقى غير القضاء.

يقال أن الضربة التي لا تقتلك تقويك، ومادامت ضربتكم غير نهائية سننتظر ما سيقوله القاضي في الاستئناف، هل سينصف موقعا ميزانيته أقل من مبلغ الحكم بعشر مرات، أم سيكون حكما بعقوبة الاعدام لكن ليس تلك التي يطالب الجميع بإلغاءه، بل إنها عقوبة إعدام مبطنة، تفصل بذلتها على المقاس، وإذا كان المنبر الاعلامي سمينا، كانت البذلة واسعة ورحبة الاركان، أما إذا كان المنبر هزيلا في صحته قويا في كلمته تم تفصيل بذلة الاعدام على المقاس بالملمتر، حتى تنهي البذلة حياته قبل أن يصل عنقه للانشوطة.

إن كان “كود” مزعجا لهذه الدرجة كان عليكم أن تخبرونا فقط بالامر، ونحن سنتكفل بالتالي، وما كان يهمنا سوى أن نعرف كيف أحوالكم وهل هي بخير، حتى نزيدكم إزعاجا أكثر من الذي خبرتموه معنا، ليس لأننا نكرهكم، أو نمقتكم بل لشيء بسيط هو أننا نؤدي رسالتنا، وأنتم لا تؤمنون بهذا الامر، وتعتقدون أن أي حرف في كل مقال هو موجه ضدكم وضد مصالحكم، دائما تعتقدون أن هناك مؤامرة تحاك ضدكم، وفي الاصل ليس هناك من يستطيع التآمر على كبار المتآمرين.

كنت سأصفق للقضاء المغربي وخاصة للقضاء الواقف لو كان يحرك الدعاوي القضائية بمجرد إنفجار فضيحة على المنابر الاعلامية، كان الشعب سيحمله فوق الاكتاف، فالقضاء هو ميزان التقدم في كافة الامم، لا يجب أن يرتبط بشخص أو بمسؤول مهما علا شأنه، وكيفما كانت رتبته، لكن للاسف بدل أن أرى فاضحي الفساد يكرمون أراهم يشنقون ويلاحقون وتخرب بيوتهم، وفي الجانب الآخر أشاهد وزراء أصبحوا فقط وزراء سابقين، ومسؤولين تدلت كروشهم وأتساءل، أتساءل فقط يا سيدي القاضي، كيف يمكن لمسؤول يتقاضى راتبا شهريا أن يصبح رجل أعمال بارع؟، كيف يتحول الاستاذ إلى مقاول، والطبيب إلى جزار، والمدير إلى ملك للاشهار، لماذا لا نصبح نحن الصحفيين أيضا أغنياء حتى نستطيع دفع الغرامات، وبما أني طرحت السؤال سأجيبك عنه، يوم نتحول من الفقر إلى الغنى تأكد سيدي القاضي لن تكون هناك دعاوي ضدنا أو غرامات.

موضوعات أخرى