الرئيسية > آراء > هذه ليست 2018 بل 1998 وهذا ليس العثماني بل عبد الرحمن اليوسفي! لا تحزن يا حزب العدالة والتنمية
07/12/2018 16:00 آراء

هذه ليست 2018 بل 1998 وهذا ليس العثماني بل عبد الرحمن اليوسفي! لا تحزن يا حزب العدالة والتنمية

هذه ليست 2018 بل 1998 وهذا ليس العثماني بل عبد الرحمن اليوسفي! لا تحزن يا حزب العدالة والتنمية

حميد زيد – كود//

أي سنة هذه.

أي سنة هذه في التقويم السياسي المغربي.

وقد يظن البعض أنها سنة 2018.

لا. ليس صحيحا.

بل نحن الآن نعيش في عام 1998.

وهذه الحكومة الموجودة الآن. ليست حكومة العدالة والتنمية. ورئيس الحكومة هذا ليس سعد الدين العثماني. بل عبد الرحمن اليوسفي.

نحن اليوم في الماضي.

نحن اليوم قبل عشرين سنة خلت.

والذين لم يستوعبوا الأمر. تبدو لهم التعيينات الجديدة في عدد من مؤسسات الدولة الرسمية غريبة.

وتبدو لهم أنها أقصت الحزب الأول في المغرب.

ويبدو لهم اليسار والاتحاديون في كل مكان. وفي كل المؤسسات.

لكن الدولة المغربية لا تلعب.

الدولة لها حسابها الخاص للزمن. ولها روزنامتها الخاصة.

الدولة تعين بأثر رجعي.

وتأخذ مسافة. وحين تكون الأول. تكون حذرة منك.

وهذا تقريبا ما فعلته مع الاتحادي الاشتراكي قبل عشرين خلت.

بل أكثر.

وجاء ادريس جطو.

وجاء غيره. ودخل الاستقلاليون على الخط.

ولذلك لا تحزن يا حزب العدالة والتنمية.

وما عليك إلا أن تنتظر. وسوف يحين دورك. وسوف تلتفت الدولة إلى كفاءاتك.

بعد عشرين سنة أخرى من الآن.

وفي عام 2038 سوف يحتج حزب آخر عليكم.

وسوف تستغرب الصحافة. من تواجدكم في كل المؤسسات.

وما عليك إلا أن تستعد.

وأن تضمحل كما فعل الاتحاد الاشتراكي.

وأن تتقلص.

وأن يعتزل مناضلوك العمل السياسي. وأن تنهزم.

وفي الوقت المناسب سيعينونكم.

لكن ليس الآن.

في المستقبل. ومن حيث لا ينتظر أحد. ستظهرون.

فالدولة ليست في عجلة من أمرها. على عكس الأحزاب. ولا تريد أن تقطف كل الثمار من الشجرة.

بل تتركك حتى تنصج. وتجربك. وتتذوقك. وبعد ذلك تكافئك.

لكن يبدو أن حزب العدالة والتنمية لا رغبة له في فهم الزمن السياسي المغربي.

ويريد أن يأخذ كل شيء دفعة واحدة. ومستعجل.

ويأخذ الجماعات. والوزارات. وكل المدن. ولا يشبع.

وحتى هذا النز القليل يريدونه. وحتى الفتات. وحتى ما تبقى.

ولا يقنعون.

بينما الدولة تكره الجشع.

فتختبرك

وتربيك

وتتأملك عن قرب.

وبعد عقد

وبعد عقدين

أو أقل أو أكثر
وبعد أن تخسر الشارع. وتخسر الانتخابات. تعود إليك الدولة. وتتذكرك.

شرط أن تكون مستوعبا للزمن المغربي.

وأن كل شيء يقع بشكل متأخر

حسب توقيت الدولة.

وهكذا

وهكذا

إلى ما لا نهاية

ومن ينجح اليوم. سيفوز بعد عشرين سنة.

ومن يحارب. سيعاد إليه الاعتبار.

فلا تحزن يا حزب العدالة والتنمية

وتأمل هذه الحكمة

وتأمل استعمال المغرب للزمن السياسي.

موضوعات أخرى

16/12/2018 10:07

قضية شحنة الكوكايين ديال 200 مليار ما زال كيبان فيها لعجب. كولومبي كان غادي يدير مدرج سري فالداخلة لتهريب الغبرة من أمريكا اللاتينية للمغرب

16/12/2018 08:00

والي جهة العيون باغي يشعل القَبَلِية فالصحرا. ها كيفاش بغا يتحكم فمهرجان الفيلم الوثائقي لي غادي يدار فالعيون وكيفاش فرض ولاد عمو صحة على المركز السينمائي