حميد زيد – كود//

هذا وقت مناسب جدا لوضع الأرضيات.

ومن يفكر في تيار يساري جديد فهذه هي فرصته.

ومن يرغب في الانشقاق فلا يتردد لحظة.

فقد يكون الفائز.

وقد تكون الخطوة التي أقدم عليها بمثابة رهان العمر.

ومن يرغب في توحيد صفوف اليسار.

ومن يرغب في التكتل.

ومن يرغب في الانفتاح على الشعب. وعلى المجتمع المدني.

فقد يأتي على الأخضر واليابس.

ومن يرغب في تأسيس حزب له مشروع وبرنامج سياسي أكثر وضوحا.

فعليه أن يفعل ذلك الآن.

ومن يرغب في وحدة كل مكونات الصف الحداثي الديمقراطي.

ومن يرغب في الزعامة.

وفي أن يقود المعاركة. وفي أن يكون البديل المنتظر.

فلا أفضل من هذه الأيام للتحرك.

و لكتابة البيانات. والبلاغات.

ولتنظيم الندوات. و لعقد التجمعات.

فقد نجح اليسار في إنجلترا. وأصبح في السلطة. وبعد أيام قليلة. التحق به اليسار الفرنسي.

وفي عالم يميني ثابت. لا يتزحزح. ولا يتغير.

يأتي فاصل إعلاني يساري مرة كل عقد. من أجل التنفيس. وللترفيه السياسي.

ومن أجل الشاو.

وكي لا يشعر المواطن-المستهلك بالضجر.

وكي يتخيل أن عالما آخر ممكنا.

بينما لا وجود إلا لهذا العالم. العالم الذي لا عالم غيره. العالم اليميني. الذي يكون اجتماعيا في بعض الأحيان.

إذ سرعان ما تعود الحياة السياسية إلى مجراها الطبيعي.

ويتحول اليسار الناجح في الانتخابات إلى يمين.

مصطدما بصخرة الواقع. و بزيف الشعارات.

و يعود كل شيء إلى “وضعه الطبيعي”.

لذلك لا تتأخروا.

ولا تضيعوا هذه الفرصة الذهبية.

فالطقس السياسي مناسب للخروج أيها اليساريون. بكل تنويعاتكم. وأطيافكم. وحساسياتكم.

وهذه هي مرحلتكم. وعليكم أن تستغلوها.

و يبدو أن الناخب مل من العادة. ومن التكرار.

و بسبب الغلاء.

والتضخم. و كورونا. والخوف من العنصريين. صار يؤمن بالمعجزات.

ويمنح صوته لميلونشون. وللشيوعيين. كي يسود العدل. وكي تتحق المساواة.

وما عليكم إلا أن تنفضوا الغبار عن مقراتكم. وعن الأناشيد القديمة. والأغاني. والقصائد.

وتخرجوا للمواجهة.

و لاسترجاع دولتكم الاجتماعية التي سطا عليها المخزن.

وأحزابه اليمينية.

وهذه هي أول معركة عليكم أن تخوضوها. وتتمثل في نزع ما أخذته منكم الدولة من خطاب.

ومن شعارات كانت لكم.

وما استولى عليه المحافظون والليبراليون من أفكار. ومن برامج. كانت هي الأخرى لكم.

مستغلين في ذلك غيابكم عن الساحة.

وتراجعكم.

وقد حان الوقت كي تسترجعوا كل ما لكم يا يساريي المغرب.

و تسترجعوا الساحة.

والشارع

والنقابات.

والأحزاب التي كانت لكم

والصحافة

والدولة الاجتماعية

وكل ما ما استحوذ عليه النظام المخزني الرجعي

مستغلا غيابكم

وتراجعكم.

ويأسكم. وعدم تصديقكم أنه سيأتي وقت سوف يعود فيه اليسار. منبعثا من رماده.