الرئيسية > آراء > هذا ما قاله إلياس العمري للأمين العام لفدرالية اليهود المغاربة بفرنسا! كنتُ أمزح يا سيمون سكيرا حين دعوت إلى سحب الجنسية من اليهود المغاربة المقيمين في المستوطنات
14/02/2018 15:02 آراء

هذا ما قاله إلياس العمري للأمين العام لفدرالية اليهود المغاربة بفرنسا! كنتُ أمزح يا سيمون سكيرا حين دعوت إلى سحب الجنسية من اليهود المغاربة المقيمين في المستوطنات

هذا ما قاله إلياس العمري للأمين العام لفدرالية اليهود المغاربة بفرنسا!  كنتُ أمزح يا سيمون سكيرا حين دعوت إلى سحب الجنسية من اليهود المغاربة المقيمين في المستوطنات

حميد زيد كود ////

صديقي سيمون سكيرا.

هل صدقت فعلا أني كنت جادا حين دعوت حزب الأصالة والمعاصرة إلى التقدم بمقترح قانون في البرلمان يدعو إلى سحب الجنسية من اليهود المغاربة المقيمين في المستوطنات الإسرائيلة.

لا. لا. يا سيمون.

فقد كنت أمزح.
وحين زارني خالد مشعل. جربت أن أزايد بدوري حول هذا الموضوع. وبما أن الكل يفعل ذلك. قلت مع نفسي. لا بأس أن أدلو بدلوي. علني أكسب نقاطا أنا في حاجة ماسة إليها.

وأن أكشر عن أنيابي.

وأن أبدو بطلا وألا أترك الآخرين يرفعون الشعار أعلى مني.

وألا أترك الفرصة تمر كي أمارس قليلا من الشعبوية.

لكن يبدو أنك يا سيمون سكيرا أخذتني على محمل الجد.

وغضبتَ.

وغضب معك اليهود المغاربة.

ويظهر أن الخبر انتشر في كل مكان. ووصل إلى فرنسا. وأمريكا. وكندا. وإسرائيل.

بينما لم أكن أقصد.

وكنت فقط ألعب. وأجرب.

فمرحبا بك ياسيمون في طنجة. خذ كأس الشاي. خذ الفقاص. خذ كعب غزال. فنحن جميعا مغاربة. يهودا ومسلمين.

وهل يوجد عاقل يصدق أنه من الممكن أن نقوم بهذه الخطوة في حزب الأصالة والمعاصرة.

ويجب أن نكون مجانين حتى نقوم بذلك.

لكن المشكل في حزبي أن لا أحد يعارضني. ويوافقونني على كل شيء. ولا يميزون بين السخرية وبين الجد.

ولا أحد منهم يرفض لي طلبا. ولا أحد ينبهني. وكم هو صعب أن تقود حزبا كبيرا لوحدك. وكلهم يعولون عليك.

وإذا قلت لهم صوتوا للعدالة والتنمية فإنهم لن يترددوا لحظة ويصوتون له..

تخيل يا سيمون.

وأقسم لك أني لم أكن جادا.

ولا يوجد حزب في المغرب بمقدوره أن يفكر في ما فكرت فيه.

وحتى في العدالة والتنمية يعرفون أن هذا الموضوع حساس. ويزايدون حوله في حدود.

وإرضاء للأتباع. وللسذج.

وأنهم مرغمون إذا كانوا يرغبون في الاستمرار في تحمل المسؤولية. على الجلوس إلى الإسرائيليين. وعلى الالتقاء بهم.

وسيجلسون.

وإن لم يكن اليوم فغدا.

وهذا ضروري. ولا مفر منه. يا سيمون. فالمسؤولية الحكومية تجعلك ترى الواقع كما هو. وتجعلك ترى المصلحة. وتجعلك براغماتيا. وفي مواجهة شعاراتك التي تقوم بتكذيب زيفها.

اشرب كأس شايك قبل أن يبرد.

وكنت أظنك تعرف.

كنت أظنك يا سيمون تعرف أن موضوع اليهود والتطبيع فضفاض في المغرب.

ومن ليس له قضية يركب عليه.

ومن ليس له شغل يشتغل فيه.

وأنه لا يعني شيئا. وجميعنا نتحدث عنه. وجميعنا نحتج. ونقاطع. ونشتم. ونسب.

لنخدع الناس.

والناس في المغرب بسطاء وطيبون يا سيمون.

وأي شخص يمكن أن يخدعهم. ويلعب بعقولهم. ويوههم أنه يناهض التطبيع. وأنه سينزع الجنسية عن اليهود ذوي الأصول المغربية.

وأنه أكثر فلسطينية من الفلسطينيون الذين يحلسون إلى المسؤولين الإسرائيليين. ويشتغلون في شركاتهم. ويتقاضون رواتبهم من خزينة الدولة العبرية.

وصدقني يا سيمون.

فلم أكن أبدا أتوقع أن يذيع هذا الخبر.

وكنت أظنه لن يتجاوز حدود طنجة. وسيبقى هنا. وسيحسب لصالحي.

وربما أخبروك أني حداثي.

وربما أبلغوك أني يساري سابق.

وأني لم أكن أقصد.

واقترحت عليهم الفكرة ونسيتها في الحين.

وما أدراني أن اليهود المغاربة مازالوا يحتفظون بجنسيتهم الأولى

وهل أنا مديرية إحصاء.

بينما لسذاجتهم في الأصالة والمعاصرة صاروا يفتخرون بها. ويكتبونها في الفيسبوك. ويشرحون الخطوات التي سيتبعها نوابنا لسحب الجنسية من مغاربة المستطونات.

حتى أنهم ورطوني يا سيمون.

وحسنا أننا التقينا. وحسنا أني استضفتك هنا في طنجة. ليزول كل لبس.

ولتفهم الحكاية.

وحين تسمع في المرات القادمة أي شيء صدر عني أو عن غيري.

فلا تصدقه.

ولا تعره اهتماما.

فالكل هنا يزايد.

وكل الأحزاب.

لكن لا أحد منا يقصد ما يقول.

موضوعات أخرى