الرئيسية > آراء > هدية اسمها نور الدين عيوش! هذا الذي اخترعه. هذا الذي صنعه. وطوره. وركبه. وشغله. فعل ذلك. ليسعد به المحافظين في المغرب
11/09/2018 16:37 آراء

هدية اسمها نور الدين عيوش! هذا الذي اخترعه. هذا الذي صنعه. وطوره. وركبه. وشغله. فعل ذلك. ليسعد به المحافظين في المغرب

هدية اسمها نور الدين عيوش!  هذا الذي اخترعه. هذا الذي صنعه. وطوره. وركبه. وشغله. فعل ذلك. ليسعد به المحافظين في المغرب

حميد زيد كود ////

هذا الذي اخترع نور الدين عيوش.

هذا الذي صنعه. وطوره. وركبه. وشغله.

هذا الذي جاء به.

فعل ذلك. ليمنحه هدية للنزعة المحافظة في المغرب. وليزيدها قوة على قوتها.

ثم قذفه في النقاش السياسي والثقافي ليلتهمه الإسلاميون. وليشبعوا. وليكونوا دائما على حق.
ولا أفضل من نور الدين عيوش بالنسبة إليهم.
وله كل المواصفات كي يكون مرفوضا من الناس. وكي يشكوا فيه.

ومن صنعَه. ومن شغله. وضعه في علبة. وحزمه بشريط ملون. وزينه بحبة كرز.

وقال للمحافظين خذوه.

هذا لكم. قال لهم.

فتمتعوا به. وانتصروا. وافرضوا إيديولجيتكم. وجمدوا المغرب. وأخروه. وعطلوه. وثبتوه. وتخيلوه كما تتمنون.

وأي قضية يدافع عنها عيوش. وأي نقاش يخلقه. ولأنه هو الذي يكون في الصورة. فإنه يكون خاسرا سلفا.

وإذا أردت أن تفشل مشروعا فامنحه له.

وإذا أردت أن تنهزم فكريا فكلفه بالأمر.

وإذا أردت أن تدافع عن فكرة. ويقذفك الناس بالحجارة.

وإذا أردت أن تنشر بين المغاربة وباء نظرية المؤامرة. فالشخص المناسب للقيام بهذا الدور هو نور الدين عيوش.

ولذلك تشعر أن الإسلاميين. وكل المحافظين في المغرب. معجبون به في قرارة أنفسهم.

ويتمنون أن يستمر في لعب هذا الدور.

وسعداء به.

لأنه صيد سهل بالنسبة إليهم. وأي شخص يمكنه أن ينتصر عليه.

وأي شخص بمقدوره أن يهاجمه. وأن يحصل على نقاط. وعلى تشجيعات. وعلى شعبية.

وحتى محمد زيان استغل الفرصة. وتكلم في موضوعه. وبزه.

فمن هذا الذي صنعه.

ومنذ أن فعل ذلك. ومنذ أن تم تكليفه بلعب هذا الدور. ومنذ سنوات خلت. ومنذ جمعية”2007 دابا”. وربما قبلها.

كانت النية ألا تكون حداثة في المغرب إلا حداثة نور الدين عيوش.

ولا ديمقراطية إلا ديمقراطيته.

وأن يأتي كل شيء من فوق.

وكانت النتيجة أن انقرضت الأحزاب الديمقراطية. وانكمش الحداثيون.

ولا أحد الآن في الصورة إلا هو.

ولا أحد إلا الأحزاب التي صنعت صنعا. وبنفس الخطة. ونفس المنطق.

وكم كان الإسلاميون ممتنين لهذا الاختيار.

وكم مازال المحافظون يشكرون من قدم لهم هذه الهدية.

وتشعر أن معه حق.

وتشعر أنه جاد في كل ما يقول.

لكن بمجرد أن يدافع عن فكرة. فإنه يفسدها. وتخسر تلك الفكرة.

بينما يصر دائما أن يكون في الصورة.

ويصر على أن يقود قائدا للتغيير. وأن يكون الوجه الأبرز.

وبفضله ينسحب الحداثيون.

وتنسحب الأحزاب. وينسحب الديمقراطيون.

ومقابل ذلك يتشبث به الإسلاميون. ويتمون أن يبقى. وأن يرطن بالدارجة. وأن يخربق في تصريحاته. وأن لا يعوض بأي شخص آخر.

كما لو أن الذين صنعوه.

كما لو أن الذين يعولون عليه. لنتقدم. ولينصلح حالنا. يفعلون ذلك بنية مبيتة.

ولتنتصر المحافظة في المغرب.

وليبقى الحال كما هو عليه.

موضوعات أخرى

23/09/2018 22:00

مجلس البركة فركعها: الفساد والضعف ديال نجاعة الإدارة والتعليم ماشي ملائم لحاجيات سوق الشغل وهادشي لاح المغرب فهاد المركز عالميا